الحرب في مالي ومبدأنا الإسلامي
الخميس, 17 يناير 2013 11:34

 بقلم محنض الولي

بعد الثورة الصناعية في أوروبا، وازدياد أعداد الأسواق وجدت أوروبا نفسها بحاجة للمزيد من الموارد والأيادي العاملة ؛ لإنعاش هذا السوق الواعد، ولم تتورع حينها  - لسد هذه الحوائج - عن استعمار واستعباد ونهب ثروات شعوب العالم الثالث, فأجادوا في سبيل غايتهم واستخدموا أنواع المكر والخداع  لكي يتمكنوا من هدفهم. وبالفعل تمكنوا منه واقتنصوه بسهامهم الشريرة , كانت تلك  بداية الدول العظمي  أو كما يليق للبعض أن يصفوها. بداية مشؤومة  لم ترد ولن تريد ولو للحظة ، مصلحة دول عالمنا الثالث.

وهاهو المجرم يعود اليوم إلى مسرح الجريمة الأولي ،  ولكن بحلة جديدة؛ بحلة الفضيلة والأخلاق ومحاربة الإرهاب. وآياديهم ما زالت تقطر بدماء شعوبنا , وبطونهم مليئة بثروات شعوبنا المغلوب على أمرها, كيف لنا أن نصدقهم؟, بل كيف يسير المجرم مع مطارديه؟  حين نصدق أهدافهم هذه ومزاعمهم(الشريرة) نكون فعلا أصحاب عقول لا تعي ولا تفهم,  ولا تستفيد من عبر التاريخ ودروسه التى تنضح بسوءات  هذه الدول البغية , التي قدمت إلينا بهدف إعمار بلداننا وتطويرها، ولكن سرعان ما تحول ذلك الاعمار الى دمار واسع النطاق فعرف بعدها بالاستعمار!!.

منذ حوالي ستة أشهر أو تزيد وبعد أن بدأت دول العالم الثالث ودولنا العريبة والاسلامية تتعافا تدريجيا من ذاك العهد المظلم من تاريخ العالم, بدى كابوس فرنسا وأعوانها يلوح في الافق, الأمر الذي أحدث  توجسا كبيرا في صوف الكثير من المفكرين واصحاب العقول النيرة من عودة الاستعمار ولكن بتسمية جديدة وهي محاربة الجماعات -الإسلامية-  في منطقة أزواد,وكيف لهم الا يتخوفوا وزمام هذه الفوبيا بيد فرنسا السيئة السمعة ،سارقة الثروات؛ ومدمرة الثقافات والتاريخ خير شاهد على ذلك  وآثار الدمار بنوعيه المادي المتمثل في نهب ثروات البلدان والمعنوي المتمثل في إبقاء شعوب هذه المنطقة في مستنقعات الجهل والركود الحضاري  .

جاءت هذه التخوشات بعد مشاورات ومحادثات بين مجموعة من الدول بقيادة فرنسا تمخض عنها إعلان الحرب علي الجماعات  الاسلامية في شمال مالى لقتل تلك الأمنية الأزلية في نفوس شعوب المنطقة لنيل حريتها والتخلص من براثم المستعمر الفرنسي

أعلن عن حرب لا تعلم لها نهاية ويا ليتهم خاضوها بأنفسهم فقط ولم يقحموا فيها دولتنا التي تحمل اسم الجمهورية الإسلامية والجز بها في حرب ضد أبناء دينها وهذا يتنافي مع ديننا الإسلامي  - بشتي مشاربه-  -   وفي ما يروي أبي هريرة رضي الله عنه عن سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة والتسليم أنه قال : "من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة ، لقي الله سبحانه وتعالي مكتوب في جبهته : آيس من رحمة الله " وغيرهذا من الأقوال المأثورة والأحاديث الصحيحة التي تتفق في كينونتها علي تحريم سفك دماء المسلمين .
 
فمن هنا أنوه وأحذر . بعيدا عن مبادئ العساكر، وأقوال ساستنا الحكام وما ابتدعوه في سبيل غاياتهم من أحكام. موجها رسالتي لشعب وطني المسلم المسالم بجميع أطيافه السياسية والاجتماعية الوقوف وقفة معارض رافض لحرب قررتها قيادات عليا أخذوا ثمن تدخلهم فيها قبل وقوعها . فما ذنب أخي  وجاري وجارك المجندين في حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل.  لا نسيت ، أو تناسيت . فحكامنا لن يبالوا بدم شعب مسكين مغلوب علي أمره ؛ لإطاعة سيدهم الأبدي الصديق المخلص ، كما يظنون. ولاكن هيهات، فقد غدروا يا سيدي الرئيس بمن كانوا لهم أكثر من مجرد عميل. فلتراجع أوراقك ولتعد ترتيبها قبل فوات الآوان ، فلن يرحمك بعدها راحم ، فتلك الدماء التي نتوقع فقدانها (لا قدر الله)  لن نسامحك عليها سيادة الرئيس ...... وللحديث بقية .

 

الحرب في مالي ومبدأنا الإسلامي

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox