| تحية لشعب السامبا |
| الجمعة, 28 يونيو 2013 23:42 |
|
عبد الله ولد الشريف حين رفعت الشعوب المعاصرة شعار الإرادة "الشعب يريد" تخاذل كثير من الحكام عن فهم تلك الجملة البسيطة وبعد أن حققت بعض تلك الشعوب جزءا من إرادتها وتسعى اليوم لإكمالها تطل علينا أبواق الزمن البائد لتنفث سموما وتنشر أباطيل عن هذه الإرادة وتشكك في وجودها أصلا معتبرة إياها فقاعات وأحيانا خرافات . لكن بعد أن دخل شعب "السلساو" أو "السامبا" ملعب الإرادة ، وهو الشعب الذي طالما توارى خلف المدرجات ليؤازر نجومه ابتداء بيليه وسقراط وزيكو مرورا بروماريو وببيتو وليس انتهاء بريفالدو ورونالدو وزملاءهم ، وهم من أجمعت جماهير العالم الكروية على سحر وروعة أداءهم حتى أنسوا العالم وجود الشعب البرازيلي وحجبوا عن العالم معاناة جمهورهم بسبب الفقر والجوع والتهميش وفقده لأبسط أدوات العيش الكريم من صحة وتعليم وغذاء.. والشعب البرازيلي اليوم و بلاده تستضيف بطولة كأس العالم -بطاقة تعريفه- التي لم يسمع ببلاد البرازيل إلا من خلالها ، قد عزم على إيصال رسالة للعالم المعاصر أن هذه اللعبة وتنظيمها بل حتى الفوز بها ، ليست هي طموح "الإنسان المعاصر" بل لتذهب كل كؤوس العالم إلى الجحيم وليذهب عرق وتعب السحرة الذين جلبوها وأمتعوا العالم بمهاراتهم إذا كانت ستذهب بالدواء والغذاء والمعرفة التي هي من صميم حقه الإنساني . فتحية لشعب البرازيل الجميل الذي يؤكد اليوم بثورته وحراكه المتصاعد أن شعوب العالم اليوم تستعيد روابطها الإنسانية الأصيلة من حرية وعدالة وحق في العيش الكريم والتنعم بخيرات الأرض التي تعيش عليها بنظام ترتضيه وتقبله لنفسها رغم اختلاف ألسنتها وألوانها بل حتى أديانها ، ورضي الله عن خليفتنا الفاروق الذي خاطب واليه حين اشتكى منه أحد رعاياه القبط بمقولته الخالدة "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا" |
