تواصل.. يا عباد الله/ حق الرد| بقلم: حبيب الله ولد أحمد سالم
الخميس, 31 أكتوبر 2013 16:51

منذ إعلان التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" المشاركة في الإنتخابات النيابية والبلدية المقبلة ونحن نطالع بشكل يومي في مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي حملة مسعورة للنيل من الحزب وخياراته والتقليل من شأن تاريخه ونضالاته سواء من قبل أزلام النظام وأذنابه أومن قبل بعض الناقمين الحانقين على حَمَلة المشروع الإسلامي الوسطي أو ـ للأسف ـ من قبل بعض رفقاء النضال في منسقية المعارضة الديمقراطية، ومن آخر ما طالعت في هذا الإطار تلك الأسطر الموقعة باسم صديقي وعميدي في النضال ادريس ولد المهدي والتي لم يأل فيها جهدا في التحامل على "تواصل " بما يدرك هو قبل غيره تهافته ومجافاته للصواب، ولا أريد هنا أن أسترسل في بيان ترهل تركيب تلك الأسطر وضعف بنيتها اللغوية بقدر ما أريد أن أذكر زميلي وصديقي بجملة من الأمور ينبغي أن لا نغفلها ونحن نقيم مشاركة تواصل في الإنتخابات سواء اختلفنا معه أو اتفقنا.

يجب أن نتذكر جميعا أن "تواصل" بقياداته ومناضليه كانوا في طليعة الصفوف ومقدمة الركب في أوج الصدام بين المنسقية والنظام، وقدموا في ذلك  تضحيات كبيرة ومواقف خالدة، فهاهو نائب رئيس الحزب ورأس لائحته الوطنية محمد غلام ولد الحاج الشيخ يصاب في إحدى التظاهرات وذاك هو رئيس المجلس الوطني السابق ومرشح الحزب في ولاية الحوض الشرقي الأستاذ أحمد جدو ولد أحمد باهي يدفع من حريته، وأولئك هم شباب الحزب يتقدمهم رئيس منظمتهم ومرشح دائرة نواذيبو محمد فاضل ولد المختار يجودون بدمائهم وحرياتهم في مختلف ساحات وميادين النضال، ولم يمنعهم من بلوغ غايتهم سوى أن بعض حلفائهم داخل المنسقية لم يكن مستعدا لدفع فاتورة مدنية الدولة وظل مسكونا بهواجس أقرب إلى الخيال منها إلى الواقع. إن محاولات حشر تواصل في الزاوية ووصفه بالخارج على إجماع المنسقية لا تجد لها أي سند أو مبرر لأن حالة الإجماع لا تحصل بداهة إلا بموافقة الجميع وهو ما لم يحدث أصلا وبالتالي فإن هذه الحجة ومثيلاتها أوهى من بيت العنكبوت فمن يعرف تواصل ـ وصديقي حتما أحدهم ـ يعلم علم اليقين أن مواقفه قوية صلبة في مقارعة الظلم والطغيان وفي تاريخه وتاريخ قياداته خير دليل على ذلك، وأن المشاركة في الإنتخابات لا تتنافى مع مواصلة النضال الذي يقوم به الحزب، وتعبئة الشارع ضد النظام كشفا لزيف شعاراته التي  يتشدق بها. تواصل ..يا عباد الله حزب سياسي حريص على شعبيته، فهل يلام إذا استجاب لخيارات قواعده وهيآته وشارك في الإنتخابات البرلمانية ، وهل يُحمل ما تنوء به الجبال من أوصاف الغدر والخيانة إذا احترم قواعد الديمقراطية والمؤسسية داخل الحزب وما تمخضت عنه، حين عجز الآخرون عن تطبيق ذلك في أبسط القرارت التي تصدر عنهم؟؟!!. كان الأجدر بكل هذه الآراء والتعليقات والمقالات والتدوينات والأسطر التي انهمرت غزيرة من جهات معينة داخل المنسقية تشهر بتواصل وتنتقده أن لا تنشغل بمعارك جانبية مع رفاق الأمس وحلفاء الغد وأن تنسى أو تتناسى أن معركتها الحقيقية هي مع أزيد من ثلاثين سنة من حكم العسكر، "ربما لأن الإنتصار في هكذا معارك أسهل بكثير من الإنتصار في معركة إسقاط حكم العسكر" على رأي أحد الأصدقاء المدونين. تواصل.. يا عباد الرحمن يا من تمشون على الأرض هونا بنضالكم الراسخ وتعانقون السماء بسمو مبادئكم ورفعة أخلاقكم أقول نيابة عنكم لكل هؤلاء ..سلاما..سلاما

تواصل.. يا عباد الله/ حق الرد| بقلم: حبيب الله ولد أحمد سالم

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox