ساكنة مدينة ازويرات وكابوس العطش المزمن (تقرير)
الثلاثاء, 28 أغسطس 2012 20:09

 

وقفة احتجاجية صباح اليوم الثلاثاء عند نقطة توزيع المياهوقفة احتجاجية صباح اليوم الثلاثاء عند نقطة توزيع المياهيعيش ساكنة مدينة ازويرات التابعة لولاية تير زمور شمال البلاد أزمة عطش خانقة، حيث يعاني غالبية السكان ممن لا يتوفرون على منازل تابعة للشركة الموريتاني للصناعة والمناجم (سنيم) شحا كبيرا في المياه المالحة.

حيث تأخذ عملية البحث عنها وقتا طويلا، وبعد عناء شديد والوقوف في الطابور لساعات بل لأيام، يحصل المواطن على وعد من أصحاب الصهاريج التابعة للبلدية بتوفير مياه غير صالحة للشرب، وربما يحل الشهر والشهران على ذلك الوعد وهو لم يدخل مرحلة التنفيذ نتيجة لقانون الزبونية المعمول به حسب تعبير أحد المواطنين.وتقوم الشركة الموريتانية للصناعة والمناجم بتوفير المياه المالحة في كافة المنازل التابعة لها، مما يضطر عمال الشركة إلى مزاحمة بقية المواطنين على نقاط المياه الصالحة للشرب المحدودة، والموجودة خارجة المدينة، والتي تعتبر سوقا من أكبر أسواق المدينة رواجا وحركية.

الأقربون أولى بالمعروف

وقد سجل عمال الشركة استيائهم الكبير من عدم توفير المياه الصالحة للشرب في المنازل، واعتبروه عجزا فاضحا من الإدارة المشرفة، ودليلا كبيرا على الفساد الذي يعشش في الشركة الثانية عالميا في تصدير الحديد.وقال أحد عمال شركة فضل عدم الكشف عن إسمه في تصريح للسراج "إن الواقع يشهد على رداءة الخدمات التي تقدمها الشركة لعمالها، سواء على مستوى المياه الصالحة للشرب، أو الإهما الصحي وعدم توفير المستلزمات الضرورية لوقايتنا من الأمراض أثناء العمل". وأضاف "إن المياه المالحة تسبب لنا ولأطفالنا الكثير من الأمراض مما يستوجب على العامل أن يذهب بعد دوامه في العمل مباشرة إلى افديرك أو v9، ليحصل على مياه صالحة للشرب، وهذه المياه التي توفرها الشركة لا نستخدمها إلا لغسل الثياب وتنظيف الأواني فقط، وهذا التعب عانينا منه أكثر في رمضان نتيجة لتضاعف حاجتنا إلى المياه الصالحة للشرب".

منافع الحديد...لم يكن منها الماء الشروب

أما المواطن الضعيف الذي لم توفر له الشركة المياه المالحة، فهو أكثر معاناة وبحثا عن ما يسد به حاجاته اليومية، مما دفعه إلى الاصطفاف في الطابور يوميا عند مباني الشركة، وفي نقاط المياه المالحة بحثا عن عصب الحياة.وقال المواطنون إن صهاريج المياه التي من المفترض أن تقوم الشركة بتوزيعها على الأسر الضعيفة بإيعاز من البلدية، قام المشرفون عليها ببيعها، مما دفعهم إلى الاحتجاج على ذلك يوم الخميس الماضي واقتحموا خلاله مقار الشركة، مما اضطر الشركة إلى تبديل المشرفين على العملية.ويعتبر الاستثمار في بيع المياه وجهة الكثير من التجار في المدينة حيث يبلغ سعر صهريج المياه المالحة 10 آلاف أوقية للمواطن الضعيف، مع المماطلة والمواعيد، في حين يباع صهريج المياه الصالحة للشرب ب 15 ألف أوقية للمواطن العادي مع حق الأسبقية لمن يعطي أكثر. 

ساكنة مدينة ازويرات وكابوس العطش المزمن (تقرير)

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox