سلطان الشمال ,, شعر في الذكري الخمسين
الثلاثاء, 16 أبريل 2013 11:47

الشيخ ولد بلعمش

ولد بلعمش والقطار المعدني في موريتانيا ولد بلعمش والقطار المعدني في موريتانيا (  تزامنا مع الذكرى الخمسين لانطلاق أول قطار معدني و تصدير
أول شحنة من خامات الحديد )

هو العمر يجري و الحنين مسارُه*** على سكَّة الأقدار يَمْضِي قطارُه

أكانَ عزاءَ القلبِ أنَّ وصولَه *** إلى عتَباتِ الخالِدينَ شِعارُهُ

و مرَّتْ بك الأيَّامُ تتْرى عوارِضاً *** مواكبَ  صبرٍ لا يُشقَّ غبارُه

فيَا لأمانيٍّ وثقتَ ببرقِها  *** و كانَ لربِّ الكون فيها اختيارُه

و تلك حظوظُ الناس إمَّا نظرتَها*** مداراتُنا الأولى : لكلٍّ مدارُه

فلا تاسَ من قول الذينَ تنكَّروا *** لشعرٍ بحمد الله أنتَ نزارُه

و كن ساعة الإنجاز خيرَ مهندسٍ *** وَ جُدْ بالذي تَجْني فتلكَ ثِمارُه

و لا تخشَ إلا اللهَ في أيِّ موقف *** فمنْ لاذَ بالرحمن عزَّ جوارُهُ

و ها قدْ دعاك الشعرُ نجوى عرفتَها*** و عاوَدَ قلبَ المستهامِ ادِّكارُه

وقفتُ على أرضي الحروفُ لأنَّها *** إذا متَّ تُؤويني و للعيشِ دارُه

و للقلبِ مزمارُ الرياح نُواحُه *** غِناءٌ و خَفقُ الذكرياتِ اصطبارُهُ

و ها هو سلطان الشمال يبوحُ لي*** فأينَ من العشب الهشيم اخضرارُهُ

عددْنا له خمسينَ جُلّى و غزوةً  ***  فدونكَ من تاجِ الفَخارِ نُضارُهُ

صديقِي الذي لولا نَداهُ تفرَّقوا***  و في كلِّ يومٍ بذلُه و اعتذارُهُ

سقى الحيَّ من آكامِ تيرسَ و انبَرى***فكم ظامِئٍ في الناسِ طالَ انتظَارُه

أتذكر يا عملاقُ كم بتَّ ساهرا  ***  و لا نائمٌ إلا و أنتَ دثارُهُ

و تحملُ خيرَ الأرضَ تُهدي إلى الورى *** مواهبَ مِنْهَا وَهبُهُ و احتكارُهُ

كأنك و الدنيا انتظارٌ معيلُهمْ*** كما انتظرتْ يومًا كبيراً صغارُهُ

جنودك باتوا يصقلون سيوفهم  *** و أنتَ الذي في الخيرِ شُدَّ إزارُهُ

و حربُك أنْ تبقى القرى مُطمئنةً *** فلا خوفَ من بُعدٍ ترامتْ قِفَارُهُ

فلله أقمارٌ هناكَ تلألأتْ *** ليُنْبِئَ ليلَ البيدِ عنك نَهارُه

و لله أعمار لأجلك أُنفِقَتْ *** إلى أنْ هَدَى ركْبَ المُحيطِ فَنارُهُ

و ما الناس إلا من رأيتُ تأهَّبوا***لزلزلة الطود الرهيب انفجارُه

فكان حطامُ الصخر ذخرا لأمةٍ *** كَفاها من المختار يومًا قرارُه

ولم تنس آلام المسيرةِ إنما *** لكل زمانٍ في النِّضالِ شعارُهُ

تراهمْ و هم يدنون منْ عرباتِه  *** ليُشحَنَ منْ شتَّى الحديدِ خيارُه

و ثمَّ لمنْ شاء الركوبَ مطيَّةٌ  ***  ذلولٌ فباسم الله حانَ بِدارهُ

إذا ما رأيت القاطراتِ تجرُّه  *** فبالعلمِ للإنسانِ كانَ انتصارُهُ

على سكة صانتْ رجالٌ خطوطَها *** إلى أن تَشي بالوصل للمرءِ دارُهُ

و ينزلُ ركبانٌ و تبقى بقيةٌ *** فذلكَ أقصى الخطِّ دانٍ مزارُهُ

وفُرِّغَ فازدان السفين بحِمْلِه *** و سارَ على موجٍ يقلُّ انحسارُهُ

أروني شبيها للذين ذكرتُهم *** فيالك من جمعٍ تسامى غمارُهُ

هنيئابنصف القرن للعزم والرؤى***و كلِّ فتى أعيا الزمانَ انكسارُهُ

 

سلطان الشمال ,, شعر في الذكري الخمسين

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox