وعود السراب
الجمعة, 30 نوفمبر 2012 00:57

سيد محمد ولد ابيطاتسيد محمد ولد ابيطاتلقد بات من المعلوم لدى كل موريتاني يتابع الشأن العام ما تعانيه مدينة مقطع لحجار من أزمة مستفحلة عنوانها العطش تلك الأزمة التي لم تزل الدعوات تتوالى منادية بحلها، لا سيما وأن سؤر الماء الذي يستخدمه السكان حاليا يكثر القيل والقال بشأن أضراره الصحية بعد تسجيل حالات عديدة من مرض الغدة الدرقية " لكواتر" وغيرها.....

أول ومضة لحل هذه المشكلة كانت مع الرئيس السابق سيد محمد ولد الشيخ عبد الله وهي الومضة التي أطفأها انقلاب اغسطس 2008 لتدخل القضية من جديد نفقا مظلما تعهد رئيس الجمهورية محمد ود عبد العزيز  بإخراجها منه خلال عام واحد ومرت ليالي العام وأيامه القضية تدور في متاهات النفق دون أن تجد إلى النور سبيلا، وكان ما وقع من الوفاء بالعهد في تلك السنة هو عمل أقرب إلى الإلهاء منه إلى الإنجاز.
وبعد هبة جماهيرية مشهودة في مقطع لحجار تعهد الرئيس في 17ابريل 2012 أمام جماهير المقاطعة بحل المشكل في غضون أربعة أشهر والآن وقد تضاعفت الفترة تقريبا لم يجد المواطنون تلك المياه التي وعدوا بها، بل كانت الصدمة كبيرة حين انتظروا أكثر من ثلاثة أشهر بعد انقضاء الفترة التي حددها الرئيس آملين ضخ المياه في عيد الإستقلال وهو الأمر الذي لم يقع حيث لم يشهدوا في الاستقلال إلا استغلالا ثانيا لقضيتهم بعد أن شهدوه في لقاء الشعب الأخير في أطار حيث أعلن الرئيس حينها عن وصول المياه إلى مقطع لحجار.
إن الحقيقة الماثلة أمام أعين كل المقطعيين هي أنهم لم يشربوا حتى الآن إلا من وعود  كان بعضها سرابا وكان بعضها حقيقة إلا أنها تشترك جميعا في كون الأمد المحدد لها من قبل السلطة قد مضى وانقضى، وهو أمر في نظري ينم إما عن التلاعب أو عدم اتخطيط ويخلق أنماطا من عدم الثقة لدى المواطن في وعد السلطات.
وعلى الرغم من أن الأزمة أزمة عطش والتي تفرض على أصحابها النظر إلى النصف المليء من الكأس بدل النظر إلى النصف الفارغ منه، فإن النظر حتى إلى الكأس المليء لا يعني شيئا ما لم يوضع الكأس بين أيدي المواطنين ليتمكنوا من التصرف فيه، أما ما سوى ذلك ومهما كان سببه فإنه لا يعني إلا استمرارا للأزمة في مقطع لحجار.    

بقلم:سيد محمد ولد ابيطات        

وعود السراب

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox