مبادرة مسعود.. أخطاء وتناقض يتطلب التوضيح!!
الجمعة, 01 مارس 2013 13:16

 أيها الزعيم المحترم مسعود ولد بلخيرأشاطرك الرأي تماما حين قلت في نص مبادرتك بالحرف الواحد: "إن على رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز والإخوة في منسقية المعارضة أن يفكروا بعمق في مسؤولية كل منهم عما يجري في البلد..".لكنني أختلف معك كل الاختلاف في بعض القضايا التي وردت في نص مبادرته؛ بل أسجل التناقض الفادح الذي وقع فيه؛ فكيف لزعيم مثل مسعود ولد بلخير شارك في حوار وطني تاركا نهج المعارضة الرادكالية؛ وتوصل إلى نتائج ملموسة شهد القاصي والداني بجدوائيتها؛ أن يأتي اليوم لكي يتناقض مع نتائج ذلك الحوار ضاربا عرض الحائط بها..أيها الزعيم المحترم ألم يتوصل نتائج حواركم الوطني –الذي تناولتم خلاله جميع القضايا بدون محاذير- إلى تشكيل لجنة مستقلة للانتخابات توكل إليها مهمة الإشراف عليها من ألفها إلى يائها دون تدخل من الحكومة أو النظام..إ

ذن –مادام الأمر كذلك- لماذا تتراجعون اليوم عن هذا الانجاز العظيم وتطالبون في مبادرتكم بتشكيل حكومة وحدة موسعة هدفها الوحيد هو الإشراف على الانتخابات...إن هذا التناقض البين يفقدنا كمراقبين ومواطنين بسطاء الثقة في هذه المبادرة ويجعلنا نشكك في أهدافها المعلنة..ثم إن تجربة الحكومة الموسعة؛ تجربة غير مشجعة وغير مضمونة النتائج ولا يجوز أن تكون بديلا عن الاحتكام إلى إرادة الشعب الموريتاني.أ

يها الزعيم المحترماسمح لي أن أقول لك إن مبادرتك جاءت –للأسف الشديد- في الوقت بدل الضائع كما يقول منطق الرياضيين؛ لأنها جاءت في وقت ينتظر فيه الرأي العام الوطني الإعلان عن تاريخ تنظيم الانتخابات البلدية والتشريعية وكأنك أيها الزعيم المحترم تريد من خلال مبادرتك هذه أن تؤجل تلك الانتخابات إلى أجل غير محدود..أيها الزعيم المحترممبادرتك تقتضي مراجعة الدستور؛ في أشهر قليلة بعد التعديل الأخير الناجم عن نتائج الحوار الوطني؛ وهو لعمري أمر غير مألوف في التجارب الديمقراطية ولا يتناسب البتة مع مرتكزات الاستقرار السياسي الذي تحتاجه البلاد الآن قبل أي وقت مضى.أ

يها الزعيم بودي لو فهمت أن السبيل الأمثل لتجاوز المرحلة الراهنة وما تشهده من تجاذبات سياسية؛ هو إشراك الشعب في حسم الخلافات الراهنة من خلال الإسراع في تنظيم انتخابات تشريعية وبلدية نزيهة وشفافة بمشاركة الجميع تشرف عليها اللجنة المستقلة للانتخابات المنبثقة عن نتائج الحوار الوطني الذي كنتم أيها الزعيم من أبرز المشاركين فيه..كما أن عليك أيها الزعيم أن تحث المعارضة على احترام خيار الشعب؛ المتمثل في انتخاب محمد ولد عبد العزيز كرئيس للجمهورية بنسبة تجاوزت 52% من أصوات الشعب الموريتاني.أيها الزعيم المحترمعليك أن تستوعب جيدا أن أحزاب "منسقية المعارضة" رافضة لأسلوب الحوار كما تعلم؛ وسبق وأن أجهضت مبادرتك وغيرها من المبادرات الرامية للإصلاح؛ حين وقعت ميثاقا على أن رحيل نظام الرئيس المنتخب محمد ولد عبد العزيز هو الهدف الأسمى لتلك الأحزاب التى تتنكر لقيم التنافس الديمقراطي؛ وتقفز على أساليب الديمقراطية.وخلاصة القول إن من يريد رضي المعارضة الرادكالية فعليه أن يقدم لها كرسي الرئاسة على طابق من ذهب؛ وهو "عطاء من لا يمكلك لمن لا يستحق".أما دعوة منسقية المعارضة للحوار وتوقيف مسار تنمية البلاد من أجل انتظار ردودها؛ فهو مجرد ضرب من المستحيل لن يستجيب لها طلاب المال والسلطة.لقد أسمعت لو ناديت حيا *** ولكن لا حياة لمن تنادي

بقلم: المختار ولد اعبيد

مبادرة مسعود.. أخطاء وتناقض يتطلب التوضيح!!

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox