|
الأربعاء, 06 مارس 2013 22:33 |
|
محمد سالم ولد محفوظ من المفارقات الغريبة في إطار اللامعقول أنه في الوقت الذي ألقت فيه وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة خطابا، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الرابع لمنظمة المرأة العربية المنعقد في الفترة مابين 25-27 فبراير 2013 بالجزائر، واستعرضت فيه السيدة مولاتي بنت المختار الانجازات التي تحققت في الميادين الاجتماعية .. ضمن التنفيذ المُتواصل لتعهدات رئيس الجمهورية لصالح الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة ـ حسب الوزيرة ـ في نفس الوقت تقوم سيدة أخرى تمثل نفس القطاع بالتغريد خارج السرب حين تقوم بعمل مناقض ومناهض لما تحدثت عنه السيدة الوزيرة، ضد بعض النساء المريضات من الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة،
يتعلق الأمر بممثلة الشؤون الاجتماعية في المملكة المغربية السيدة: (ماما سيلا ) التى فضلت بملء إرادتها السباحة عكس التيار، وكأنها أنيطت بها مهمة إذلال وإهانة الفئات الأكثر هشاشة وفقرا من المرضى الذين طوحت بهم آمال الشفاء والعلاج إلى مستشفيات المملكة المغربية الشقيقة، ليجدوا أنفسهم مضطرين عند الاقتضاء للاتصال بهذه السيدة التي لاتصب غطرستها وعنجهيتها واستعلاءها في مساعدة من يسوقه حظه العاثر إليها في الشفاء أو العلاج ولو نفسيا ـ على أقل تقدير ـ فالمستجير بها كالمستجير من الرمضاء بالنار ، وتَجَهُّمُها في وجوههم وسوء معاملتها إياهم على تعدده واختلاف إخراجاته .. صنوف وألوان لم ينج منها صالح ولا طالح ، من ذلك ماحدث لي شخصيا معها بتاريخ 25\02\2012 حين قدمت إلى مقر سفارتنا بالرباط بعد أن طلب منى المستشفى المعالج أن تكون شهادة الضمانة التي معى حاملة لتاريخ 2013 بدل 2012 ، علما بأن الضمانة صالحة لمدة سنة وقد مضى منها 6أشهر فقط ، ولا يتطلب الأمر ـ حسب المألوف ـ إلا أن يبين ممثل الشؤون الاجتماعية بعبارة واحدة أن هذه الضمانة لا تزال سارية المفعول لهذه السنة (2013) ثم يضع ختمه بكل بساطة وينتهى الأمر، إلا أن السيدة:( ماما سلا ) لها رأي آخر،فقد أرعدت وأزبدت واستشاطت غيظا في كبرياء منقطع النظير وكأن المريض الملتجئ إليها في أبسط حق من حقوقه حين عبر عنه قد اقترف ذنبا لاتجُبُّه توبة ولايجدى معه استعطاف ولا ملاطفة .. فغدت تمطرني بوابل من العبارات اللا أخلاقية وهي تصرعلى أن المريضة هي من عليها أن تتصل بالوزارة المعنية لتجدد الضمانة التى لاتزال من صلاحيتها 6أشهر، وأن الأمر لامرد له حيث لاوجود لمن يملي عليها ولاسلطة البتة يمكنها حملها على خلاف إرادتها مهما كانت (والكلام للسيدة :ماما سلا) .
وبعد أخذ ورد ـ أشعرنى بكل شيء إلا بالطمأنينة والراحة النفسية ـ حاولتُ جاهدا إقناعها مستعينا ببعض الحاضرين ـ ممن بقيت معهم مسكة أخلاق ونزر من الانسانية ـ أن تكتب رسالة إلى الوزارة المعنية تبين فيها ما حاولتْ يائسة إقناعي بأنه الإجراء المناسب ، فلم يكن المكتوب يشفى عليلا ولايروي غليلا حيث كان موجها لغير وجهته ، وحبس عن عمد وسبق إصرار دون مبرر ( مدة ثلاثة أيام على مكتبها في السفارة)، مما اضطرني للإتصال بالجهات المعنية بوسائلى الخاصة ، مع ما في ذلك من العناء وتعريض المريضة للمخاطر ...
وهنا أوجه السؤال إلى من يهمهم الأمر:مامعنى أن يكون للشؤون الاجتماعية ممثل وموظف يتقاضى راتبا من الخزينة على حساب دافعى الضرائب ، وفى الواقع لاهم له سوى اطهاد وإزعاج وإهانة وإذلال الفئات الأكثر هشاشة وفقرا ومرضا؟ .
صحيح أن للسيدة: (ماما سلا) الحق كل الحق في التصرف في مهمتها الرئيسية التى قدمت من أجلها للمملكة المغربية كيف شاءت والمتمثلة في تدريس بناتها ،وأن لها الحق في إدارة أمورها الشخصية كما يحلو لها ، لكن بأي صفة وبأي حق تنصب نفسها داخل مكاتب مؤسسة عمومية (السفارة) مكلفة بتكدير صفو المواطنين المرضى المبتعثين من طرف الشؤون الاجتماعية ؟ ألأنهم مرضى وفي حالة عجز؟ أم لأنهم من الفئات الأكثر فقرا وهشاشة ولا حول لهم ولا قوة؟ أم لأن المعنية حصلت على هذا المقعد لاعن استحقاق أو أبسط مؤهلات علمية أو خلقية بمعنى أنه وضع الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب كما هو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار؟أم هو كل هذه الأمور مجتمعة؟ ومهما يكن من أمر فالذي لاخلاف فيه عند مرضى الشؤون الاجتماعية ـ على الأقل ـ أن ممثلية الشؤون الاجتماعية في المملكة المغربية عنوان لانعدام الاجتماعية لخلوها من كل مقتضياتها ومعانيها للأسف الشديد!؟ " محمد سالم ولد محفوظ "
|