| دفاعا عن مبادرة لم الشمل: براءة أم إثارة |
| الثلاثاء, 11 ديسمبر 2012 12:42 |
|
بسم الله الرحمن الرحيم في الآونة الأخيرة قامت مجموعة من أطر البلد بالتنسيق مع حزب تواصل،من بين ما يجمع بين هؤلاء انتماؤهم للطريقة التيجانية ، و قد وصفت هذه المجموعة ببعض أبناء المشايخ أو بعض أبناء بنات المشايخ أو بعض أتباع المشايخ. و تطلب الأمر في ظاهرة غريبة و جديدة على الساحة أن ينشر بيان باسم مجموعة من المشايخ وأن تنظم تظاهرة للبراءة من فعلة المجموعة الآنفة الذكر و من الحزب الذي نسقت معه. و هنا تجدر الإشارة إلى أن المجموعة الأولى المذكورة و إن كانوا فعلا من أبناء المشايخ من الجيل الرابع والخامس وغيرهما ( الكريم ابن الكريم ...... )، فما المانع أن يكونوا هم أنفسهم مشايخ ، لقد تبرؤوا من هذه الصفة تواضعا منهم و تبرؤوا من كونهم ممثلين للمشايخ في تصرفهم هذا ، ورعا منهم وإن كانت ذمة المومنين يقوم بها أدناهم و البينة على المدعي و جماعة لم الشمل مدعى عليهم . و من بين ما يهمنا في هذا المقام من علامات الشيخ في الطريقة أن يكون عارفا بالله عالما بعلوم الشريعة مستقيما استقامة بينة حاصلا على التقاديم المطلقة بالأسانيد الصحيحة المتصلة . و فيما أرى أن من بين الجماعة من تتوفر فيهم هذه المواصفات كما ينبغي و إن لم يتصدروا للتعاطي مع المريدين وهو ما يطلق عليه باللغة المهنية المدير بالرتبة الذي قد يكون مديرا بالوظيفة و قد لا يكون . وعلى كل فبيان الرد الذي صدر باسم المشايخ إما أن يكون باسمهم فعلا، أعده بعض أبنائهم و أتباعهم أو بعض ..... وتبناه المشايخ وهو أمر غريب أي تبنيه من قبل المشايخ ، لأننا نعرف مشايخنا و نعرف تفكيرهم و أسلوبهم و تمثلهم قوله صلى الله عليه وسلم حتى لا يقال أن محمدا يقتل أصحابه ، وكانوا أحق بها و أهلها . فكيف بهم يبرؤون من فلذات أكبادهم و فلذات أكباد الروح و هم أعز من فلذات أكباد الطين . فما ذلك ديدن مشايخنا و ما هو لهم بطبع ، و حتى لا نطيل في هذه الفقرة ، يكفي أن سيدي الحاج عبد الله المشري أبلغ أنه لم يتبن البيان ولم يباركه ، و أن أبناء خيري وإن لم يعطوها للإعلام أشروا لعناصر مهمة من عناصرهم أمثال محمد الحافظ فتى و الشيخ بتم انضمامهم لمبادرة لم الشمل ، و لم يشاركوا في مبادرة المنبر لأنهم ليسوا بحاجة إليها فولد عبد العزيز يعرف أنهم دعموه . أما من يظن أن الشيخ التيجاني الهادي السيد ، وهو الحليم الرشيد ، الرؤوف الرحيم .... يخفر ذمة شقيقه شبحا وروحا السيد عبد الله ، فصاحب هذا الظن ظنه من الظن الآثم قد يكون حكما بينه و بين السيد محمد عبد الرحمن ، لا يتصور أكثر من ذلك و لا أقل خاصة في أمور السياسة التي لا تشكل الهم الأول قطعا بالنسبة لمشايخنا . أما سيدي الشيخ أحمد محمود لمرابط الطلبة ، فمن له أبسط معرفة بالمنطقة ، يعرف أنه مرجعية أساسية في برينه ، لكنها برينه و منذ تأسيسها متعددة المشارب ( صوفيا ، سياسيا .... ) و بالتالي فالكل يلزم الآخر بقدر ما كان ذلك متبادلا ، و لا أحد يتحمل مسؤولية الآخر إلا بقدر ما كان ذلك متبادلا أيضا . و مهما يكن فيكفي أن جل المشايخ الذين وردت أسماؤهم في بيان البراءة لم ينتدبوا من يمثلهم لمبادرة المنبر( ويكفي ذلك من إعراض "بني ديمان") وأود أن أشير الي أن هذه الطريقة لم يصدر باسمها سابقا أي دعم لأي رئيس سابق مهما كان قربه منها فكيف يعقل أن تصبح أداة لدعم رجل تثبت القرائن يوما بعد يوم أنه يعطي أبناءها نصيب الأسد من التهميش في شتي المجالات بل حتي عدم المسالمة أحيانا وقصة الدكتور عبد الله بن حرم مثال واضح علي استهداف مقصود لأبناء الطريقة وقد تلتها اقالة مقصودة مع شيء الاهانة للسفير محمد بن الطلبة أما باعتبار البيان بيانبعض الأبناء و الأتباع ، فكان حريا بهم أن لا يكون إخوتهم في مبادرة لم الشمل أكثر صونا منهم للمشايخ ، و لا أكثر ورعا و لا أكثر تواضعا . كما ينبغي التنويه إلى أننا كمريدي المشايخ كنا نظن أن البعض يتهمنا باحترام المشايخ لدرجة تشبه التقديس و العبادة ، و اليوم و نحن نعلم أن رقباء القطاعات العسكرية و من هو أعلى منهم رتبة و من هو دونهم رتبة لا ينبغي لهم بل لا يمكن أن ينشروا بيانا يدعمون فيه الرئيس ، و من المعلوم أنهم يحمونه بصفته رمزا للدولة . و كذلك وضع القضاة و أعضاء اللجنة المستقلة و رؤساء المكاتب الانتخابية ..... إلخ ألا نعطي لمشايخنا رتبة من هذه الرتب ، لقد كنا نظنهم أعظم شأنا من ذلك و ليس استصغارا منا لهذه الرتب . ينبغي أن لا نكون ممن ينتسب إلى الله و يصد عن سبيله ينبغي أن لا ننفر مريدي المشايخ من مختلف المشارب السياسية ينبغي أن نحكم مقولة مشايخنانسلم و يسلمون خير من نسلم و ياثمون و على كل فإن البيان يجعلنا نتساءل التساؤلات التالية : 1ـ هل مخالفة المريد للشيخ في الانتخابات تقطع من الطريقة دعم الشيخ إبراهيم بكل ما أوتي الزعيم أحمدو بن حرمة بن ببانه في منافسته مع سيدي المختار بن يحي انجاي ، بينما دعمت جماعة اجيجب ولد يحي انجاي. دعمت أسرة أهل أباه النائب ولد حرمه بينما دعمت جماعة أولاد سيدي الفالي ولد يحي انجاي. دعم الشيخاني بن محمد الطلبة كذلك ولد حرمهبينما دعمت جماعة أغلال شنقيط ولد يحي انجاي. دعمت قيادات الطريقة في قرية برينه سنة 1992 معاوية ، بينما دعمت طائفة أخرى معتبرة الزعيم أحمد بن داداه دعمت أسرة أهل لوداعه مرشحا غيرمرشح آل الشيخ عبد الله في الألفينيات. دعم الشيخ محمد الحافظ النحوي معاوية فترة حكمه ، لكن أخويه الدكتور محمدن رحمه اللـه والأستاذ الخليل النحوي لم يدعما معاوية يوما من الأيام ، مع أن الشيخ محمد الحافظ يعتبر رمزا لهم و قدوة و مع وجود الوالد الشيخ محمد النحوي الذي لم يعتب عليهم جميعا ولم نعلم أن أيا من هذه المواقف كان مدعاة لبراءة المشايخ من أصحابها . 2ـ أم أن التصويت ضد النظام و خياراته يعتبر قاطعا من الطريقة ؟ قبل أن نستطرد الأمثلة التي تشكل سوابق من جهات يقتدى بها في هذا المجال لا بد أن نقف عند عصى مشهرة في وجه كل ذي رأي " طاعة السلطان " و ما هو مفهوم الخروج على السلطان ، و ما هو عدم طاعته ، و متى كان الخلاف في الرأي خروجا على ولي الأمر ، أما صرح ولي الأمر نفسه برغبته في هذا الخلاف في الرأي الذي لا يكسر صاحبه زجاجة و لا يعتدي على حرمة فرد و لا يسبب فوضى ..... إن هذا النمط من الأسلوب يليق لعوام و لا يليق لأطر من الناحية الفكرية ، يرون أنهم في درجة دائرة الإحسان ذروة الإسلام ، يميزون بين الحلال و الحرام و خلاف الأولى .. إلخ يدركون المقاصد الشرعية الكبرى ، و حيثيات تحقيق حاكمية الله في أرضه و عباده. إذ لا يليق مثل هذا النوع من اختزال الأمور و تبسيطها . وإليكم الشواهد التالية : ـ يعتبر دعم الشيخ إبراهيم في حد ذاته للزعيم حرمه بن ببانه وقوفا ضد النظام . ـ صوتت جماعة آل الشيخ عبد الله في الانتخابات البلدية و البرلمانية بتصويت ساحق ضد خيار معاوية. ـ صوتوا كذلك ضد ولد عبد العزيز نفسه سنة 2009. ـ صوتت أسرة آل خيري ضد خيارات معاوية أكثر من مرة . ـ صوتت طائفة معتبرة تنقص قليلا عن النصف سنة1992في قرية برينه لصالح أحمد بن داداه ضد معاوية. ـ صوت أهل الطلبة في الانتخابات البرلمانية سنة 1992 بل ترشحوا ضد مرشح السلطة . ـ صوت أهل الطلبة في الانتخابات الرئاسية سنة 2007 ضد مرشح السلطة. ـ صوت أهل الطلبة في الانتخابات الرئاسية سنة 2009 ضد مرشح السلطة بعد أن وقـــفـوا معه في6/6. ـ نافس أهل النحوي أسرة الطلبة في الانتخابات البرلمانية 2006 . ولم نعلم أن أيا من هذه المواقف كان مدعاة لبراءة المشايخ من أصحابها . 3- أم أن تصويت التيجانيين ضد بعضهم البعض يقطع من الطريقة ؟ ـ صوت أهل الطلبة ضد الشيخ محمد الحافظ النحوي في انتخابات 92 بل نافسوه. ـ صوت أهل خيري تصويتا عاليا ضد الشيخ محمد الحافظ النحوي في نفس الانتخابات . ـ صوت أهل الطلبة ضد سيدي بن الشيخ عبد الله . ـ صوت أهل الطلبة ضد أسرة أهل دهاه في بلدية اركيز . ولم نعلم أن أيا من هذه المواقف كان مدعاة لبراءة المشايخ من أصحابها. 4ـ التوزع في الإدلاء بالأصوات : ـ دعم آل سيدي مولود فال مرشحين عدة ، مع النظام أحيانا و ضده أحيانا ، مع أصحاب الشيخ أحيانا و ضدهم أحيانا ، أو وزعوا بين ذاك و ذاك. ـ دعم أهل معطى مولانا مختلف المتــرشحيــن ( معارضة ومــوالاة ، صحـبا للشيخ و غيرهم ) أو توزعوا بينهم ـ دعم أهل باب الفتح مختلف المــــــترشحيــــن ( معارضة ومــوالاة ، صحبا للشيخ و غيرهم ) أو توزعوا بينهم ـ دعم أهل برينه مرشحين عدة ، مع النظام أحيانا و ضده أحيانا ، مع أصحاب الشيخ أحيانــــــا و ضدهم أحيانا ، أو وزعوا بين ذاك و ذاك ولم نعلم أن أيا من هذه المواقف كان مدعاة لبراءة المشايخ من أصحابها . 5ـ الانتماء للحركات الفكرية السياسية : لقد انتمى أمثال الداه بن عبد الجليل لحركة الكادحين ، و الداه هو من دعا له الشيخاني بجمع الله فيك ما تفرق في أسلافك . لقد انتمى المرحوم محمد الأمين بن احمد لحركة أخوك الحرطاني و كان رحمه الله نموذجا في الاستقامة . لقد انتمى أمثال حمادة بن بيدي و محمدن النحوي رحمه الله لحركة البعثيين لقد انتمى أمثال عبد الله بن السيد و أحمد بن بدونه و الخليل بن الطيب و بن أحمد البشير لحركة الناصريين . لقد انتمى المرحوم الشيخ التيجاني بن الشيخ عبد الله جاه للحركة الزنجية و زملاؤه. ولم نعلم أن أيا من هذه المواقف كان مدعاة لبراءة المشايخ من أصحابها . 6ـ الصلة بحركة الإخوان المسلمين : أما عن صلة التيجانيين بما يسمى الجماعة الإسلامية في موريتانيا ( حركة الإخوان المسلمين ) فقد كانت منذ البداية من خلال انتماء عناصر مهمة من بيوتات التيجانيين للحركة الإسلامية أمثال الشيخ محمد يحي بن فتى و محمد حرمة بن بتار و محمد سعيد بن دهـــــــــــــاه و المرحوم محمدي بن خيري ، و الداه بن أحمد لمرابط ومحمد عبد الرحمن بن السيد و د/ محمد عبد الرحمن بن الطلبة وغيرهم ممن كان حركيا أو مواليا . المجال الثقافي و الفكري : و قد حصل نوع من التنسيق في المجال الثقافي و الاجتماعي و خاصة بمشاركة كل من الشيخ محمد يحي بن فتى وسيدي الأستاذ الخليل النحوي و غيرهم في تأسيس الجمعية الثقافية الإسلامية سنة 1980. المجال السياسي : كما حصل نوع من التنسيق في المجال السياسي منذ ما يسمى بداية الديمقراطية في موريتانيا ، حيث نسق الفريقان داخل النظام خلال الانتخابات البلدية سنة 1990، و خاصة في دعم لائحة بلدية انواكشوط ( الداه بن الشيخ ، عمر بن معطل .... ) و قد حاولت الجماعتان جاهدتين إنشاء حزب إسلامي سنة 1991 ، لكن لما اتضح للجهتين أن الظروف لما تنضج بعد انضم من كلتيهما ما انضم للنظام و انضم للمعارضة ما انضم . كما برز إلى جانب الجماعة الإسلامية في دعمها للمرشح محمد خونه بن هيدالة سنة 2003 شخصيات تيجانية هامة من أمثال التلميدي ولد عبد الله وغيره . و قد حاول نظام معاوية استغلال المنابر والشخصيات التيجانية ( الشيخ محمد الحافظ النحوي ) في معركته مع الإسلاميين في التسعينات و في الألفينيات و قد وجد من التجاوب من بعض أفراد الحركة الإسلامية المنضمين للنظام ما لم يستطع وجوده مع الشيخ محمد الحافظ وبعض الشخصيات التيجانية الموالية للنظام.
المجال العلمي : أما الجانب العلمي فلا يخفى ما للشيخ محمد الحسن بن الددو وغيره من رموز الحركة الإسلامية من علاقات متميزة بالعلامة الشيخ محمد فال بن عبد الله و غيره من رموز الطائفة التيجانية أمثال الشيخ الحاج المشري و الشيخ محمد الحافظ النحوي. و كل هذه الصلات لبعض التيجانيين ببعض عناصر الحركة الإسلامية لم تستدع من باقي الشخصيات التيجانية التبرؤ من إخوتهم في الله . نصل إلى ماذا ؟ : 1ـ أن المشايخ لم يعدوا البيان و لم يتبنوه 2ـ أن من أقحم أسماءهم كانت لديه وسائل أقل تكلفة لخدمة مبدئه السياسي أو لرعاية مصلحته 3ـ أن من أقحم أسماء المشايخ ـ و من المفروض أنه محب لهم و مؤتمن عليهم و على الطريقة ، لكن العصمة حكر على الأنبياء ـ يمكن إعادة النظر في فعلته هذه . 4 ـ أن اتهام الأفراد المنضمين لمبادرة لم الشمل بمخالفة منهج الطريقة التيجانية ، أمر لا تسعفه ضوابط الإخراج من الطريقة و لا تسعفه الشواهد التاريخية من أفعال من يقتدى بهم من أهــل الطريقــــة و بشكل تجاوز حد التواتر . ما المطلوب ؟ : الظاهر أنه إما أن يكون البراءة من خط الحركة الإسلامية (الإخوان ، و حتى السلفية) فإنه لا يمكن للتيجانيين و لا يليق بهم أن يبرؤوا من هذه الجماعة أو الجماعات لأن جل ما يعيبونه على بعض الأصوات في هذه الجماعة محاولتهم البراءة من التيجانيين ـ تنهى عن خلق و تأتي مثله ـ فالتيجانية و الإخوان و السلفية ، مدارس إسلامية تتقاسم قطعا أكثر من ما لا تتــقـــاســم وليس باستطاعة أي من هذه المدارس و لا من مصلحتها: مصلحة الأمة الإسلامية أن تتبرأ من الأخرى و كيف يقبل التيجانيون أن ينتسب أبناؤهم و أتباعهم لأحزاب لا تدعي حتى لا عزمها ولا رغبتها في تطبيق شرع الله و يبرؤون من أبنائهم و أتباعهم إن هم دعوا إلى لم شمل الساحة الإسلامية و نسقوا مع من يريد تطبيق شرع الله و لديهم من المؤشرات ما يستدل به على صدق نيات أصحاب المشروع . ـ ألا نكون مثل أحزاب الأغلبية المتكتلة و القواسم بينها أحيانا تكون أقل بكثير مما هو بيننا . ـ ألا نكون مثل أحزاب المعارضة المحاورة و القاسم المشترك بينها ظرفي جدا ـ ألا نكون مثل أحزاب المعارضة و من بينها البحري و البري و الجوي ـ ألا نكون مثل حزب العدالة والتنمية في مصر الذي يضم من بين أعضائه المؤسسين مائة شخصية قبطية. ثم إنه عار على الطريقة لن يرضى به أي من مريديها أحرى أن ترضى به خاصة الخاصة ، أن يؤتى الإسلام من ثغر الطريقة ، فكيف و الأمة الإسلامية في أمس الحاجة إلى لم شملها لما يرى من تكالب الأمم عليها ، و ما محاولة زعزعة مصر و السودان و غيرها عقابا على انتصار مجاهدينا الأبطال في غزة إلا دليل واضح على ذلك يقول الشيخ إبراهيم رضي الله عنه في سياق عدم قبوله بالحواجز النفسية بين الطوائف الإسلامية " لا أكاد أتذكر أني تيجاني إلا في حلقة الوظيفة "، وهي حلقة ذكر وصلاة على النبي صلى اللـه عليه وسلم، معروفة عند التجانيين. أما كون المقصود دعم السيد الرئيس ، فلا شك أن الشخصيات التي برزت في مبادرة المنبر لا طعن في مكانتها في الطريقة و لا في نديتها للعناصر التي برزت في مبادرة لم الشمل ، وكان بإمكانها أن تكون أكثر نبلا لو لم تتمترس بأسماء المشايخ ، وكان بإمكانها أن تكون أكثر حشدا لو دعت إلى دعم الرئيس و هو تحصيل حاصل دون أن تدعو إلى براءة المشايخ من أي جهة فالصفة تنفي ضدها بالطبع و قاعدة مجتمعنا قاعدة منصفة " أحب لك ما تحب و لا أكره لك ما تكره " ثم إن السيد الرئيس يدرك من وقفوا معه للوهلة الأولى ، و من أعطوه قسطا و أعطوا لغيره من أقطاب الساحة الأخرى قسطا و لم يتعبهم البحث عن جني الثمار ، و من وقفوا ضده وجاءوا بعد ذلك معتذرين، و من هذه الفئة ربما يحتاج إلى دليل على مدى صدق الولاء . الخلاصة : أنه من مصلحة البلد ككل و مصلحة النظام أيا كان النظام أن يبقي للبلد مرجعيات كالمشايخ والعلماء العاملين الأقوياء ينأى بهم عن المعترك اليومي للحياة خاصة السياسية من أمثال العلامة بداه بن البصيري رحمه اللـه و الشيخ محمد فال بن عبد الله أطال الله بقاءه لأننا متى احتجناهم لمهام لا يصلح لها غيرهم في وقت حرج و لم يكونوا بمنأى عن صراعاتنا اليومية نكون استخدمنا احتياطينا الاستراتيجي في غير وقته و بغير مبرر . مثل ذلك مثل حاجتنا إلى جيش قوي مجهز مدرب لا ينشغل حتى في فترات السلم عن تطوير كفاءاته وجاهزيته ، لأن مدى جاهزيته هو مدى ضمان السلم بالنسبة لنا ( توازن الرعب ) و لن نستطيع أن نبني جيشنا بعد أن تداهمنا الحرب و ما حرب الصحراء ببعيدة.
د محمد بن امدن |
