| في لعوينات العيش تحت سياط العطش والغلاء "صور" |
| الجمعة, 22 يونيو 2012 00:36 |
|
"أسعاف ماجاهم " في طريقه إلى البلدية وهو يحمل رزمة أوراق يتوقف الشيخ الستيني سيد محمد ليسأل أي وافد يترسم في وجهة ملامح الغربة عن مالديه من أخبار "الاسعاف"أوالتوزيعات المجانية للمواد الغذائية والتي قيد لها الفقراء من سكان المركزقبل شهرين ولازالوا في انتظارها رغم ظروف الغلاء والجفاف. "أسعاف ما جاهم "عبارة شائعة في لعوينات للتنكيت على التدخلات المؤجلة للحكومة،لم يجد الشيخ أي رد مقنع فاعتصم بالصمت برهة قبل ان يواصل طريقه.
يحمل سكان لعوينات منتخبيها مسؤولية عدم حمل هموم الناس والعمل على حلها والتي هي بالمناسبة صورة مصغرة لمشاكل بلديات الحوض الأخرى والتي من بينها العطش والظلام والغلاء وهشاشة الخدمات الصحية والتعليمية ... لكن لوقع العطش والظلام في لعوينات التي لا يمكن بحال ان يشكو أهلها العزلة دلالات أخرى لعل من أبسطها أنه ليس بالاستقرار والتقري يزدهر العمران وتنتعش آمال الناس في خدمات لائقة كما يسوق البعض عندما يرفع شعار التصدي للتقري الفوضوي . كانت عشرات العربات المحملة بالأطفال والنساء تغذو السير كل يوم صوب لعوينات في مهام البحث عن الماء ولم تكن حمولتها غير براميل المياه الصفراء من مختلف الاحجام ولا طريقها غير " الأمل" شريان الحياة الوحيد في لولايات الداخل . لم يعد سكان لعوينات يشكون العطش ولا يتأففون لانعدام الكهرباء ،فقدرهم أن يعيشوا كما كان أجدادهم، وأن يمارسوا نفس مهام السقيا ونزح مياه الآبار والتي يكابدها يوميا سكان القرى المعزولة في الحوض الشرقي. ورغم ملوحة المياه بشكل عام في المنطقة مما يؤدي إلى زيادة حالات الاصابة بضغط الدم بين السكان وفق الطبيب الرئيس بالمركز الصحي بتمبدغه إلا أن المتوفر من نقاط المياه يظل محط أنظار الجميع من سكان المدينة والوافدين عليها من حاسي السالك وأهل أزواغير وحاسي أهل أكجرت على بعد 30 كم.
ضريبة "الفساد"
خديجة بنت المعروف من حي العدالة بلعوينات ترى أن الظروف المعيشية صعبة هذا العام، وهومالم تساهم دكاكين أمل في التخفيف منه بسبب ضئالة الكميات وانقطاع التموين من بعض المواد المدعومة على مدى شهرين حسب السكان. حالة الغلاء غير المسبوقة دفعت الاهالي لبيع المياه لتسديد فاتورة المياه من جهة وتحسين الدخل، كما وجدت النسوة في التعاونيات الوهمية طريقا لاستجداء التمويل،أما من من الله عليهم بالأعلاف أو بسلطة لفرض الاتاوات فهم الأوفر حظا كما هوالحال بيطري المدينة والذي يفرض –كما يشيع هنا-إتاوة عينية على أي ذبيحة مقابل الكشف. والإتاوة ليست سوى "عظم الفخذ "لكصير" إن كانت شاة أو زنة2 كلم من اللحوم إن كانت من الماشية أوالإبل. لم يعد امام المنمين غير الاستدانة او ما يعرف محليا" بالمثنية " والتي هي نوع من الاقتراض بأرباح مضاعفة وذلك في انتظار موسم أمطار لم تلح بشائره بعد . بعثة السراج لعوينات |
