يومية السراج تنشر ملفا عن جنرالات الجيش هل يواصلون حماية الكرسي ؟
الاثنين, 22 أكتوبر 2012 09:53

واجهة يومية السراج الصادرة اليوم الاثنينواجهة يومية السراج الصادرة اليوم الاثنين نشرت يومية السراج في عددها 1241 الصادر صباح اليوم الإثنين ملفا عن جنرالات الجيش هل يواصلون حماية كرسي الرئاسة، ويضم الملف معلومات وتحليلات عن كل من الجنرال غزواني الذى يصفه الملف بالصديق الشخصي للرئيس، والجنرال ولد الهادي أو جنرال أوجفت صاحب القوة والطموح.

 ويضم الملف معلومات عن كل من ولد مكت وولد محمد أزناكي ومسغارو، مقدما قرءاة في السير الذاتية لمجموعة الجنرالات الحاكمة لموريتانيا اليوم وعلاقاتها مجتمعة وعلاقة كل منها مع الجنرال الرئيس محمد ولد عبدالعزيز.

 نص التحليل

 

يحتفظ الجيش الموريتاني بعدد كبير من الجنرالات يشتركون في الغالب في مستوى عمري واحد، أو متقارب، وفي المقابل عضوية مجلسين عسكريين أدارا حكم البلاد منذ العام 2005 وحتى العام 2009 مع فاصل قصير من حكم الرئيس الأسبق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.


وتؤكد مصادر أمنية وعسكرية أن أهم الشخصيات العسكرية في موريتانيا الآن يمكن حصرها في :

الجنرال محمد ولد الشيخ الغزواني : قائد أركان الجيش الموريتاني ورئيس المجلس الأعلى للأمن والصديق الشخصي للرئيس محمد ولد عبد العزيز، ظهر ولد الغزواني إلى جانب ولد عبد العزيز في محنته الأخيرة، كما رافقه في كل رحلاته السياسية التي نقلته من مرافق للرئيس إلى رئيس للجمهورية.

يتميز الرجل المنحدر من ولاية لعصابة في الوسط الموريتاني  ومن مشيخة صوفية معروفة بشخصيته القيادية و بخبرتها الواسعة في الجيش، خاصة أنه خدم في عدة وحدات قبل أن يرقى إلى رتبة جنرال في حقبة ولد الشيخ عبد الله في إجراء وصفته المعارضة حينها بغير القانوني، لكن الرجل لم يعلق، ويقول أنصار الرجل إنه يتحكم بشكل فعلي في المؤسسة العسكرية ويتميز بعلاقات طيبة مع أغلب قادة المؤسسة العسكرية دون أن يعني ذلك أنهم راضون بشكل كامل عن تسييره للمؤسسة التي تنقسم إلى جزر متجاورة تحت رئاسة جنرالات " متجاورين"

 

تولى ولد الغزواني إدارة الأمن خلفا للعقيد اعل ولد محمد فال الذي انتقل 2005 إلى رئيس للبلاد، ولأكثر من ثلاث سنوات حافظ ولد الغزواني على منصبه في إدارة الأمن في البلاد، قبل أن ينتقل إلى قيادة أركان الجيش تاركا منصبه لجنرال أوجفت محمد ولد الشيخ ولد الهادي.

دخل الجيش والمؤسسة الأمنية في عهد ولد الغزواني في حرب مفتوحة مع القاعدة، كلفت موريتانيا عددا كبيرا من الجنود وحالة استنفار قصوى، ويقول الجيش أيضا إنها زعزعت وجود القاعدة في المنطقة.

يقول العارفون بالرجل إنه كتوم جدا، ورغم زياراته العديدة إلى فرنسا بشكل خاص إلا أن تصريحاته الصحفية قليلة جدا، ووفق المصادر فإن لولد الغزواني مثل كل قادة المؤسسة العسكرية جناحا سياسيا قويا يرأسه رئيس الحزب الحاكم محمد محمود ولد الأمين الذي يرتبط بعلاقات روحية مع أسرة أهل الغزواني.

جنرال أوجفت ..القوة والطموح

يتولى منذ خروجه العقابي من إدارة الأمن الأمانة العامة لوزارة العدل، تابعا لوزير دخل الوظيفة العمومية من باب التعليم، يقول أهل المؤسسة الأمنية إن مهام الجنرال ووزير الدفاع ليست كبيرة جدا في ظل  الاستقلالية الإدارية والمالية لأجنحة المؤسسة العسكرية.

وبين الحين والآخر تتحدث مصادر متعددة عن توتر للعلاقة بين الرجل وبين الرئيس محمد ولد عبد العزيز، ويقول مراقبون للمشهد الأمني  إن الرجل الذي بدأ منذ فترة ينخرط بقوة في المشهد السياسي يتمتع بطموح غير محدود جعله في فترات مختلفة يصطدم برؤساء موريتانيا المتعاقبين، حيث سبق أن توترت علاقاته بشكل كبير مع الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، قبل أن يقرر هذا الأخير إبعاد ولد الهادي إلى المملكة المغربية ملحقا عسكريا بعد أن ظل لسنوات مستشارا رئاسيا للأمن، ومسؤولا عن ملف الاستخبارات وبشكل خاص عن الملف الأزوادي، ويقول أنصار الرجل إنه يمتلك علاقات واسعة مع القادة الأزواديين، حيث كان على صلة قوية ومباشرة مع القائد الطارقي ابراهيم باهنغا، ومع إياد غالي القائد الحالي لجماعة أنصار الدين.

برز ولد الهادي بقوة خلال فترة الإطاحة بالرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، وتولى جانبا كبيرا من " معاملة" ولد الشيخ عبد الله، حيث دخل معه في مفاوضات شاقة جدا رفقة الجنرال محمد ولد مكت.

ووفق مصادر أمنية متعددة فإن جنرال أوجفت ولد الهادي لا يتمتع بعلاقات قوية أيضا مع قائد أركان الجيش الوطني، نظرا لسعيه المتواصل نحو التميز ورغبته المتزايدة في الترقي.

ولد مكت : عين المؤسسة العسكرية

كانت الإطاحة بالرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع بوابة الترقي الأكثر تسارعا، حيث انتقل من قائد منطقة تيرس الزمور العسكرية إلى مفتش عام للجيش الوطني، قبل أن يحلق إلى رتبة جنرال ويستقر على إدارة استخبارات الجيش الوطني.

يتميز الرجل بأنه أحد أكثر الجنرالات ممارسة للسياسة، ضمن صراع قبلي واجتماعي مع القائد السابق لأركان الجيش العقيد عبد الرحمن ولد بوبكر.

يقول العارفون بالرجل إنه استطاع تجنيد شبكة ضخمة من المخبرين التابعين للجيش في البوادي والأرياف ورعاة الحيوان والسكان المحليين في أغلب البوادي ومدن الداخل في موريتانيا، لكن ذلك لم يمنع من اكتشاف بعض الاختراقات الأمنية القوية، كان آخرها مقتل المخبر الموريتاني ابراهيم ولد الدلول على يد تنظيم القاعدة.

وتقول مصادر أمنية إن ولد مكت لم يحضر توديع الرئيس ولد عبد العزيز في المطار خلال مغادرته موريتانيا لتلقي العلاج، وبحسب المصادر فإن ولد مكت من أهم قادة المؤسسة العسكرية في موريتانيا، وأكثر العارفين بأسرارها في الفترة الأخيرة.

ولد ازناكي .. يد في الزناد

يقود ولد محمد ازناكي الجيش الموريتاني بشكل عملي، وفق مصادر مطلعة، ويشترك مع الرئيس محمد ولد عبد العزيز، نفس الولاية، ويدير هو الآخر حلفا سياسيا يضم بعض مقربيه وزملائه، كما يعتبر أحد الشخصيات العسكرية المخضرمة التي أدارت المؤسسة العسكرية طوال العشرين سنة الماضية.

يقول العارفون به إن الرجل يكن ولاء خاصا و دائما للرئيس محمد ولد عبد العزيز، مالم يقرر قادة المؤسسة العسكرية أن الرجل بات عاجزا عن إدارة البلاد، فحينها يكبر الطموح ولكل حادث حديث.

الجنرال أحمد ولد بكرن : متصوف العسكر

الأمن الحالي الجنرال أحمد ولد بكر من منطقة بوتلميت في ولاية اترارزة، وهو يتعالج منذ مدة في فرنسا، ويسافر إليها بشكل دائم يقول العارفون به إن الرجل البدوي المتصوف جدا يعيش وضعا صحيا يتطلب العلاج المكثف في فرنسا، فيما يقول آخرون إن الرجل يشعر بالاستياء من بعض التصرفات التي تمارسها السلطة، وأنه ظل رافضا لمنصب مدير الأمن فترة طويلة قبل أن يفرض عليه المجلس الأعلى للأمن الوطني القبول بذلك، ووفق المصادر فإن أغلب صلاحيات الرجل باتت بيد نائبه سيدي ولد باب الحسن

 

 

مسقارو... مسمار نعش الانقلابات

يقول أنصار الرجل إنه يتمتع بشخصية قوية وطموح كبير وأنه قائد من الطراز الرفيع، كما يعرف بولائه القوي للرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي أنشأ جهازا خاصا بمسقارو يحمل اسم " أمن الطرق"

تعرض مسقارو لعقاب قوي من الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع منعه من الترفيع لعدة سنوات، ورغم ذلك فقد اتهمه البعض بالمشاركة في إفشال انقلاب الرائد صالح ولد حننا عبر الوشاية بهما، وفي مرحلة لاحقة الاتصال بالرئيس محمد ولد عبد العزيز والإسهام في إفشال " إقالة الضباط الأربعة" التي نفذها الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله ضد أربعة من كبار قادة الجيش خرجوا عن طوعه قبل أن يخرجوه من السلطة.

وإلى جانب هؤلاء يقف جنرالات آخرون أبرزهم الجنرال المتقاعد انجاكا جينك الذي يعتبر الصندوق الأسود لأسرار الجيش الموريتاني وما يتعلق بأحداث 89 إضافة إلى الجنرال فيلكس نيكري الذي يتعالج منذ فترة خارج البلاد، إضافة إلى عدد كبير من العقداء الذين تختلف قدراتهم ومواقعهم.

 

إجماع عسكري

ويدفع مقربون من المؤسسة العسكرية أي إمكانية لتأثيرها على المشهد السياسي وإدارة السلطة في البلد بعد إصابة ولد عبد العزيز مؤكدين أن قادة الجيش مجمعون على ضرورة استمرار عزيز في مهامه السياسية، لكن لا أحد ينفي أن مدة إقامة الرئيس في مستشفى بيرسي هي التي ستحدد تحرك المؤسسة العسكرية باتجاه السلطة.

يومية السراج تنشر ملفا عن جنرالات الجيش هل يواصلون حماية الكرسي ؟

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox