| في الطريق إلي نشر مقال !! |
| الاثنين, 04 فبراير 2013 17:49 |
|
يبدو الطريق غير مفروش بالورود أمام من يكتب فكرة ليعالج قضية أو يطرح قضية ليوضح فكرة..أقول هذا وأكتبه وأنا الذي أصارع الآن الصدمة من طرق أبواب أصحاب المواقع ..فقد زين لي بعضهم_عفا الله عنه_أن ألج الكتابة من بابها الألكتروني وأن لا أدع بعض المعالجات حبيسة أوراق إن وجد من خلالها المتنفس لم يحصل عبرها شمول الاطلاع.. فتوكلت علي الله واستعنت به ووضعت "دبلوماسيتنا علي المحك"..وعالجت الموضوع بأسلوب قد لا يجد فيه المتحامل بغيته وقد لا يري فيه المجامل مطلبه..وحين انتهيت منه كتابة وتمحيصا..ومراجعة وتدقيقا..راسلت به بعض من عرفتهم من عمار الفضاء الألكتروني ورواد أزقته وشوارعه ومواقعه بمسمياتها المختلفة وعناوينها المتعددة.. فنشر بعضهم ما كتبت وأظهره بعد ما حذف منه كلمة عن موضعها،وأزاح علامة ترقيم من محلها،وصادر جملة كانت في موقعها..فكان كأنما جدع أنفا،وفقأ عينا، وبتر ساقا..فكالمته هاتفيا لعل الأمر مرده الغفلة ومبعثه عدم القصد..فتعهد بتصحيح ما تم التنبيه عليه..وإذ مضي من الوقت مايكفي لذلك ولم يفعل ..كالمت زملاء له في نفس الموقع..فقالوا..وقلت..وحاججتهم بالتشوهات التي أداها الحذف والازاحة والمصادرة..وفي الأخير:أحالوني علي مدقق لغوي للموقع فشرحت له ما كان وما طرأ..فالتزم بالمراجعة والتصحيح هكذا قال!! ومافتئ أن باشر مهمته التي يبدو أن من أدواتها عنده:المقص والفأس حتي لاأقول المدفع الرشاش..و..و.. فأشفقت علي المقال وعلي نفسي وتذكرت قصة الحمار الذي يقال: إنه ذهب يطلب قرنين فعاد مصلوم الأذنين..وهكذا ما كان التصحيح المزعوم إلا تصديقا للمثل الشعبي"جاه إطب عورعينه".. وطرقت عناوين آخرين فطلبوا الإرسال عبر البريد الألكتروني فتفاءلت خيرا لعل المقال يظهر معافي من التشوهات التي لحقت به وأصبح يعاني منها..فأملي علي التفاؤل الإسراع بالإرسال فأرسلت المقال علي فطرته،، وماعدت أدري بعد ذلك أية طريق سلك ولا في أي مسلك هلك..إذ لم ينشر ولم يبلغني عنه أي خبر.. وبعد ذلك رجعت لنفسي فاتهمتها وساءلتها عن مرد ماحصل، وعن تخمين السبب وراء ماجري؟؟فقلت لها..وقالت لي.. قلت لها:ليتك لم تقحميني في ميدان مطاولة عمالقة لم يرضوا أن يدنسوا واجهات مواقعهم بفكرة تبدو سطحية في معالجتها وساذجة في تناولها.. فقالت لي:أري أن كلما كتبت يظل في أدني حالاته وجهة نظر لاأعتقد أنها تحتوي علي تجريح ،وفي أقصي مراتبه مجرد رأي ولا أظن أنه يلمح إلي تنقيص..وحري بفرسان الحرف وسدنة الكلمة وحماة الرأي أن لايضيقوا به ذرعا.. فقلت لها:قد ذكرتني الطعن وقد كنت ناسيا..أيمكن أن يكون هذا الجمع من أبناء مهنة المتاعب قد نصب كل منهم نفسه شهابا رصدا لصد الرأي الآخر وحجب وجهة النظر التي لا تخدم ما في نفس يعقوب من حاجة ؟؟.. فقالت لي:اربأ بنفسك عن الخوض في هذه الدوامة الممجوجة والتمس أحسن المخارج..واحمد الله فلأ نت أفضل حالا من دول وحكومات تساق إلي غير رغبتها وتملي عليها مواقف تدرك حجم انعكاسها السلبي علي مصالحها فتري أبناءها يساقون إلي الموت وهم ينظرون..ويساء إليهم ثم يؤمرون بالشكر ومع ذلك لايملكون إلا السمع والطاعة والاذعان..مواقعهم حيث النار والخراب في حرب يجني غيرهم ثمارها ويحترقون هم بلظاها..ليسوا عن دافع رغبة ينفذون..ولا لدواعي شراكة ينبهون..ولا من منطلق ندية يلومون..وهاأنت متضايق من عدم نشر مقال أو نشره علي غير الوجه الذي أردت..وكل ذلك أنت فيه حر..فأنت من رغب في النشر.. ونبه علي الخطأ.. ولام علي الحجب..ألاتري أن من أشرت إليهم يرسلون إلي صاحب البريد"القادم من بعيد"ما يطلب منهم خوفا وطمعا ثم بعد ذلك هو صاحب الحق _لا هم _في أن يصادره أو يقلل من جدوائيته أو يؤخره لسد فراغ يحدد هو وقته؟؟.. فقلت لها:هذا هو"الخروج عما كنا فيه"بعينه أوضحي قليلا ودعي الترميز جانبا..فقد تداخلت عليك الأمور وخرجت من [الطريق إلي نشر مقال]..وسلكت علي ما يبدو: الطريق إلي نشر قوة!!واختلط عليك احتجاج الحروف بضجيج الحروب!! فقالت لي:ضجيج الحرب يبدو صداه مسموعا فيما كتبت وربما غلب علي ما ذكرت من احتجاج الحرف..وربما تحتاج إلي توضيحه في معالجة أشد نضجا وأكثر وضوحا.. فقلت لها:لاغرو إن تردد في معالجتي صداها واهتزت الحروف جراء وقع شظاياها..وربما..وربما.. فقاطعتني قائلة:وربما..وربما لن ينشر المقال..وربما إذا نشر وظهر يكون معتلا ومشوها.. فقلت لها:الأمر حينئذ طبيعي إذ يكفي ما تطاير في المقال من غبار الحرب ليفسد بنيته ويربك معانيه فطالما كان "الأبرياء"هم أول وأكثر ضحايا الحروب . |
