| ماذا وراء عودة رفع شعار "الرحيل " ( تحليل ) |
| الأحد, 24 فبراير 2013 18:35 |
|
فما بواعث هذا التصعيد؟ وما مآلاته ؟ وما الاوراق الجديدة التي ستراهن عليها المعارضة في هذا الفصل الجديد من نزالها مع النظام ؟ وما موقع المتغيرات الأخيرة من اتهام النظام بعمليات مشبوهة وبالتورط في شبكات سمسرة عالمية وقبل ذلك الخلاف المتفاقم بين ولد عبد العزيز ورجل الاعمال ولد بوعماتو في هذا السجال المتجدد. لعبة الوثائق المسربة وعلى طريقة الرئيس ولد عبد العزيز في أول ظهور انتخابي له عندما أعلن عن عرض وثائق وأفلام تدين مناوئيه فإن مصادر اعلامية ذكرت أن مهرجان المنسقية التي تعد له ستعرض فيه وثائق واثباتات لتورط النظام في صفقات مشبوهة بما في ذلك عمليات تبييض أموال وتجسس . وحسب موقع من "أجل موريتانيا " فإن الفيلم الذي ستعرضه المنسقية يظهر الرئيس ولد عبد العزيز بقميص وربطة عنق رفقة مستشارته كومبا با والتي تترجم بينه وبين الوفد الموجود معه والذي يتألف من ثلاثة أشخاص أحدهم عربي بلكنة عراقية ، والثاني بملامح من أمريكا اللاتينية ، أما الثالث فهو من شرق آسيا ، وقد بدا مرتاحا جدا في الفيلم الذي أخذ يتحدث فيه عن صفقات تحويل وتبييض ودخل في تفاصيل التحويل والسويفتينغ البنكي ، فيما كانت كومبا با تترجم بلغة إنجليزية ضعيفة للضيفين . وحسب ما يبدو من أثاث المكان فإن الإجتماع عقد بشكل سري في مكتب من مكاتب القصر الرئاسي وقد أخذ ولد عبد العزيز في نهايته يمازح العراقي باللهجة المغربية [ الدارجة ] والتي تعجب العراقي من براعة الجنرال ولد عبد العزيز في الحديث بها . سماسرة "النظام" يأتي ذلك بعد نشر أسبوعية الاخبار أنفو لوثائق قالت إنها لشبكة سماسرة من رجال أعمال أجانب قالت إنها تعمل لحساب الوزير الأول وتنشط هذه الشبكة حسب الصحيفة في مجال تسويق ما تصفه الفرص الاستثمارية وتتحدث مع المستثمرين الدوليين باسم الوزير الأول وتكاتب الوزير بشكل مباشر وتطلعه على عملها بشكل دوري ومن النصائح التي قدمت الشبكة للوزير الأول ضرورة فرض ضرائب على الموردين العاملين في موريتانيا على شرط تقاسم الارباح المتحصلة مع شركته الخاصة . وكان المعارض السياسي مصطفى الامام الشافعي قد كشف في آخر مقابلة معه عن حصوله على معلومات تؤكد ضلوع الرئيس في عمليات مشبوهة مما وفر دعامة لاتهامات أحد النواب الفرنسيين بهذا الخصوص. تلك الاتهامات التي استغربت المنسقية في بيان لها صمت النظام إزاءها وطالبت من أسمتها " الجهات المعنية من قضاء وجهاز دبلوماسي و غيرهما بالتحرك فورا لكشف ملابسات هذا الموضوع الخطير و غسل العار عن بلادنا التي أصبح ينظر إليها في العالم بأسره على أنها دولة اتجار بالمخدرات، إما بإثبات عدم صحة تصريحات نوييل مامير و مقاضاته بالطرق المعهودة و إما بتقديم محمد ولد عبد العزيز للعدالة في حالة ثبوت العكس" ربيع "المال" وقد وفر الخلاف الدائر بين الرئيس ولد عبد العزيز ورجل الاعمال ولد بوعماتو فرصة للاستقواء بهذا الخصم لذا سارعت إلى استصدار بيان نددت باستهداف بعض من رجال الاعمال في إشارة إلى الضرائب المجحفة التي تم فرضها على مؤسسات لرجل الاعمال ولد بوعماتو واعتبرت أن هذا الاجراء يستهدف رأس المال الوطني ويدمر الاقتصاد ويقوض اسس الدولة. وفق تعبيرها وطالب البيان القوى الوطنية بالتصدي بحزم لما أسمته "همجية هذا الرجل و استفحال طغيانه" ؛ لأن مضايقة رجال الأعمال الوطنيين إضرار صارخ باقتصاد البلد و إحكام لطوق المستبد على أرزاق الناس بعد مصادرته لحرياتهم وحقوقهم الأساسية…حسب البيان الذي جاء فيه: "لقد دأب الجنرال محمد ولد عبد العزيز منذ أن اغتصب السلطة في 6أغسطس 2008 على تحويل الدولة الموريتانية إلى ملكية خاصة به، يتصرف فيها كيف شاء و يسخر مؤسساتها و مواردها المادية و البشرية لهواه و مصالحه الشخصية. و في هذا الإطار، تم في عهده تعطيل القانون و استبداله بأوامره و نزواته و تدجين الإدارة عن طريق استبعاد الكفاءات الوطنية و استبدالها بحاشية من الانتهازيين لا صلة لهم بالوظيفة العمومية و تطويع المؤسسات الدستورية و الأمنية و تحويلها إلى أداة تطبيل للنظام و رأسه. و في هذا الإطار أيضا يندرج عمل الجنرال "رئيس الفقراء" على تحطيم رأس المال الوطني و إفقاره بالفساد و نهب خيرات البلد، و ذلك عن طريق القهر و الابتزاز - كما حدث منذ سنتين لمجموعة من رجال الأعمال - أو الضرائب المجحفة و الإتاوات غير المبررة - كما تتعرض له مجموعة أخرى هذه الأيام ؛ و هو أمر لا يخفى أثره السلبي على كل الاستثمارات التي لا تتعايش مع أجواء الابتزاز و انتهاك القوانين. إننا في منسقية المعارضة الديمقراطية، إذ نؤكد على ضرورة أن يفي جميع الفاعلين الاقتصاديين بالتزاماتهم الضريبية، لنعتبر استهداف رأس المال الوطني بضرائب مجحفة و انتقائية، يضرب بها المعارض و المنافس و يعفا منها الموالون و الحلفاء، طعنة يريد محمد ولد عبد العزيز عن طريقها القضاء على الاقتصاد الوطني و تدمير بناه التحتية كما فعل بالديمقراطية و الأخلاق و غيرهما من أسس الدولة. ونحن إذ نند بهذا التصرف أشد تنديد فإننا نهيب بكافة القوى الوطنية أن تتصدى بحزم لهمجية هذا الرجل و استفحال طغيانه ؛ لأن مضايقة رجال الأعمال الوطنيين إضرار صارخ باقتصاد البلد و إحكام لطوق المستبد على أرزاق الناس بعد مصادرته لحرياتهم وحقوقهم الأساسية". |
