| "الاستقلال الوطني ... الحلم والإنجاز" موضوع محاضرة بالمدرسة العليا للتعليم |
| الخميس, 25 نوفمبر 2010 12:08 |
|
وفي كلمته بالمناسبة، دعا الأمين العام للرابطة الأستاذ أحمد محمود ولد بيداه جميع الموريتانيين إلى ضرورة التساؤل عن "ما تحقق من حلم الاستقلال عبر الخمسين سنة المنصرمة، بكل نجاحاته وإخفاقاته، اعترافا للجميع بما أنجزوا، وتدوينا لما تعرضت له مراحلهم من أخطاء، دون أن يعني ذلك انتقاصا من أحد، ولا تضخيما لآخر."
كما أشار إلى أن اصطباغ الدولة الناشئة بالصبغة الإسلامية كان اختيارا موفقا من الآباء المؤسسين، "إذ أن الإسلام كان عبر المراحل المختلفة هو الناظم والموحد لهذا الشعب، به يدين الكل، وبأمر من تعاليمه انخرط الجميع في المقاومة بشتى أنواعها."
وخلال عرضه، قال الأستاذ سيد أعمر ولد شيخنا إن فرنسا والمغرب ظلتا تحددان - منذ حدوث أول انقلاب عسكري في موريتانيا - من يحكم البلد، وأنهما تقفان وراء معظم الانقلابات الناجحة التي حصلت في البلاد، باستثناء انقلاب العاشر من يوليو 1978، بقيادة محمد المصطفى ولد السالك، مشيرا إلى أن دخول موريتانيا حرب الصحراء كان "مكيدة فرنسية للانتقام من الرئيس المختار ولد داداه بعد قراراته السيادية من تأميم لشركة "ميفارما" وسك لعملة وطنية ... إلخ".
واعتبر ولد شيخنا أنه من حظ موريتانيا أن كان الرئيس الراحل المختار ولد داداه هو من استلم مقاليد الحكم في الدولة الجديدة، لما يتمتع به من خصال تجميعية وحس وطني عال، "رغم كونه – بلا شك – جاء برغبة فرنسية".
إلى ذلك أدان الباحث الدعاية المغرضة التي تعرض لها حزب النهضة، والتي مفادها أنه – أي حزب النهضة – تابع للمغرب ويعمل وفق أجندته، معتبرا أن هذه الدعاية تدخل في باب المناكفة السياسية والصراع الإيديولوجي، داعيا إلى تدوين التاريخ الوطني بكل حياد ودقة، بعيدا عن التعصب الإيديولوجي.
وعدد المحاضر المزايا الإيجابية للأنظمة التي تعاقبت على حكم موريتانيا، ليخلص إلى أن البلاد تحتاج الآن فعلا إلى جهد جمعوي يضمن إشراك كافة أبناء البلد في بنائه.
وقد حضر المحاضرة الأمين العام لوزارة التعليم الثانوي والعالي والمدير العام للمدرسة العليا للتعليم ومجموعة من الطاقمين الإداري والتدريسي بالمؤسسة إضافة إلى جمع طلابي. |
