ناقوس الخطر .. نصيحة لمن يريدها فيفهمها على حقيقتها (الحلقة الأولى)
الأحد, 27 يناير 2013 11:58

altaltلاشك أنّ العالم العربي يتعرّض الآن إلى هزّات وموجات من التغيير والإنقسامات  سببها الظلم والإستبداد وعدم قبول الرأي الآخر، ونحن الآن منقسمون إلى موالاة ومعارضة فالكل متهم في توجهاته فقول الحق مردود إن قاله المعا رض قيل له أنت معارض وإن قاله الموالي قيل له أنت موال فضاع الحق بين هذا وذاك والوطن أغلى من أن يتلاعب به وصاحب هذه النصيحة لا هو من المعارضة ولا هو من الموالاة وإنما الموالاة لله ولرسوله وللمؤمنين وللشعب الموريتاني بأطيافه المختلفة بيضا وسودا سواء كانوا زنوجا أو (لحراطين) فالكل يحس بالضّيم إلاّ أنّ جا م الغضب مصبوب على البيض الذين يسمون ب (البظان) وهؤلاء هم الضحية وأنا منهم ومظلوم والنسبة العظمى منهم مظلومة مثلي كمثل باقي أطياف الشعب الموريتاني.

 إلاّ أنّ هؤلاء الإخوة في الإسلام وفي الوطن وفي المصير الواحد أغلبهم يحس أنه مظلوم من طرف (البظان) (وسوف أتطرق لهذا الظلم في حلقة مستقلة إن شاء الله ) وحق لهم إن قلنا الحق فهم مظلومون من طرف حكّام  (البظان ) وليس الظلم نابعا من شريحتهم فا لبظان ضحية لظلم انظمتهم المتتالية على هذا البلد فإذا وقعت الواقعة المنتظرة دفعوا ثمن ذلك فأصبح الأسود يقتل الأبيض والأبيض يقتل الأسود بدون تمييز لأنه ليست هناك علامة تميز الحكّام ومن يحذوا حذوهم عن الضحية الذين لم يذوقوا طعم الحكم ولا خيرات موريتانيا وفعلى مثقفي الجنس الأسود من الزنوج والبظان السود (لحراطين ) أن يميزوا الظالم من المظلوم ويدعوا الشعوب تعيش في منئا عن الخلافات ويدركوا حقيقة هذا الموضوع وخطورة كنهه فالنظام قد لا يدرك أبعاد القضية لأنّ من انشغل بنعيم الحكم فاته حال المسكين في كوخه فالجوع يأتي بالمجهول فأهل مكّة أدري بشعابها فيا من يدعو لمسيرة لعيون ـ انواكشوط  ومن يقف وراء الوثيقة السرّية ل (لحراطين ) المنشورة في جريدة الأمل بتاريخ 20/01/2013 عليكم أن تدركوا  أنّ دماء المسلمين غالية فقطرة دم امرئ مسلم أغلى وأعزّ ممّا يظنّ الظّا نون فالدعوة إلى الوحدة ولمّ شمل المسلمين أولى بنا جميعا فينبغي أن يظل إحساس الموريتانيين جميعا إحساس المسلم الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى فهناك أصحاب نفوس ضعيفة قد يحملون الأمر إلى أبعد ممّا تتصورون فيزرع في نفوسهم البغض والتفرقة التي لا تبقي ولا تذر واعلموا أنّ أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة في العلاقات الدنيوية الدماء أي قتل النفس التي حرّم الله إلاّ بالحق فالله الله في وطنكم فلنعمل جميعا من أجله لأنّ هناك خطر يزداد كل يوم بعد يوم يلاحظ  في الشارع الموريتاني وهو شعور الجنس الأسود من هذا المجتمع بالغبن وعليه أن يدرك أنّ الكل مظلوم إلاّ من كان في حضن الحاكم من هذا الجنس المسمي ب (البظان ) سواء كان أبيضا أو أسودا فهو في فسحة من أموره الدنيوية إلاّ أنه في ضيق من أموره الأخروية لأنّ الظلم ظلمات يوم القيا مة فالحصا د من جنس العمل. 

 

بقلم: محمد الأمين ولد أحمدنا باحث في مجال العلوم الشرعية

ناقوس الخطر .. نصيحة لمن يريدها فيفهمها على حقيقتها (الحلقة الأولى)

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox