| حتى لا نحيف بحق اللجنة الموقرة/محمد ولد القاسم |
| الأربعاء, 11 ديسمبر 2013 10:51 |
|
ولكن هل من الضروري كل هذا اللغط والتشكيك في استقلالية وكفاءة هذه اللجنة؟ ألم يتم اختيار معظم أفراد هذه اللجنة بعـناية من بين قدماء العناصر المخضرمة بوزارة الداخلية ممن تمرسوا بعمل الداخلية بتداخلاته وإدخالاته المتنوعة منذ (عصوره الذهبية) حتى اليوم؟ إضافة إلى بعض العناصر المحدودة من أفراد الأحزاب المحاورة. - فهل تترك طبيعة التركبة البنيوية لهذه اللجنة، إذن ، مجالا لأي تشكيك في مدى استقلاليتها؟ - من ناحية أخرى فإن المهمة التي أسندت إلى هذه اللجنة تتسم بالصعوبة، فهي باعتبارها جهة مسؤولة ووطنية ، ومستقلة مطالبة بأن تقف وقفة تراعي المصالح العليا وتجنب البلاد أية منزلقات محتملة. - ألم يتبين ،مثلا، من خلال هذه الانتخابات أن الكثير من الناخبين ، في الداخل والخارج ، مثقفين وغيرهم ، مدنيين وعسكريين ... إلخ. لا يدركون مدى أهمية حصول الحزب ( الحاكم ، والوالي ... ) على أغلبية مريحة تحفظ ماء الوجه ، على الأقل بقدر ما تم الاحتفاظ بمياه الأمطار في شوارع و منازل سكان العاصمة لفترة طويلة مؤخرا، كما أن هذه الأغلبية ، في حال حصولها توفر نوعا من المصداقية لمواصلة تنفيذ السياسات الوطنية بمحاورها الأساس مثل : - محاربة الفساد و المفسدين ولو عن طريق التشجيع – العمل على تخفيض أسعار البنزين والمواد الاستهلاكية الأساس ، إضافة إلى غير ذلك من الإنجازات الهامة مثل ترحيل بعض السكان عن منازلهم المغلقة نحو فضاءات مفتوحة وتعبيد بعض الطرق ببعض الأحياء وإن كانت هذه الطرق قد تتحرر في أوقات قياسية. - لعل عدم فهم الكثير من الناخبين، إذن ، لضرورة دعم هذه السياسة وهو ما برهن عليه تصويتهم لجهات غير هذا الحزب مما هز أركانه في نواح كثيرة من الوطن، لعل هذا الواقع إذن، قد عقد عمل اللجنة التي هي مستقلة مما يجعلها قد تلجأ إلى التأني والتنقيب في تجارب و عبقريات أفرادها المخضرمين علها تعثر على طريقة لحساب النتائج تجنب البلاد مخاطر قد تمس القيم والتقاليد الديمقراطية المعروفة للبلد والتي تقضي بأن تضمن المحاضر النهائية لأية انتخابات حصول أغلبية لدى الجهة الحاكمة بغض النظر عن مسارات التصويت ورأي الناخب، وهنا تبرز قدرات اللجنة و غنى تجربتها. واستقلاليتها أيضا. - إلا أنه ورغم الصعوبات في صياغة هذه النتائج فإنه كان ينبغي على هذه الجماعة المخضرمة أن تتجنب ربط اسم مقاطعة (كوبني) العزيزة علينا جميعا، ربط هذا الاسم إذن ، بطريقة خاصة لحساب النتائج خلال أوقات انقطاع التيار الكهربائي. |
