| ارتفاع سعر الغاز يكشف هشاشة تدابير حماية المواطن الموريتاني |
| الخميس, 06 سبتمبر 2012 09:49 |
|
ما إن يفق المواطن من أزمة حتى تطحنه أخرى ..من أزمة الغلاء وطاحونة الأسعار إلى الزيادات المتلاحقة في أسعار المحروقات إلى أزمة الكهرباء ..الخ. لكن أحدث تلك الأزمات كانت رفع أسعار البوتان للمرة الثانية هذا العام بعدما كانت الأولى في حدود 30% الكل يتنصل من مسؤولية الزيادات :الشركات والموزعون وحتى السلطات لتصبح واقعا يكتوي المواطن بناره ويرزح تحت نيره وتتوالي الزيادات بعد الزيادات. الزيادة أوصلت اسعار الغاز قنينة 12كلغ 2700 بدلا من 2500 أوقية، وقنينة 6كلغ 1400 بدلا من 1.350 أوقية، وقنينة 3كلغ 700 بدلا من 600 أوقية.
الحلقة الأضعف ...
يغلف غلاء الغاز مضاعفات جمة من تعثر الاستفادة من برنامج أمل 2012 ، وهشاشة القوة الشرائية ورفع أسعار المواد البديلة ،مما سيلقي بأعباء مادية جديدة على كاهل المستهلك الموريتاني المثقل أصلا بهموم الغلاء وضعف القوة الشرائية وتدني جودة المواد الاستهلاكية ويضاعف من حجم المعاناة اليومية للمواطن.
ما باليد حيلة ... زارت كاميرا السراج محلات توزيع وبيع الغاز بالجملة والمفرد والتقت بمواطنين استطلعت رأيهم حول الزيادة الجزافية على الغاز بكل أحجامه حيث أجمعوا على استنكارهم ورفضهم لها مع التسليم بها والخنوع لها بوصفهم الحلقة الأضعف بين سندانة السلطة ومطرقة التجار، إذ لا حول لهم ولا قوة... لأن عنصر الغاز المنزلي يدخل في صميم المواد الاستهلاكية التي لا غنى لهم عنها... كما أبدوا استغرابهم من عزوف السلطات عن إدراج غاز الطبخ ضمن المواد الاستهلاكية المدعومة في إطار برنامج أمل 2012 ومن قبله عملية التضامن2011. وقد أعرب أصحاب المحلات والموزعين عن تقليص هامش الربح لديهم بسبب الزيادة التي فرضتها عليهم شركة سوماغاز عند التعبئة.
الحلقة المفرغة
يذكر أن السلطات سبق وأن وفرت دعما محدودا لمادة غاز البوتان لكنها سرعان ما تلاشت تحت ضغط الزيادات المتلاحقة . ولم يسفر فتح المنافسة أمام القطاع الخاص للاستثمار في الغاز عن أي فائدة على مستوى خفض الأسعار أو جودة الخدمات بل كانت منافسة في الغش وكسب المزيد من الربح أكثر من كونها في خدمة المواطن الموريتاني المغلوب على أمره . إعداد: محمد على |
