|
جانب من تامورت عرفت البلاد في موسم الخريف هذا تساقط كميات كبيرة من الأمطار سببت خسائر في أكثر من منطقة وأدخلت السرور على نفوس ساكنة موريتانيا كلها بعد معاناة مع جفاف قضى على الكثير من رؤوس الماشية وخاصة البقر والغنم .
وتتفاوت المناطق الموريتانية في أجواء الخريف هذا العام حسب كمية الأمطار وجودة المراعي وتعد ولايات لعصابة والحوضين من أكثر المناطق استفادة من أمطار هذه السنة ومراعيها وهو ما يعطي طعما خاصا لحياة الناس فيهم لأن جل الاقتصاد هو الثروة الحيوانية .
منظر من مدينة النعمة علي مرتفع منطقة مياه كثيرة في مناطق متفرقة من الوطن صورة من نزول الأمطارقرب مدينة لعيون بسبب الباعوض والحر تلجأ الأغنام والأبقر إلي الطريق الرسمي منطقة مدخل مدينة لعيون الغربي منظر من ولاية لعصابه المطر والمراعي نتج عنهما جو من أجواء الخريف في مناطق تعتبر تضاريسها من أجمل تضاريس موريتانيا كلها حيث تجمع بين الجبال والتلال والوديان وهو ما أعطى صورة غاية في الروعة والجمال في هذه ا لمناطق .
ولا تخطئ عين الناظر مئات الخيام على طول طريق الأمل جاء أهلها من المدن الكبيرة للأستمتاع بأجواء الخريف هذه في البادية بعيدا عن أصوات المدينة ورتابتها ولقضاء فرصة بين جبال وسهول مناطق جميلة ألفوها وتعودوا علي العيش فيها خلال هذه الفترة .
" منطقة اشكيك " تعتبر بالمصطلح المدني من المناطق الحرة حيث عشرات الخيام جاء أهلها من مناطق شتى أغلبهم لا يملك رؤوس ماشية لأن هناك مشاريع تستطيع توفير الحاجة من الألبان مقابل ثمن معقول وهو ما أعطي رواجا كبيرا للمنطقة المرتفعة عن مجرى المياه والتي تحيط بها الجبال من مناطق عدة وتعتبر معلما مهما في فصل الخريف .
وجنوب مدينة لعيون توجد منطقة سياحية أخري تسمى " ترني " تقام فيها الحفلات وتسجل فيها الأغاني في موسم الخريف ويقصدها الناس للراحة والاستجمام وخاصة يومي العطلة الأسبوعية .
ولا يخفىي هؤلاء حبهم لهذه المنطقة واعتبارها من أجمل مناطق موريتانيا كلها وأنها تقع قرب مدينة لعيون حيث الجمال الطبيعي بجبالها الشاهقة وعمرانها المتميز .
جنوب " ترني " تقع " تامورت دونكل " والتي تمتد على مسافة كبيرة وتصب في بعض المناطق خارج الولاية كلها وهو ما يضمن بقاءها لفترة طويلة .
وبين هذا وذاك لا تخطئ العين مجاري مياه جميلة ترتادها بعض الماشية للشراب منها بعد أن ازينت الأرض ولبست خضرتها ورصعت أشجارها بلآلئ تعددت ألوانها بتعدد ثمارها .
ولا تعتبر مدينة النعمة بدعا من أجواء الخريفة الجميلة حيث تعد منطقة سياحية في فترة الخريف حيث تتراآى للناظر مساحات شاسعة كستها الخضرة لونا زاهيا وشربت من ماء عذب جاد به خالق السماء .
وعندما يطل الإنسان علي المدينة الجميلة صباحا من مرتفع " البهكه " يري ساكنة المدينة يمارسون الرياضة ويسوقون أبقارهم ليصعد الكل على هذا المرتفع الجميل وسط هدوء تام من المدينة يكون لديك إحساسا مفعما بجمال وأصالة المدينة الكبيرة .
ويري العارفون بفصل الخريف هذا أنه ربما يكون من أفضل الفصول خلال السنوات الماضية وهو ما يفسر أن الكثير من الموريتانيين لا يزالون يفضلون البقاء في أجواء الخريف حتي الآن رغم افتتاح السنة الدراسية وبدء التدريس .
وبعد عودة الموريتانيين إلي العاصمة والمدن الكبيرة تشرئب الأعناق إلى فصل سياحي آخر لعله يكون فصل الشتاء القادم بعطلته القصيرة وفصله البارد حيث هناك راحة وبادية أخرى في مناطق أخرى من وطننا الجميل .
|