تمبكتو تحت النار
الاثنين, 21 يناير 2013 12:16

 

altaltأطلقت القوات الفرنسية النارعلى أقدم مدينة تاريخية عرفتها البلدان العربية وخاصة الإفريقية قد تكون هذه طلقات تحذير لنا قبل وصول أو تهديد لنا في نفس الوقت مازالت القوات الفرنسية تشن حربا على حركة إسلامية مدعية مساندة مالي في حربها على القاعدة وفرض سيطرتها على الدول المجاورة , ألا يمكن محاربة الحركة الإسلامية بدون أن يمس ذالك بالمدن والدول المجاورة لها ألا توجد صحراء شاسعة للحرب ونحن سنتظر الفائز لنكرمه لكن عليكم أن تعلموا أنكم إلا حد الآن لم تقدم سواء زعزعة النظام وإفشاء وزرع الخوف في المواطنين الذين تركوا أكواخهم خوفا من طائرات الفرنسية وجنودهم الذين جعلهم  متسولين لدى المنظمات غير الحكومية, حرب لا يعرف لماذا هي ومن تخدم لم تنجز حتى الآن سوى العناء والضرر, بات الموت رجل مالي الذي يسيروا فيها بدون عجالة فغيره أخذ طريق يسلكه لم يعرف قلبه طريقا لمرضاة فرنسا سيدة البلدان ورئيسة رؤساء إفريقيا ،التي طلبت الحرب وعلى الجميع أن يلبي طلبها وبسرعة أيضا.

لكن ما ذنب الأراضي الموريتانية وما سبب النزوح إليها ألا يتبع جندي فرنسي أثار الهارب ويسلط رصاصه عليه فتصير الأرض مستهدفة بدون أي سبب, مع أن الا ستهداف وصلنا منه ما يكفي ،خطف وقصف لأقرب المدن لنا حتى مدننا باتت مهددة لحظة بلحظة قد ت كون الساعة أو في أي وقت من ليل وربما في نهار ففي الصحراء أصبح الكل أعداء لا دين يمنعهم ولا ثقافة تهمهم , المدن تعني لها الكثير ورمز وعنوان لنا أما هم لا شي بنسبة لهم يبدلونها بلعبة سجائر, في كل أحوال نحن من سيدفع الفاتورة الحرب مع أننا لسنا أهلا لها شعب لا يستطيع إنقاذ  نفسه فكيف له أن ينقسم , ليس شعب الحروب إنما شعب الفقر والأوبئة فتركونا رجاء نقتبس ديننا ولا تجعلوا منا عبرة لمن يعتبر قد شهدنا أفلاما لكم كانت في أحسن إخراج ومازال عرضها مستمر لا نريد سينما إنما نريد الخروج من السينما لا نمتلك مخرجين مثلكم.

فليعم الجميع الفرنسي والمالي أن من يلمس جوهرتنا لن يعيش ليعرف أسرارها أو يذوق حلوها سنجعل منه عبرة لمن يعتبر وتعلم فرنسا أن زمن استعمار قد ولى  وأن زمن نزوح إلا القمة ودفاع عن الوطن قد بدأ لكم دينكم ولنا ديننا , ديننا دين تسامح ومحبة من ظلمنا نذيقه أشد العذاب ومن أسقانا اللبن نسقيه من بئرنا بئر محبة والإيمان وسلام واطمئنان.

تشهد موريتانيا الآن ترقب شديد لحرب مالي أن يتشاركان الأفكار في أي لحظة وقد يتبادلان الأسلحة في أحد الموافق عندما يخيب الأمل وتضيع أمال وتنعدم الرؤيا فيشعر المرء وهو في بيته بأنه سجين وأن البيت لم يعد له فتلاحقه أمور وتبكي أمامه العيون التي من أجلها يعيش لأجلها قد يفعل المستحيل لكن أين المستحيل ما دامت القوات الفرنسية تتدخل في كل الأمور ما يعنيها وما لا يعنيها والآن نترقب أي المدن التاريخية ستقصف موريتانية أم المالية.

لا تحلم بحل سلمي ما دامت في قوم مثل فرنسا وأخوانها إنس الحلم ولا تنظر خلفك ولتسلك درب أبطال ولتوقعهم في فخ وتعلمهم ما عملك أجدادك وتقول لهم أن من يريد أن يحتل إفريقيا فاليعترف  منها بلاد شنقيط  مستقلة فقد عرفوا ما لم يعرفه غيرهم عن إستعمار ولا  يجب أن تكون فرنسا قد تناست ضربات القوية التي أهداها لها الشعب الموريتاني آنذاك.

من متوقع أن توقع موريتانيا اتفاقية التدخل في مالي عند إذ ستبدأ القصة وللقصة بقية أيهما أقرب إلينا مالي شقيقة أم فرنسا زائرة مالي قد تحتاجونا يوما لكن لا يمكننا المساهمة في بقاء الحرب لسنوات عدة فمازال إلا حدي الآن مجهولا الهدف الحرب وبدايتها القضاء على المدن التاريخية وأثار الدينية ونهايتها قد تكون حاسمة وغير متوقعة قد تكون قبضة من حديد. فلماذا ننشغل نحن في تكفير بهذه الحرب مادامت هي حرب غيرنا أم الحرب حربنا لكن لم يحن بعد دورنا ولماذا لا تسرح الدولة بموقفها من الحرب لماذا قالت أنها موافقة على التدخل في مالي وتركت المجال للحديث أم يحن وقت التدخل أم أن إفتتاحية لدى شقيقتنا كل هذا وأكثر سنعرفه مع مرور الوقت , أنـصف كل من يؤيد حرب فرنسا في مالي، بل إني أنصف مـن يؤيدون الزج بالجيش الموريتاني فيها ، لكني لا أوافقهم الرأي أبـدا.

 

الكاتب : حمودي / حمادي

Istaylo.hamoudi@gmail.com

 

 

تمبكتو تحت النار

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox