| السراج في مخيمات العائدين وحديث الوعود والإنجازات |
| الثلاثاء, 04 سبتمبر 2012 18:38 |
|
التعويضات أولا يعقوب يور شيخ مخيمي هدى الله ودار السلام يستحضر تلك الذكريات الأليمة بقوله :"كان من الصعب حصر الأضرار ، كان الحدث مباغتا وكثيرون استعجلوا حتى عن اصطحاب نعالهم، وحدات من الجيش انتشرت في القرية، واستهدفوا عوائل بعينها كان فيها من يملك المئات من البقر، واليوم أصبحوا فقراء لا مال لهم.." ثم وهو يشير إلى العشرات من الأعرشة الخاوية على عروشها لقد فضل هؤلاء العودة إلى السنغال لما لمسوا من مماطلة وعدم جدية في دفع التعويضات.
مساكن هشة فالمساكن –حسب يورو –غير لائقة ولا يمكن أن تصمد في وجه الأنواء والعواصف، ولم يكتمل بناء البيوت الإسمنتية فلم يشيد منها سوى 75 مسكنا فقط ليتوقف المشروع بعد اكتشاف أخطاء في التصميم عندما تعمد المقاول جعل الأبواب إلى جهة الغرب، وفتح نافذتين صغيرتين في الاتجاه المقابل وهو ما لم يرق للسكان. وعلى افتراض أن عدد العائدين –يضيف الدركي المتقاعد يعقوب يورو- يقدر ب80000شخص فما تغن 75 بيتا التي تم بناؤها في مخيم هدى الله؟؟!! ارتجالية العودة وضعف تهيئة المساكن حيث لا زال بعض العائدين يقيم في أكواخ كان من بين ملاحظات أخرى نقلها للسراج نائب عمدة بوكى إنجاي جبريل ملل.فيما كان مشكل السكن في حي كورل على بعد 3كلمترات من ألاك -موضوع حديث موسع لمسؤول الحي عمر أحمد صو. المياه عصب الحياة لم تعد المشكل المطروح في بعض قرى العائدين بعد تزويدها بمضخات ارتوازية لكن في مخيم دار السلام –والقول ليعقوب يورو عزف السكان عن تصليح المضخة بعد تعطلها للمرة السادسة وهم يطالبون بحل هذا المشكل على جناح السرعة، إلى جانب فك العزلة عن بعض القرى وتزويدها بالكهرباء..
بط التقييد
ورغم تخصيص مركز الإحصاء ببوكى يوم الأربعاء لتسجيل العائدين ولاستقبال طلباتهم من أجل الحصول على الوثائق إلا أن هناك شكوى من بط التقييد ومن التأخر في تسليم الوثائق المطلوبة، فضلا عن صعوبات تصحيح الوثائق والرجوع إليها بعد سحب أرشيف الحالة المدنية من البلدية وإلغاء دفاتر تسجيل المواليد الجدد منذ بداية العام الجاري حسب العمدة المساعد ببوكى والذي أكد آن حوالي 800مولود بالبلدية لم يجر تسجيلهم في دفاتر الميلاد حتى الآن.
واقع مزر في مخيم هدى الله الذي يتقاسمه العائدون مع مواطنيهم الذين نجوا من محنة الترحيل والذين لازالوا يحتفظون بمساكن الطين والقش التي تفصح عن نشاط رعوي واضح لسكان المنطقة فإن العائدين في الجانب هم في أمس الحاجة إلى مشاريع مدرة للدخل وأقرب إلى حياة التمدن والاستقرار وذلك بعدما استبدلوا القش بالخشب والطين بالاسمنت. المسؤول الأول في هدى الله لم يفوت الفرصة لطرح مشاكل آخري يرى أنها وراء "حالة اللاعودة " والإحساس بالغبن لدى العائدين وذلك بعد ما انقشع بريق الاهتمام الدولي والإعلامي بالحدث ليكشف إن من بين مسؤولي العائدين من اشتريت ضمائرهم من خلال فرض رواتب مجزية لهم فلم يعودوا يأبهون للواقع المزري الذي يرزح تحت نيره المئات بل الآلاف من هؤلاء على حد قوله. بعثة السراج – لبراكنه |
