..واخيرا تحقق الحلم
الخميس, 20 ديسمبر 2012 01:14

..وأخيرا تحقق الحلم...محمد ولد البان..وأخيرا تحقق الحلم...محمد ولد البانوأخيرا تحقق الحلم/محمد ولد البان
في ليلة من الليالي بل وفي ليلة الأربعاء بالضبط كان القدر يسوقني سوقا إلي حلم لطالما تمنيت أن يتحقق لي فعندما وافق الرباط مشكورا علي قبولي ضمن قافلة شنقيط 3 سفراء الحرية والكرامة إلي أرض غزة الصامدة كان أمامي عائقان أحدهما عائق إقناع الأم الحنون بالإذن لي في السفر إلي غزة والثاني هو الحصول علي جواز السفر الذي لم يبق له من الوقت إلا يومين فاستعنت بالثاني علي الأول حيث بادرت إلي بلدية توجنين فوفقت في الحصول عليه في ظرف يوم فقط.

ثم بادرت لأخذ تذكرة لعل ذالك يشكل ورقة ضغط علي الوالدة ثم تكتمت علي كل هذه الخطوات إلي ما قبل السفر بيوم واحد حينها اتصلت بالوالدة الحنونة بعد أن اجتهدت في الدعاء أن لا تخيب ظني في تحقيق هذا الحلم فكان من فضل الله أن كان ردها علي بتلك الكلمات الإيمانية (ابني أنا لا يمكنني أن أمنعك من خير تريد فعله أحري إذا كان في نفع لأهل غزة )فوقع ذلك الرد علي بردا وسلاما حيث كنت فيما بين محاولة الحصول علي الجواز وانتظار الرد من الوالدة في صراع محموم مع الشك المتلبد علي مخيلتي والكابح لشعوري والمطبق علي نافذة خواطري العدو الحقيق  للاستمتاع بلحظة الفرح عند الانتصار علي أي عائق  فكلما رآني قطعت شوطا فتح علي نوافذ من العوائق لا يستحضرها معه إلا صاحب نفس كادت أن تهزم أمام كبرياء هذا الشك المتلبد الكابح المطبق فتارة بتأخر جواز السفر وأخري بخطأ في الاسم بالتذكرة وآخر باحتمال رفض الوالدة  وآخرة بفقدان لجواز سفري في مصر بمدة ربع ساعة تقريبا كانت كأنها سنة لكن وبعد أن يسر الله أمرا كان مفعولا ألتقي جميع أفراد القافلة الميمونة المباركة عند باب مطار نواكشوط وبدأ وداع الأهل والأحبة حينها تسلل الأمل يكوي ذلك العدو بجرعات متباعدة دلفنا إلي باب المطار مخلفين وراءنا جموعا من الصحافة والأحبة المودعين كانت إجراءات المطار طويلة في نظري وبدأت أصارع ذلك العدو الغاشم الذي يسعى لأن ينغص علي نشوة الفرح انتهت الإجراءات تقدمنا إلي الطائرة جعلت قدمي اليمني علي أول درج من سلمها تمتمت بكلمات دعاء سرا أخذت مقعدي جلس الأخ الحنون غلام بجانبي ثم همس إلي بحديث أخ نصوح قائلا هل ركبت الطائرة قط قلت لا قال الأمر عادي جدا المهم لا تنظر من الزجاج إلي الارض حتى لا تصاب بالدوران ثم شفع ذلك بكلمات ايمانية عقدية (الموت لا يقربنا منه صعودنا في الجو ولا يبعدنا منه قربنا من الارض ) فقلت جزاك الله خيرا ابشر فأنا كأنما أجلس في غرفتي وليس من طبعي الخوف من السفر فقد ركبت اعماق المحيط وأنا صغير سنة 2000 /2001 وليس معي أي موريتاني لكن لعل الأخ الحنون  غلام قرأ في وجهي أثر معارك النفس مع العدو المتلبد الكابح المطبق فظن أن سببها ركوب الطائرة المهم أقلعت الطائرة نام الجميع  ليس من طبعي النوم في السفر حتي في السيارات بدأت الطائرة تمخر في ذلك الظلام الحالك بعد ساعات احسست بخلوة تذكرت حديث السحر (هل من داع فأستجيب له ........؟)قمت فتوضأت ثم أحرمت جالسا في مقعدي صليت ثم صليت سالت الله أن ييسر الوصول إلي الأهل في غزة وأن لا يعيقنا عائق حطت بنا الطائرة فجرا في مطار قرطاجة بتونس دخلنا مقهي شربنا كؤوسا من القهوة تناولنا بعض الإفطارات كان المكان مكتظا بالدخان حتي الأفق قررنا الذهاب إلي المسجد نام الجميع فيه صلينا الظهر والعصر جمعا وقصرا دلفنا إلي الطائرة المصرية يممت وجهها شطر مصر الكنانة أم الدنيا بعد ساعات حطت بنا في القاهرة نزلنا بفندق خمس نجوم كان مريحا ممتعا لا ينقصه إلا الجزيرة هنا ألتحق  بنا الددو  كانت إدارة الفندق توفر كل شيء إلا الشاي فكان علي وزميلي اسلم بن حمود رئيس المبادرة الطلابية توفيره مكثنا هنا يوما وليلتين اكتملت فيهما الصورة عن الوفد المبارك الميمون في أحلي تجلياتها حيث أحسست بدفء الأبوة وحنان الاخوة الصادقة وصفاء الروح بدأت أصحوا وغاب شريط العوائق الموهومة المكدر للصفو عن ذاكرتي ذلك الشريط الحاقد علي الفرح والسرور واللحظات المشرقة من حياتي فتحت عيني علي أناس تعلوا محياهم ابتسامات مشرقة غير متكلفة في تواضع منقطع النظير تمثل ذلك في ابتسامات صالح الهادئة رغم قلت الشاي  ولباقة ابن مدو وظرافة وحسن انصات ابن حبيني وأريحية ومرح محمد المختار الشخص المألوف ذو الابتسامة العريضة وعاطفة المعلومة الصادقة وحنان غلام ودفئ ابوة الددو ووقار علمه وسكينته ونصحه وتعليمه حيث كنت أحرص دائما أن اكون  جالسا بين يديه أو واقفا  بين كتفيه وحياء زينب وانشراح وديعة   وفي ليلة الجمعة وصلنا خبر أن خالد مشعل علم بوجودنا في القاهرة فقرر ان نذهب وإياه في موكب واحد اشرأبت أعناق القوم وتاقت انفسهم فأي شرف أعظم من ان تدخل غزة وتدخلها في رفقة مشعل لكن ما هي إلا لحظات حتى بلغنا ان أمرا ما حال بيننا وذلك الامر اخذ لنا خادم الوفد غلام باصا كبيرا توجه بنا صوب غزة فما إن وصلنا الإسماعيلية حتى ادركنا وفد مشعل علي الطريق كان مرة يقدمنا ومرة نقدمه حتى وصلنا إلي دورية عسكرية مصرية تجاوزها موكب مشعل وأوقفتنا لمدة ساعتين تقريبا تبين أن الطريق بين سيناء ومعبر رفح المصري غير آمن حيث أرسلت معنا مدرعة بها بعض الجنود كانت تسير أمامنا حتى قطعنا ستين كلم سلمتنا لدورية أخري لترسل هي الأخرى معنا مدرعة وهكذا إلي أن وصلنا المعبر وجدنا أن مشعل قد دخل قبلنا بثلاث ساعات تقريبا تجاوزنا المعبر المصري بعد إجراءات مشددة دلفنا إلي معبر غزة الذي لا يفصله عن معبر رفح المصري إلا عشرة أمتار إلا ان معبر غزة قد رسمت علي جدرانه وأشجاره وزيتونه وزعتره كل معاني العزة والكرامة الصمود والشهامة هنا بدأ التاريخ يخط بإقدام سفراء شنقيط 3 هنا استقبلتنا وجوه متوضئة لا تعرف إلا الجد بها أعين حمراء لا أراها إلا اعينا باتت تحرس في سبيل الله وتكابد قيام الليل فاحمرت تعلوا محيا تلك الوجوه ابتسامات مشرقة مؤذنة بفجر جديد
بعد معانقة اصحاب تلك الوجوه النقية كان أول ما بدؤونا به هو ما بقي من سيارة الشهيد أحمد الجعبري التي تم إغتياله فيها عن طريق صارخ وزنه طن أطلقته عليه تلك الأيادي الصهيونية الخبيثة أدخلونا مباشرة في بيت مظلم أراه من خشب فعرضوا لنا مقطع فيديو من عملية الإغتيال الآثمة وبعض الأماكن التي تعرضت للقصف في الاعتداء الأخير الذي كان سببا لمعركة حجارة السجيل وما خلفه قصف الصهاينة من أشلاء ممزقة لأطفال ونساء ومدنيين أجهش البعض في البكاء صور لا يمكن النظر إليها خرجنا من البيت فإذا بقاعة كبيرة مجهزة بأحسن ما يكون جلسنا ووزير الأسرى وبعض الوزراء والشخصيات القيادية في حماس وبعض علماء فلسطين تم التعارف ثم خرجنا من القاعة فسجد الددو وجميع أفراد القافلة شكرا لله أن وطئت أقدامهم هذه الارض المباركة التي رويت  بدماء الشهداء الطاهرة ركبنا الباص صحبنا فيه أبوطارق وأبو عبد الله القياديين في حماس فانطلقنا إلي غزة المدينة فكانت الشوارع مزينة بشعارات حماس وصور مشعل الذي دخل قبلنا بثلاث ساعات تقريبا بدأ ابو طارق يفقهنا في الأماكن علي الطريق ووقائعها فكل مكان له قصة تدمي الفؤاد حزنا علي أفلاذ كبد فقدوا أو أرض سلبت حتى وصلنا فندق القدس الدولي نزلنا هنا كان الجميع لا يحس بالتعب بل كل همه أن يتعرف علي هذه القطعة الأرضية الصغيرة جغرافيا العظيمة في نفوس أحرار العالم بأسره كان وصولنا بعد صلاة العشاء تقريبا بقيت في الغرفة أترقب الفجر لأخرج إلي غزة بكل معانيها كانت مكبرات الصوت تصك مسامعي بالدعوة لمهرجان ذكري الانطلاقة   25لتأسيس حركة المقاومة الإسلامية حماس فتحت الفي سبوك فوجدتني مذهل الذهن من عظمة الحدث لا أكاد أصدق أنني فعلا في غزة وفي صبيحة يوم السبت تلك الصبيحة المباركة أول صبيحة لنا في أرض الجهاد والاستشهاد أرض العزة والكرامة كان الجميع يتملكه نوع من الشعور الممزوج الذي أختلط فيه الفرح والسرور  بذرف الدموع وتفطر القلب وتكميم العبرات علي واقع أهل هذه البقعة المباركة الصغيرة التي ارتسمت معانات أهلها رغم صبرهم وتضحيتهم وصمودهم المنقطع النظير علي جدران وشوارع وأوجه أهل غزة قدم إلينا صاحبانا أبو طارق وأبو عبد الله ببرنامج واضح لم يشغلهم قدوم مشعل ولا التحضير لمهرجان ذكري الانطلاقة أن يضعوا برنامجا محددا بالساعات والدقائق لمجمل الزيارات التي سيقوم بها سفراء شنقيط 3 انطلقوا بنا صوب مسجد وبيت الشهيد أحمد ياسين مصدر هذه الشجرة المباركة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء حماس من هنا بدأ التاريخ دخلنا المسجد انهمرت الدموع علي الكثير واعتصرت قلوب آخرين لما رأو المكان الذي استهدفت فيه صورايخ الصهاينة ذالك الشيخ المقعد حال خروجه من صلا ة الصبح وأعجب ما في الأمر أن الشيخ أخبره الأطباء قبل قليل أنه لن يعيش إلا أياما قلائل فكان بإمكان الصهاينة أن يمهلوه حتي يموت وحده بفعل المرض لكن الله أراد له شرف الشهادة وأن يخزي الصهاينة بفعلتهم هذه التي فجرت انتفاضة وموجة من الغضب الحارق من قوم الجبارين دفع الصهاينة الثمن بسببها أكثر مما كانوا يتوقعون حين قتلوا الشيخ المقعد الذي زرع روح الجهاد والاستشهاد والتضحية والصمود في قلوب الآلاف من ابناء هذا الشعب العظيم فقد وضع معالم التربية والتكوين لحركة حماس هذه الحركة التي أثمرت الجناح العسكري الذي مرغ أنوف الصهاينة أكثر من مرة (كتائب عز الدين القسام )والجناح السياسي الذين أذهلا العالم برباطة الجأش ودقة التخطيط وأسطورية الصمود وحب الشهادة دخلنا بيت الشهيد جلس أغلب السفراء علي كرسيه تبركا وتذكرا ووفاء بالعهد أضجع البعض علي سرير الشهيد الخاص الذي كان ينام عليه جلسنا مع زوجته وأبنائه وأحفاده كان من كلماته الخالدة (من نذر نفسه ليعيش لدينه عاش متعبا لكنه يموت عظيما شهيدا )هنا تعهد أفراد القافلة علي ذمة الشعب الموريتاني بترميم منارتي مسجد الشهيد مررنا ببعض المباني المدمرة وببعض المزارع التي طالتها صواريخ الصهاينة مخلفة وراءها حفرا كالآبار ودمارا في المباني والعمارات ثم اتجهنا حول الكتيبة الخضراء حيث قبلة الأحرار وأصحاب العقول الكبيرة المستعلية علي المطامع الأرضية الآنية التائقة إلي الشهامة والكرامة والعزة والشهادة مهرجان ذكرى الانطلاقة 25 كان الحضور مذهلا يتحدثون عن نصف مليون صعد القادة علي المنصة وكان من بينهم الددو جلسنا أمام المنصة مباشرة لا يفصلنا عنها إلا شرطة التنظيم بدأ المهرجان في جو من الفرح لم يسبق له مثيل فجأة نزل المطر يحمل تطهيرا وسكينة ما هي إلا دقائق حتى توقف المطر وبزغت الشمس وجف ما علينا من ثياب قد ظنناها لن تجف طيلة الأسبوع لقوة المطر وبفعل الرطوبة التي هي المناخ العادي لأهل غزة تكلم أبو عبيدة الناطق الرسمي لكتائب عز الدين القسام وفي البدء به رسالة واضحة للصهاينة ولغيرهم أن كلمة المقاومة قبل كل شيء وفوق كل شيء لأن الصهاينة كما قال الرنتيسي لا يفهمون إلا لغة واحدة هي لغة السلاح ثم تكلم الددو وفي ذلك رسالة أن العلماء هم نور المقاومة الذي يسدد خطاها ثم هنية ثم مشعل نعى الجميع الشهيد الجعبري ثم بينوا بعض حقائق معركة حجارة السجيل حاول الحاضرون  أن يحددوا شعورهم تجاه هؤلاء حين سمعوا أبو عبيدة ثم مشعل وهنية ورأو الدمار الذي حل بالقطاع بمؤسساته الحكومية والمدنية والزوارق الصهيونية التي كانت أضوائها الحمراء تكاد تخطف ابصارنا ونحن في الفندق وقت العشاء وأصوات الطائرات في سماء غزة فيرجع الفكر خاسئا وهو حسير فيختزلوا ذلك في معاني قليلة وعلي لوحة فنية مفادها أن غزة رقعة صغيرة لكنهازرعت فيها كل معان الشهامة والصمود والتضحية والبذل والجهاد والاستشهاد في قلوب أبنائها قادة ومقودين نساء ورجالا شبابا وأطفالا ورسمت تلك المعاني علي زيتونها وزعترها وجدرانها وشوارعها ) ليقول أهل غزة للعالم بأسره وللجيوش العربية وساستها تعالوا لترتوا من كؤوس العزة والكرامة والصمود ولتتعلموا الدروس وتستخلصوا العبر منا
عدنا إلي الفندق والكل يكاد أن يطأ الثريا  بأخمصيه فرحا بأن له نسبا يربطه بأهل هذه الأرض عقيدة أو نسبا (يوشك أن يكون خير مهاجركم مهاجر أبيكم ابراهيم ) إنها أرض الجبارين ( وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم من يسومهم سوء العذاب ...) لعلهم كتائب القسام وساسة حماس
في صبيحة يوم الأحد زرنا مستشفي الشفاء جلسنا مع مديره أخبرنا أنهم رغم قلة الوسائل إلا أنهم لديهم أطباء متبرعون يجرون عمليات معقدة بأيادي حمساوية  زرنا كذلك المجلس التشريعي حيث ألقى الرئيس صالح كلمة مميزة بدا فيها إعجابه بأهل غزة ثم تكلمت النائبة المعلومة  ثم النائبة زينت بنت الدد ثم ختام مسك مع الددو الذي قال إن هذا البرلمان هو البرلمان الوحيد الذي يضم عدة علماء ثم توجهنا إلي رئاسة الوزراء حيث هينة  استقبلنا خارج القاعة حيث الابتسامة المشرقة مع حزن لا يفارق العينين فرحا بقدوم الوفود المناصرة والمؤيدة والداعمة وحزنا لما يعانيه الأقصى وأرض فلسطين كلها حال هنية  أأبتسم والأقصى أسير لكن يأبى عليه وجود سفراء شنقيط معه إلا أن يبتسم ولو للحظات كان اللقاء تاريخيا حيث تعرف علينا جميعا ثم قام فعانق كل واحد منا وجعل له وساما ثم سلمه الشيخ الددو هدية عبارة عن ألويش ثم سرد لنا الثوابت الخمس التي لا تفاوض فيها والتي هي:
1_عدم التنازل عن أي شبر من أرض فلسطين
2_تحرير الأسري وعودة المبعدين
3_أن قضية فلسطين فضية العالم الاسلامي والعربي بأكمله وهي وقف للمسلمين 
4_الإيمان بالوحدة الوطنية في الداخل والخارج
5_الجهاد والمقاومة الشاملة هي السبيل
قدمت له اللجنة الثلاثية التي انتدبها الوفد (الددو صالح نقيب المحامين )مبلغا عن الشعب الموريتاني قدره 180 ألف دولار
بعد هنية مباشرة ذهبت ورئيس المبادرة الطلابية إلي الكتلة الإسلامية الجناح الطلابي لحركة حماس حيث دام اللقاء ساعات جالوا بنا شوارع غزة مروا بنا علي الجامعة الإسلامية ....)
كما ذهب الحسين بن مدو ووديعة إلي نقابة الصحفيين وذهب نقيب المحامين إلي نقابة المحامين وذهبت الفنانة المعلومة إلي نقابة الفنانين وعاد الكل بعد ساعات من اللقاءات الجادة والمهمة حيث وقع كل طرف مع تخصصه وثيقة عمل وتعاون كما وقع الددو عقدا بين الجامعة الإسلامية بغزة وجامعة عبد الله ابن ياسين
كان من المقرر أن نلتقي بخالد مشعل صبيحة الأحد لكن الطيران الصهيوني والتحركات العسكرية للصهاينة حدت من نشاط مشعل فحرمنا من لقائه مباشرة فلما كانت صبيحة الاثنين بدأنا نلملم أوراقنا لمغادرة مكان بذر جذورا في قلب كل من أظلته سماءه وأقلته أرضه الطاهرة والله إننا علي فراقكم لمحزونون يا أهل غزة تسوق بعض الوفد حرصا منهم علي أن يدعموا الاقتصاد الفلسطيني الغزاوي فركز الجميع علي المنتجات الغزاوية ثم ركبنا الباص برفقة زميلينا أبو طارق وأبو عبد الله الذين كانا فعلا فرعا من هذه الشجرة المباركة التى أصلها ثابت وفرعها في السماء حماس اتجهنا نحو المعبر كان تجهيزه أجمل من تجهيز مطار نواكشوط الدولي يالله كتب علي جداره( قررا وزارة الزراعة .....) هنا ودعنا الإخوة الكرام ممثلي حماس الذين سعدنا برفقتهما طيلة الرحلة يمم الباص وجهه شطر القاهرة كان صاحب الباص يدعى أمحمد أعطي بسطة في الجسم والأريحية فكان غلام يشجعه علي تجاوزه لكل الحافلات التي كانت أمامه ويطلب من الوفد التصفيق له وفي وسط الطريق فتح غلام ميكرو الباص وطلب ممن له خاطرة أو نكتة أن يتقدم فتدخل الجميع لكن كانت قصص الددو الأكثر والأكثر ترويحا علي الوفد نزلنا القاهرة بتنا هناك وفي الصباح أخذنا الطائرة لتحط بنا في تونس بعد ساعات ثم أخري لتحط بنا في أرض الوطن لنجد الجموع تنتظرنا عند باب المطار ممن حبسهم العذر نزلنا هناك لكن كل سفير من سفراء شنقيط قد نحتت  في ذهنه لوحة فنية تقول إن شعبا يعيش في قطعة صغيرة 7  كلم عرضا 40  كلم طولا ويواجه أقوي قوة عالمية من ناحية الترسانة النووية ثم يسطر هذا الصمود الأسطوري من التضحية والجهاد والاستشهاد في ظل حصار صهيوني وعربي لحري أن يوقف معه من الناحية الإنسانية قبل الناحية الشرعية لأنها من باب أحري فهنيئا لحماس الصمود والتضحية والنصر والتمكين وهنيئا للشعب الموريتاني بهذا الوفد الذي كان يمثله وإلي صلاة في المسجد الأقصى قريبا بإذن الله عاشت غزة الأبية الصامدة وعاشت المقاومة وعقولها السياسية (حماس ) ولينصرن الله من ينصره .

..واخيرا تحقق الحلم

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox