| تواصل ينتقد ارتفاع الأسعارويطالب بمراجعة منظومة الرواتب |
| الاثنين, 22 نوفمبر 2010 17:02 |
|
بيان في إطار متابعتها للوضعية الاجتماعية و المعيشية للمواطنين رصدت الجهات المختصة في حزب تواصل تطورات مقلقة في مجال الأسعار ظلت تتراكم خلال الفترة الماضية ، و توقفت عند ظاهرة الزيادات المستمرة في أسعار مواد أساسية ذات صلة عضوية بحياة المواطن : فخمسون كلغ من السكر انتقلت من 8000 أوقية دجمبر 2009 إلى 10000 أوقية يوليو 2010 إلى 12100 أوقية نزفمبر 2010 و عشرون لترا من الزيت انتقلت من 5600 أوقية دجمبر 2009 إلى 6350 أوقية يوليو 2010 إلى 7500 أوقية نزفمبر 2010 و خمسون كلغ من القمح انتقلت من 3400 أوقية دجمبر 2009 إلى 4400 أوقية يوليو 2010 إلى 6000 أوقية نوفمبر 2010 و خنشة اللبن المجفف انتقلت من 21000 أوقية دجمبر 2009 إلى 29000 أوقية يوليو 2010 و تراجعت إلى 27000 أوقية نوفمبر 2010 و خنشة دقيق القمح انتقلت من 5800 أوقية يوليو 2010 إلى 8100 أوقية نوفمبر 2010 أما المحروقات ففي زيادة هي الثامنة من نوعها خلال هذه السنة بلغ لتر المازوت 276,8 أوقية و بلغ لتر البنزين 340 أوقية دون أن ننسى استقرار مواد أخرى و حتى تراجع أسعارها خلال الفترة المذكورة ( مواد الفامو ، الشاي ، اللحوم ، الأرز ، ) إن الزيادات المذكورة و التي جاءت في مجال زمني أقل من سنة تستحق التوقف ، و تسبب قلقا بالغا على الأمن المعيشي للسكان خصوصا الفقراء منهم وذوي الدخل المحدود ، و قد حاول حزبنا أن يتوقف عند أسباب هذه الزيادات ، فلاحظ أنه في ظل غياب معلومات أو دراسة علمية تحدد عناصر هذه الزيادات (مستوى الأسعار الدولية أو تكاليف النقل و التأمين أو التعرفة الجمركية ، ...) و في ظل محدودية ارتباط هذه الزيادات بالزيادات العالمية (محصور في مادة أو مادتين كانت الزيادة فوق المترتب على الزيادة العالمية) فإن المضاربات و الاحتكار و الزبونية من ناحية و ضعف رقابة الحكومة و عدم قيامها بمسؤوليتها الاجتماعية من ناحية تظل من أهم الأسباب الكامنة وراء هذه الزيادات . إن هذه الزيادات و الوتيرة التي وقعت بها تترك تأثيرا سلبيا شديدا على القدرة الشرائية للمواطن و تفقد أي زيادة في الرواتب و المداخيل قيمتها و أثرها على تحسن معيشة الناس . إننا في حزب التجمع الوطني للإصلاح و التنمية " تواصل " نوجه نداء إلى جميع الجهات و أولها السلطات ليتحمل كل مسؤوليته تجاه هذه الوضعية حالا و مآلا و لعل الإجراءات التالية يمكنها الإسهام في ذلك : 1 – تفعيل الرقابة على السوق المحلي و خاصة سوق المواد الغذائية و توفير جو من الحرية و العدالة و الشفافية يسمح بوجود منافسة نزيهة ، و القيام في أسرع وقت بدراسة علمية قابلة للتحديث عن عناصر الأسعار و زياداتها ، و تصور أشكال الدعم الممكنة في حالة الحاجة إليها . 2 – ضخ دماء جديدة في شركة سونمكس و دفعها للقيام بدورها على أكمل صورة ، و توسيع عمل المفوضيتين ( الأمن الغذائي ، و حقوق الإنسان ) و جعله أكثر صلة بالمواطنين الأضعف بعيدا عن أي اعتبارات أخرى . 3 – وضع استراتيجيات أكثر نجاعة في المجالين الزراعي و الغذائي عموما . 4 – مراجعة منظومة الرواتب على نحو جدي يسمح بتحسن حقيقي للقدرة الشرائية للمواطن ، ووضع سياسة جدية لمحاربة البطالة . 5 – إنشاء هيئة وطنية باسم المرصد الوطني للأسعار تتولى المتابعة و الرصد و يمثل فيها المدافعون عن المستهلك و المنتخبون و الجهات الوصية و التجار . 6 – نشر ثقافة الورع و الرأفة بالناس في صفوف التجار ، و ثقافة الترشيد و التسيير المعقلن في صفوف المواطنين . إن الليبرالية المفتوحة بلا حدود و لا قيود و لا تدخل ، لا تصلح في مثل هذه المجتمعات الرخوة ... من هنا فإن حرية السوق و ضمان المنافسة الشفافة فيه ، و ضوابط الأخلاق و الخوف من الحيف و التطفيف ، و مسؤولية الدولة في التوجيه و التحكيم : ثلاثية لا غنى عنها لحماية الأمن الغذائي للناس . اللجنة الدائمة انواكشوط في 15 ذي الحجة 1431 ه الموافق 21 نوفمبر 2010 |
