|
الاثنين, 31 ديسمبر 2012 13:30 |
الكاتب ابراهيم ولد اعبيد الأستاذ ابراهيم ولد اعبيد طالعتنا بعض المواقع الإخبارية و الصحف ذات المصداقية العالية يخبر مدعوم بأرقام واضحة ، مفاده " أن أوامر رسمية صدرت للعاملين في الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة بتسجيل الصحراويين الموجودين على الأراضي الموريتانية ضمن المواطنين الموريتانيين ".
لقد سمعنا وزير الداخلية يكرر أمام البرلمان وعدة مرات إن هدف التقييد هو إحصاء الموريتانيين فقط و أن غير الموريتانيين لن يتم إحصاؤهم مهما كلف ذلك ! و سؤالنا لمعالي وزير الداخلية هو: ما الفرق بين غير الموريتانيين القادمين من الجنوب أو الشرق و بين غير الموريتانيي القادمين من الشمال أو الشمال الشرقي ؟
و قد أظهرت الارقام المنشورة الأماكن المستفيدة من هذا الإجراء و على رأسها بير أم كرين و افديرك و داخلت انواذيب حيث ازداد عدد المقيدين في هذه المناطق الثلاثة بشكل ملحوظ على عكس المناطق الأخرى التي تراجع فيها العدد بالمقارنة مع الإحصاء الأخير (سنة 2000) و قد لوحظ منذ فترة حمل صوت الصحراويين و الدفاع عن مصالحهم من طرف نواب من الشمال الموريتاني .. ولقد قام بعض هؤلاء النواب، في الماضي القريب، بإحصاء القبائل الصحراوية في انواذيب لأغراض انتخابية هاهي تظهر وجهها الصحيح المتمثل في رغبة بعض الموريتانيين الشوفينيين من ذوي المصالح الضيقة في توطين غير الموريتانيين لأغراض لها علاقة بالتأثير على التوازنات الكبرى و ذات طابع عرقي واضح ..
يبدو من خلال هذا الخبر المؤكد و المدعوم بأرقام يمكن التحقق منها من خلال الرابط أسفله أن مشروع الدولة الشوفينية بدأ ينفذ مخططاته بواسطة التقييد الذي قيل لنا عنه إنه عصى سحرية لحل مشكل التعداد السكاني و تصفية الموريتانيين و عزل غير الموريتانيين بعيدا لكي نخفف من اسباب الاهتزازات التي تهدد أمن واستقرار هذا الوطن الوليد
لقد بينا في مناسبات عدة إننا نعيش عنصرية مؤد لجة كانت الاساس "الصلب" للأسف الذي بنيت عليه الدولة الموريتانية .. لقد أسست الدولة الموريتانية على غير اساس فكانت الحكومات الأولى و الاخيرة على أساس الخيمة الكبيرة من البيظان و الزنزج على حد سواء..لا مكان فيها لغير هؤلاء و اتسعت تلك الرقعة و منحت الفرصة للبيظان جلا من أجل العمل على تنمية حجم خيامهم عن طريق الإمتيازات و التعيينات المتكررة حتى ارتبطت بعض الأسماء باسم الدولة فكان الجيل الأخير لعهد معاوية جيل أبناء الوزراء واليوم نجد أمامنا حكومة مخضرمة فيها أبناء الشيخ سيديا و الشيخ الحضرامي و الشيخ سيد المختار ... و فيها أبناء "عمومة " الوزراء السابقين و فيها أيضا وزراء بالوكالة لنافذين شيوخ أو جنرالات أو نواب .. ولا ننسى أن هؤلاء حصلوا على هذه الرتب عن طريق الخيمة أو المجموعة الضيقة جدا أما السواد الاعظم من الموريتانيين الاقحاح فلا دور لهم سوى آلة في تضارب هؤلاء يضرب بهم بعضهم بعضا
لم يفهم أحد للاسف الشديد نداءاتنا المتكررة بخطورة "عنصرية الدولة " و المتمثلة في احتلال البيظان لكل مفاصل الحياة السياسية و الإقتصادية و في الإدارة و فرق التقييد السكاني ... كل هذا من اجل تطبيق مخططات عنصرية خطيرة و أن يضمن لملاك العبيد أن لا يزعجوا مهما كان جرمهم وليست قضية المسكينة سعاد ببعيدة عنا و لا الحسن ولد اعل الذي لم يساءل أمينو ولد خونا حتى الآن عن سبب موته... ثم .. ماذا؟ هاهو مجتمع البيظان يفهم أن نسبته ضئيلة في المجتمع و أنه يجب توسيع التعداد بصحراويين و ازواديين يمنحون الجنسية ، يؤمنون استمرار الحكم الفئوي الذي يمارس على شعوب أحكموا تجهيلها و تفقيرها و غبنها و تهميشها .. و الآن يسخرون الدولة ـ دولة البيظان ـ لكي يزيدوا اعدادهم لعل وعسى أن تصبح الديمقراطية الكاذبة حتى الآن ، حقيقة يوما ما و عندها يكونون قد قلبوا الموازين و أوقفوا المد الحرطاني الذي يبدو أنه لا مرد له ، كما ألمح إلى ذلك أحد منظري هذا الفكر من قبل ، و كنا قد رددناه على أعقابه في حينه !!
لقد اتضح الآن لماذا يصر محمد ولد عبد العزيز على تعيين أحد أقاربه من أنصاف الموريتانيين دون أية كفاءة ولا خبرة على إدارة التقييد و يمنحه كل الصلاحيات في ان يفعل ما يشاء طبقا لتوجيهات لم يحضرها لحراطين ولا الزنوج ... و لا حتى المصفقين منهم الذين يصفقون في الخارج حتى لا يسمع أحد خشخشة البيظان و هم يبرمون الصفقات و يخططون لمستقبل فئة.. أما نحن ـ معاشر لحراطين ـ فالكلاب تنبح و القافلة تمر.. من سكت منا على الباطل يمنح وسام المواطنة و هو وسام لا وجود له أصلا في شبه الدولة هذه .. كما لا وجود للشرف فيها و لا النسب و لا المبادىئ و لا القيم و لا الدين.. أما من تجرأ و كتب و حرق كتب النخاسة و جابه الباطل و عارض النفاق و الزناء بالإماء و قتلهن بدم بارد كما وقع لسعاد .. فهذا شيطان تحركه إسرائيل و يستخدم الاسترقاق للبيع في المزاد العلني.. لكن عزاءنا هو أن ما نعانيه اليوم و ما يقابلنا به هؤلاء ... من فتك وتنكيل ، يشبه تماما ما قوبل به ألوا العزم من الرسل ... فلن نلين و لن نستكين و سوف نواصل النضال حتى تكون كلمة الله هي العليا ... " أما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض " صدق الله العظيم
إننا ندعو من هذا المنبر إلى توقيف تقييد غير الموريتانيين وعدم منحهم الجنسية الموريتانية مهما كان لونهم أو وطنهم أو عرقهم و ندعو الموريتانيين عموما إلى اليقظة التامة من أجل إبطال المكائد التي تحاك ضد وحدة هذا البلد و استقراره الذي لن نقبل منذ اليوم أن يكون على حسابنا ... و لا نريده أن يكون على حساب أية فئة اجتماعية مهما تكن . و السلام على غير الآكل ... !
|