من أجل من تدخل موريتانيا في مالي ؟؟
الأربعاء, 23 يناير 2013 16:38

حمودي / حمادي

لنفترض أن موريتانيا شاركت في حرب مالي مع أنها لا تمانع في المشاركة لكنها تنتظر أن تعرف أي سبل ستختار لمساندة فرنسا في الحقيقة الحرب ليست حرب مالي إنما حرب فرنسا لكن على صيغه مالية لقد حان الوقت لتذوق أفريقيا مرارة الحروب وشرورها من سهل أن تشعل النار لكن من صعب أن تخمدها كذالك الحرب من سهل أن تبدأها لكن ستجدون صعبات في انتهائها فمن يعلم مدى الحرب ومن يعلم مدى قوة العدول الصهيوني فهؤلاء صهاينة لا يريدون سواء العناء لنا ولأمتنا لا يريدون سواء تفريق بينها لا يريدون سواء أن تتفرق الشعوب الدينية لكن لن يتم ذالك ما دام في الأمة إمام.

لا نسى أن موريتانيا عضو في المنظمة الدولية ولا نسى أيضا أن عدو لا يفرق بينهم وذالك لتقارب المدن و الحدود  فما العمل إذا كانت كل طرق محتملة في تدخل في مالي

كل ما في الأمر أن فرنسا تحن إلا ماضيها وتريد استرجاع الدول استعمارية بأي طريقة كانت لكن الماضي مضى والحاضر المتبقي يهين فرنسا.

نحن نعلم أن فرنسا لم تغادر هذه البلدان يوما ففرنسا أصلا لم تذهب .... هل تعلم ان فرنسا لها قواعد عسكرية في مالي منذ الاستقلال الثوري ؟؟ وهل تعلم أن الجنرالات الفرنسيين الآن يعملون في تدريب الجيوش الموريتانية فلماذا نحن مستعجلون ما دامت فرنسا نقطة وصل بين كل الاثنين.

فالحرب "أولها شكوى.. وأوسطها نجوى.. وآخرها بلوى".. ومن المقولات الرائجة أن نتيجة كل حرب: "جيش من المعوقين.. وجيش من الأرامل.. وجيش من اللصوص".. والمؤسف أن "الجنود والفقراء هم وقود أي حرب".. والمؤكد أن "إشعال نار الحرب.. أسهل من إخمادها".. فهل نحن مستعدون لذالك وهل لنا قدرة جيشا وشعبا على تحمل تلك نكبات وهل بإمكاننا  استماع لأصوات بنادق بدون أن نختل حلمنا أن تظل بلداننا سليمة ونزيهة لا أكثر.

من السهل إطلاق شرارة الحرب، وقد أطلقت بالفعل، بشكل رسمي،في شمال مالي، إلا أنه ليس من المؤكد أن هذه الحرب ستحقق مرادها في توحيد دولة مالي، وبسط الأمن والاستقرار في شمالها، وطرد الجماعات الإسلامية منها، تدخلوا في افغانستان فمزّقوها جغرافيا وديمغرافيا، وقتلوا الآلاف من أهلها، وغزوا العراق واحتلوه وادخلوه في صراع طائفي، وشتتوا الملايين من أبنائه، وحوّلوه الى أكثر بلدان العالم فسادا، ثم أكملوا مخططهم بقصف ليبيا واليمن، ويدعمون بقوة الانتفاضة في سورية.ما نريد ان نقوله ان ما يجري حاليا هو عودة للاستعمار القديم تحت عناوين ومسميات مختلفة , إضافة إلى أن النفوذ الفرنسي هو الأكثر تأثيراً في البلدان الأخرى المجاورة لمالي، خصوصاً السنغال وساحل العاج...أليس قريبا أن جميع هذه التدخلات والغزوات العسكرية لدول حلف الناتو والولايات المتحدة الأمريكية تتم في دول اسلامية وتستهدف شعوبا اسلامية بالقتل والتشريد والفقر والمجاعة، ابتداء من الصومال ومرورا بأفغانستان والعراق وليبيا وانتهاء بدولة مالي؟

في كلا حالتين يبقى المكوث إلا أراض موريتانية جاريا استعانة بها في إنقاذ لاجئين ماليين من البرد والرمال متحركة في صحراء شاسعة والتي فيها يتجول الرجل الفرنسي وبندقيته بحثا عن فريسة ليقتض عليها. أنا لا اعلم لماذا هذا الجمع الغفير على الحركة الإسلامية وتحالف طارئ لقضاء عليها فهم لم يعتدو عل أحد بدون سبب ولم يعلنوا الحرب قبل أن تعلن وإلا يومنا هذا مازالت فرنسا والحكومة المالية محتارتان من القوة الحركة الإسلامية وقدرتها الهائلة في الدفاع عنها , وتعلم فرنسا أن هذه ليست أرض الطائرات لتقصفها هذه صحراء عليك أن تتماشى فيها لكي تصل إلا هدفك ما نشهد اليوم معركة عظمى علينا جميعا تفادها إن أمكن ذالك ورجول إلا الوراء قليلا لأننا نتحمل مسؤولية عظمى ألا وهي الحفاظ على الوطن والمواطن.

هل تدخل موريتانيا في مالي تقديم خدمة لفرنسا أولا أم مساندة وحفاظا على الأمن الوطن وإذا كان التدخل في مالي له مرجعية أي الدول ستحظى بتلك المرجعية  رغم أنه لا توجد في هذه أراضي ما يوجد في غيرها ؟؟

من أجل من تدخل موريتانيا في مالي ؟؟

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox