| الأسباب الأربعة وراء تحديد موعد الإنتخابات ( تحليل) |
| السبت, 02 مارس 2013 17:02 |
|
وتذهب أغلب التفسيرات إلى أن نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز أراد من وراء خطوة تحديد موعد الإنتخابات تحقيق مجموعة من الأهداف من أهمها: - الحصول على تمويل من الجهات الدولية وخاصة الاتحاد الأوربي الممول التقليدي للانتخابات في موريتانيا، وتقول مصادر السراج إنه سبق للأوربيين إبلاغ الحكومة الموريتانية أن عليها إشعارهم بأي انتخابات تريد تمويلها ستة أشهر على الأقل قبل تنظيمها. وكان لافتا أن الموعد الذى أعلنته اللجنة احترم بشكل واضح مهلة الستة أشهر الأوربية، وإن كان مراقبون يستبعدون الحصول على أي تمويل أوربي خلال العام الجاري بفعل أن الميزانيات تم رصدها مضيفين أن الخطوة الموريتانية ربما تضمن للحكومة الموريتانية برمجة لتمويل الانتخابات خلال العام القادم. - أما الهدف الثاني فهو إشغال منسقية المعارضة عن استئناف نشاطها الاحتجاجي المطالب بالرحيل وكان لافتا تزامن الإعلان مع انتعاش الحراك المعارض حيث تم الإعلان في ختام أسبوع عرف أربعة أنشطة قام بها أربعة من أحزاب المنسقية إضافة لمسيرة قام بها ائتلاف شبابي واسع ضم لأول مرة نواة لحراك شبابي واعد وفق ما يقول مراقبون. - والهدف الثالث هو صرف الأنظار عن الازمة المتفاقمة بين الرئيس وصديقه القديم رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو؛ حيث بدأت شظايا الخلاف بين الرجلين تقذف بمعطيات مقلقة عن علاقة الرئيس بملفات حساسة مثل تجارة المخدرات كما تنذر بتكشف المزيد عن المرحلة الغامضة التي أمضاها الرجلان معا واستطاعا خلالها وأد أول تجربة ديمقراطية في موريتانيا. - ويبقى الهدف التقليدي الذى ظل يحكم أغلب تصرفات الحكومة خلال الفترة الماضية حاضرا وهو هدف دفع المزيد من المواطنين للتسجيل في التقييد السكاني وسحب بطاقات التعريف الوطني، حيث تواجه العملية بطئا متزايدا في مراحلها الأخيرة بعد أن سجل المواطنون النشطاء في الاحصاء وبقيت أعداد كبيرة من المواطنين لامصلحة لها في جوزات السفر ولافي سحب الأرصدة من البنوك وهي الكتلة التي ستجد من " يدفع عنها ثمن وثائق الهوية" عندما يتحدد موعد الإنتخابات بدوافع محلية. ويكاد المراقبون للمشهد السياسي يجمعون على أن التاريخ المعلن للانتخابات هو مجرد تاريخ تكتيكي تماما مثل 6-6 أراد النظام منه تحقيق الاهداف السابقة وربما تحقيق هدف إضافي وهو جر الأطراف السياسية إلى حوار بموضوع حصري هو تاريخ وشروط الإنتخابات ليكون ذلك العنوان الرئيس في المشهد بدل الرحيل والخطر والإنقاذ والمخدرات والفساد والجريمة، فهل ينجح النظام في مناورته هذه أم أنها ستكون ضمن خطواته " قصيرة الأمد" التي لم تفلح في إخراج البلد من عنق الزجاجة. |
