| السراج ترصد واقع الخدمات الصحية في كيهيدي وبوكى |
| الاثنين, 03 سبتمبر 2012 19:14 |
|
في قسم الأمومة بالمركز الصحي لم تكن معاناة النسوة اللائي وفدن على المركز طلبا للاستشارة أو المتابعة بأقل من معاناة القابلات للائي كن في انتظارهن. القابلة زليخة بنت بلخير احيلت للعمل بالمركز قبل ثمانية أشهر تقول إنها وزميلاتها الخريجات لم يحصلن على رواتبهن حتى الآن أحرى الحديث عن الزيادات والعلاوات.
ضاقت وسائل المركز حتى عن مجرد الحجز ، فالحالات الحرجة يجري رفعها إما إلى بوتلميت وحتى نواكشوط ، وغير الحرجة تصرف بأبسط العلاجات، مما جعل المركز شبه مهجور خارج أوقات الدوام.
تجهيزات معدومة أو معطلة
الطاقم الطبي بالمركز حوالي 30 عاملا من بينهم 3ممراضات و3قابلات وطبيب رئيس ، ويتبع المركز قسم لتغذية الأطفال تابع لمنظمة أطباء بلاحدود. الاستشارات –وحسب الطبيب الرئيس باعمر –غالبا ما تكون عن أمراض الحميات والتنفس والاسهالات والملاريا لموقع المدينة على ضفة النهر. ويشخص باعمر نواقص المركز في تعطل وحدة الأشعة ومنذ تدشينها رغم النوعية الجيدة للجهاز لكن غياب الصيانة والإهمال حرما المركز من خدمات هذه الوحدة ذات الأهمية البالغة. فنيو الصيانة قد يكونون جزء من المشكل –حسب باعمر-وذلك عندما يتحايلون على قطع الغيار الأصلية ويستبدلونها بأخرى. وقد لا يصدق البعض أن سبب تعطل جهاز الأشعة ببوكى هو عدم وجود بطاقة ذاكرة!! كما يحتاج المركز إلى أخصائي في أمراض النساء والولادة وهو ما أكدت عليه أيضا القابلات.
مرضى تائهون البوابة المتهالكة للمستشفى والتي تحمل اسم "مركز الاستطباب بكيهيدي " تكشف عن أعمال الترميم والتاهيل التي يخضع لها المركز منذ بعض الوقت، ومع ذلك فإن قباب المبنى المشيدة بالطين الاحمر والآجر تفصح عن طراز معماري فريد. المبنى ذي الدهاليز الطويلة والاجنحة الممتدة غير ملائم بالمرة لخدمات المستوصف مما جعل الجهود تنصب على تقويضه وترميم مستشفى جديد على أنقاضه.
ويحتفظ المركز بسجل لكل التدخلات الجراحية التي تجرى فيه والتي من بين المستفيدين منها سنغاليون في الجزء الآخر من الضفة.
غرفة العمليات التي بدت مهجورة هي أكثر من يميز المستشفى الجهوي عن المركز الصحي ومع ذلك فإن المواطنين يطالبون بتامين علاجات وخدمات هي ارخص بكثير وأقل تعقيدا من العمليات الجراحية!! |
