فرنسا تفشل في فرض أغبابو على المسلمين في ساحل العاج
السبت, 04 ديسمبر 2010 16:24

بيدجان (ا ف ب) - تقف ساحل العاج الجمعة على شفير الهاوية حيث يتوقع ان يعلن المجلس الدستوري فوز الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو في الانتخابات الرئاسية رغم ان الحسن وتارا فاز بها حسب اعلان اللجنة الانتخابية المستقلة.

 


وتساءلت صحيفة لانتر الخاصة على اولى صفحاتها "بلد واحد، قريبا برئيسين؟"وما زال حظر التجول مفروضا حتى الان في البلاد المقطوعة جزئيا عن الخارج بعد قرار الجيش اغلاق الحدود وتعليق بث القنوات الإخبارية الأجنبية مثل فرانس 24 وكذلك إذاعة فرنسا الدولية، وهي من وسائل الإعلام الرائجة كثيرا بين العاجيين.
لكن انقسام ساحل العاج السائد منذ الانقلاب الفاشل في ايلول/سبتمبر 2002 ما زال قائما ولا يمكن الالتفاف حوله. لذا لم يتمكن الجيش الذي لا يسيطر إلا على الجنوب، من إغلاق حدود شمال البلاد وفي بواكيه (وسط) معقل متمردي القوات الجديدة التي تسيطر على شمال البلاد، ما زال السكان يشاهدون فرانس 24 ويستمعون الى اذاعة فرنسا الدولية كما لاحظ مراسل فرانس برس.

 


وبعد عدة أيام من الركود منذ اقتراع الأحد وغداة الحادث الذي أودى بحياة ثمانية أشخاص في احد مقرات حزب الحسن وتارا في احد أحياء أبيدجان، بدأت أبيدجان تستعيد الجمعة بعضا من نشاطها العادي لا سيما في حي بور بوي (جنوب) وفي عجمي (شمال).
لكن في حي ابوبو، معقل وتارا الذي شهد مؤخرا أعمال عنف دامية ما زال التوتر سائدا.وتقف مجموعات من انصار وتارا وبعضهم يرتدي قمصانا تحمل صورته، قبالة عدد كبير من قوات الامن وأصابعهم على الزناد، في موقف تحد بين الطرفين.وقال احد المارة "كل شيء بين أيدي الله، ساحل العاج كلها تصلي" معربا عن الأمل في تفادي مأساة.
وفاجا رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة يوسف بكايوكو الجميع عصر الخميس بإعلانه من الفندق الذي أقام فيه الحسن وتارا مقر حملته الانتخابية، فوز رئيس الوزراء السابق بنحو 54,1% من الأصوات مقابل 45,9% للرئيس لوران غباغبو.لكن سرعان ما اعتبر رئيس المجلس الدستوري بول ياو ندري القريب من الرئيس هذه النتنائج الموقتة غير صحيحة، وذلك بعد نفاذ مهلة الإعلان منتصف ليل الأربعاء.


ويتوقع أن يعلن المجلس الدستوري الذي تعود اليه الكلمة الأخيرة الفائز في مهلة لا تتجاوز سبعة أيام، وان كان ياو ندري وعد الخميس بان تعلن النتائج النهائية "في الساعات التالية".
وإذا لم تحصل مفاجأة، يتوقع أن يعلن المجلس فوز لوران غباغبو الذي يتولى السلطة منذ عشرة أعوام وان يلغي اصواتا "مزورة" في الشمال الذي تسيطر عليه القوات الجديدة مما يؤكد فوز الرئيس الحالي الذي سيتم تنصيبه سريعا.


وبذلك ستكون الكرة في ملعب "ادو" كما يحلو لأنصار الحسن وتارا ان يسموه، وهو الذي دعا خصمه إلى احترام نتيجة الاقتراع.وفي ساحل العاج وكذلك في الخارج يخشى كثيرون من اندلاع العنف بعد أسبوعين من توتر شديد أدى إلى سلسلة من المواجهات الدامية.وهدد مجلس الأمن الدولي "باتخاذ الإجراءات الملائمة" ضد الذين يعرقلون العملية الانتخابية.
وحذر مكتب مدعي المحكمة الجنائية الدولية من انه "يراقب" الوضع.ورد بيار ايمي كيبريه سفير ساحل العاج في باريس والمقرب من الرئيس بالقول إن "المجتمع الدولي لا يختار رئيس العاجيين".وفي صفوف أنصار غباغبو اشتدت مجددا الاتهامات ضد فرنسا بالانحياز الى الحسن وتارا وبأنها تقف وراء آخر انقلاب فاشل في ايلول/سبتمبر 2002.وكتبت صحيفة نوتر فوا الموالية للرئيس "لقد فشل انقلاب فرنسا".

فرنسا تفشل في فرض أغبابو على المسلمين في ساحل العاج

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox