في روصو...مشاكل السوق ومعاناة السكن برؤية المسنات.
الاثنين, 25 يونيو 2012 16:02

 

أمنة بنت حمد خلال حيثها للسراج أمنة بنت حمد خلال حيثها للسراج أمنة بنت أحمد سبعينية موريتانية تتخذ من تجارة "حوائج النساء" عملا يساعدها على مكابدة هموم المعاش، حيث تظل طيلة يومها مرابطة في السوق المركزي في روصو عاصمة ولاية الترارزة، علها أن تعود مساء إلي أحياء الترحيل الواقعة في الجزء الغربي من مدينة روصو، بما يسقي من ظمإ أو يغني من جوع.

عطش النهار وعقارب الليل...

تقول بنت أحمد في حديث مع السراج إن الهموم بأنواعها وأشكالها مجتمعة عليهم معشر سكان هذه الأحياء المرحلة حديثا إلي جنة الخلد حسب ما أريد لها، بينما هي في واقع الأمر ليست سوى حلقة من حلقات مآسي الفقراء ومن لا نفوذ  لهم في بلد لا تكاد قدمك تطأ على مكان منه إلا وشكتها الخيرات من مناجم حديد أو ذهب أو نحاس إلي آخره...

جانب من السوق الذي يتركه المطر بلاء مبرما على البائعاتجانب من السوق الذي يتركه المطر بلاء مبرما على البائعات"العطش، وصعوبة النقل، وعقارب الليل وظلامه، كلها كوابيس لا ترحم مع فقراء الترحيل.. نحن مساكين، نعاني العطش والظلام والحشرات، نحن نئن!!!". حسب آمنة.

غير بعيد من آمنة، تؤكد المواطنة حابي بنت محمد أن المواطنين لم يحصلوا على مناطق للسكن في الحي السادس"6"، فــــــ"أربع مئة نفس لم تجد منها موطأ قدم في الترحيل سوى اثنا عشر فقط".

أخوف ما يخفنـــــه...

ومع ذلك أخوف ما يخافه النسوة التاجرات في سوق روصو هو الغيث الذي أضحي يحول حياتهم إلي بؤس لا يطاق، وتجارتهم إلي بوار لا إنتاج معه، فبمجرد حلول فصل الخريف يبدأ واقع جديد كثير الضرر على التجارة والتجار.

حابي بنت محمد تنهي تجارتها بمجرد حلول فصل المطر، لأن أرباحها شهورا عدة لا تستطيع أن تعوض خسائر يوم واحد من أيام المطر، وفي ذلك إشارة واضحة إلي قلة الأرباح مجتمعة، وعظمة الضرر الناجم عن المطر.

هذه المسنة قالت إن عزيز على الرأس والعينوإذ لا تبدو في الأفق حلول ناجعة يمكن أن ترد عن المواطن شيئا من بؤس ما يحل به، لا يجد المواطن بدا من التوجه إلي رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز ليرسل إليهم من الخيرات التي وفرها على البلد منذ أن أنتشله من براثن الفساد وأيدي المفسدين، في ليلة السادس من أغسطس من عام 2008م. حسب تعبير أحد المواطنين هنا.

 

 

ثقافة اللوم الجديدة..

لا يختف فقراء الجنوب الموريتاني عن فقراء الشمال ولا الشرق بل إن المشكلة واحدة، تختلف من منطقة إلي أخرى لكن قضيتها الجامعة هي اللوم على السلطات المحلية وتمجيد السلطات العليا.

عزيز على الراس والعين، وهو من أنقذ البلد من المفسدين وهو رئيس الفقراء والمهمشين، هكذا تقول إحدى مسنات روصو، وقد بلغ على لسانها لوم الحاكم والعمدة والوالي كل مبلغ، بينما الرئيس والوزراء كلهم من أصحاب اليمين الذين لا لوم عليهم، حسب عباراتها.

ديدة بنت محمد الأمين ديدة بنت محمد الأمين وإلي أن يصل الوالي والحاكم والعمدة بإنجازاتهم إلي محل السلطات العليا، فيحصلون على قسط من التمجيد، تستمر معناة الفقراء ومن لا نفوذ لهم في بلد خيراته أكثر مما يحتاجه فقيره وغنيه، حاكمه ومحكومه.

 

موفد السراج إلي عاصمة ولاية الترارزة في الجنوب الموريتاني.

 

في روصو...مشاكل السوق ومعاناة السكن برؤية المسنات.

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox