| فرح عارم في صفوف أنصاره ...برام يواصل مسلسل الإثارات "تقرير" |
| الاثنين, 03 سبتمبر 2012 23:58 |
|
لحظة من فيض المشاعر... لحظة خروج برام كانت لحظة فياضة بالمشاعر الإنسانية بالنسبة لمئات السود في موريتانيا، الذين سلبت حريتهم وأبدلت كرامتهم بالاستعباد سنين عدة، كانت سودا على سود وطن يجمع بين الوان البشرية كلها.
عابدين ولد معطلل يد برام اليمنى في السجن، قال في تصريح خاص للسراج وهو يعانق إحدى أخواته وقد جرت الدموع مجراها، لن أزيدكم على "حسبنا الله ونعم الوكيل"، ثم واصل في معايشة اللحظة. صحبة مع القرآن... برام لم يستكثر من الكلام طويلا عند وقت الخروج، فلم يزد على أن حمد الله وأثنى عليه ثم قال "لقد دخلت إلي الزنزانة وأنا أحمل كتاب الله وخرجت أنا أحمله، وقد نذرت الله أن أذهب إلي بيتي حافيا، وأصلي ركعتين حيث صليت الجمعة الأخيرة لي في ظلال الحرية ،،ولن أتكلم للصحافة إلا حين الوصول".
برام حافيا كما نذر... يقول برام ولد اعبيدي إنه نذر إلي ربه أن يذهب من السجن حافيا إلي حيث منزله في "ابيك10"، وقد فعل بعد لأي، حيث رفض عدد من انصاره إقدام الرجل على قرار من هذا القبيل وهو المسعف طبيا صباح اليوم، لكن برام لا يزال يصر على اتخاذ القرارات المثيرة، حتي في اللحظات الغير عادية. قطع برام مسافة 4 كيلوميترات، لكن الرجل الخارج لتوه من وعكات صحية متقاربة لم يجد بدا من الوقوف مكرها تحت ضغط الإغماء، فقرر أنصاره حمله في سيارته، حيث زوجته ليلى بنت أحمد. وظل برام يشير بكلتا يديه للحفاة من حوله إلي أن وصل منزله الساعة التاسعة من هذا الليلة، فوجد انتظاره بالآلاف من بني جلدته، ومناصرين ومتفرجين.
هتف المئات بحرية برام وبحبه، وهتفوا أيضا بتقديس فعله الذي أورده السجن، فخاطبوه أن "شعل شعل يا برام"، فما دام أن "التشعال" يؤدي لساعات من الفرح كهذه، لا تثريب أن يؤتى في زمان قلت فيه الانتصارات المحلية، يقول أحد العاشقين لبرام. برام هو أعلم الناس اليوم بما يترتب على "الإحراق"، من نتيجة، غير أن الرجل بدى كما لو أنه واعظ، وشيخ تربوي كبير حينما يوجه كلامه لأنصاره. وبعيدا عن أجواء الاشتعال النارية فإن الرجل أبرم اليوم "جنة فرح" في نفوس محبيه قد تكون حادية لهم في قادم "أيام الإثارة البيرامية" بمجرد تذكرها ولو قليلا. سباب مفتوح... فاض كأس أنصار برام على الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، فنادوه بأعلى صوتهم بأشد الأسماء "ترقيقا"، ولم يكن الرئيس وحده بل إن مجتمع وكلما مر مار في الجهة المعاكسة للفرحين بحرية برام، ولم يقدم تحية فله منهم ويل وسوء مقال، تارة بالسباب الممنهج وتارة أخرى بما هو خارج عن نطاق المعقول من الكلام. لكن قوم برام رغم ذلك لم يعتدوا جسديا على أحد حتي اللحظات الأخيرة، من عمر اللقاء المقدس بالنسبة لأنصار برام ومن معهم. "جديد الإثارات البرامية"... أبدع برام اليوم طريقة أخرى في خروج "المحبوسين" من سجونهم، حيث يكون برام قد حاز قصب السبق في السير على الأقدام من السجن إلي المنزل، في سابقة لم تعهدها البلاد قبله.
لكن بعد أن خرج برام من سجنه يبقى السؤال المطروح بإلحاح هل سيواصل الرجل المثير طرق الإثارة؟، أم أن الرجل قد أصبح يعلم علم اليقين أن من الإثارات ما يفوق ضره نفعه. |
