وزير الدولة للتهذيب : أي رهان خاطئ ؟
السبت, 05 يناير 2013 12:19

سيدي ولد سيد أحمدبسم الله الرحيم الرحيم 

اليوم الرابع من يناير ينهي الأساتذة المحولون شهرهم الثالث وهم يكابدون الظلم , ويصبرون علي الجوع والحرمان من الحقوق مقدمين نموذجا رائعا للصمود والتحمل , يتفردون به ضمن المنطقة , مؤكدين أن لمسيرة الحقوق في هذا البلد فرسانها ولو عز النصير ونقص الزاد وبعدت الشقة.
إنها معركة الكرامة والوجود, بها سيوضع الحد الفاصل بين الحقيقة والزيف , بين اليقين والتوهم ,بين الإرادة الصادقة وتلك الخائرة .
يعتقد الوزير واهما وكل من أشار عليه بمذكرة السوء أنهم يستطيعون النيل من كرامة الأستاذ ومن تصميمه لمجرد التحويل أو قطع الراتب , وهاهي مسيرة الثلاثة أشهر تثبت خيبة تقديرهم لأن الجوع لا ينسي الأحرار كرامتهم , وقديما قالوا: تجوع الحرة ولا تأكل من ثديها , فما بالك إن كان المعني حرا أمينا , مناضلا صادقا علمته التجارب أن الحقوق تنتزع ولا تهدي , وأن الربح علي قدر الخسارة , وأن النصر علي قدر التضحية .
خاب سعيهم في ذلك الرهان وخاب في رهانهم الثاني حينما جعلوا من الترغيب أداة للنيل من وحدة الأساتذة , وقد أشارت مسيرة الأشهر الماضية أن الأساتذة أكثر وعيا وانضج فكرا وأقوي تصميما , وان تلك الأساليب لم تعد تجدي نفعا مع عامة الشعب فما بالك بها مع صفوة نخبته .
ثم خاب سعيهم ثالثا عندما احتسبوا أن السجن والتخويف يمكن أن يفت من عضد الأساتذة , فقد جهلوا - وتلك عادتهم- أن الأستاذ يحمي كرامته , ويحول بالكلمة الطيبة والخلق الكريم العدو إلي صديق , فما ظنك بحاله وهو يواجه من كانوا مثله ضحية الظلم والتمييز .
لقد خرج الأساتذة من سجنهم وقد حازوا احترام رجال الأمن الذين اكتشفوا أنهم قد وقعوا ضحية لتضليل الوزير وأكاذيبه وألاعيبه.
أما الأساتذة المناضلون فلم يراهنوا, بعد الله, إلا علي عدالة قضيتهم وصدق عزيمتهم, ووحدة صفهم, وكرامة أنفسهم, ولم يخسر بحمد الله رهانهم. 
هؤلاء الأساتذة المناضلون باتوا الآن موضع ثقة وتقدير جميع من سمع عن قضيتهم , لقد صاروا مضرب مثل في التضحية والصمود , وفي الالتزام بمثل العمل النقابي الواعي والرصين , فلم يدفعهم الإحساس بالظلم إلي الانتقام من الوزير وعصابته الفاسدة , وكم من مظلوم حاد به الحيف وأخذته غريزة الانتقام , ولنا في تاريخ ظالمينا من الشواهد كثير وكثير.
يستغرب الوزير الظالم أن نعترض طريقه ويحسب ذلك تصرفا غير مسؤول , وينسي ظلمه وحيفه وسوء طويته وهو من تسبب عامدا في حقنا التهجير والتجويع , وهو من ستحتفظ له الأجيال بذكري كونه أفشل وزير .
ذلك هو الوزير وأولئك هم نحن الأساتذة المحولون, وبيننا وبينه بون شاسع وطريق طويل, نترجل فيه صعودا وبقفزه إلي الهبوط. 
الأستاذ : سييدي سيدأحمد

وزير الدولة للتهذيب : أي رهان خاطئ ؟

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox