| سنة سعيدة إرْهاب/د.حماه الله ولد السالم |
| السبت, 28 ديسمبر 2013 11:51 |
|
يبدو أن السنة الميلادية الجديدة ستكون سنة القضاء على الإرهابيين في مصر وربما تتحول سيناء إلى غوانتنامو مصرية ينفى إليها كل الإرهابيين أي المعارضون للإنقلاب من جموع الشعب المصري ليموتوا جوعا أو تأكلهم ذئاب الجبل ومن سلم منهم ستخفت أنفاسه قبل أن يرى شروق الشمس على جبل الطور. الانقلابيون في مصر ظلوا يتخبطون وهاهم يصلون إلى نهاية طريقهم المسدود؛ بعد أن قرروا أن الإخوان إرهابيون؛ لكن المشكلة أن الإخوان صاروا الوجه الآخر لجماهير الشعب الرافضة للإنقلاب على الشرعية والمطالبة بحقوقها المسلوبة التي أنجزتها بطوابير امتدت أميالا تحت شمس الظهيرة من أجل التصويت على خمسة استحقاقات لم تعرف لها مصر مثيلا عبر تاريخها. قطعا لا شك أن السيسي كان ضعيفا في مادة التاريخ وإلا لما أقدم على هذا القرار الذي وقعه رئيسه المؤقت الّي "لا ايهش ولا اينش" لقد فعلها إنقلابيو 52 من قبل، سحلوا وعذبوا وقتلوا وهجّروا "وما فيش فايدة"! نبت الإخوان من جديد في المهاجر الخليجية وغيرها وعادوا أصلب عودا وأقوى تأثيرا ولم تفلح آلة الدعاية الناصرية السوداء في صرف أنظار الجماهير عنهم، وقد رجعوا إلى أوطانهم كل منهم قد امتلأ علما أو مغنْما، واستقبلتهم جموع الشعب المصري بالأحضان فذابوا خلال الزحام ونموا كالفطر بالجمعيات الأهلية والمنظمات المجتمعية ثم دخلوا السياسة من الباب الواسع ومرْمطوا جبين سلطة مبارك في الوحل في غالب الجولات، رغم القمع والتضييق والمصادرة نجحوا ونجحوا وردّ نظام مبارك بالأمن المركزي والتزوير و"ما فيش فايدة" ثم سقط مبارك وركب الإخوان ثورة 25 يناير أو ركبتْهم، لا فرق، فقد ركبها الكثيرون ومنهم الدجالون والكذابون المدافعون اليوم عن ثورتهم العسكرية المزعومة! وصلوا إلى السلطة بنصف الناخبين أو يزيد، فانطلق شفيق وصحبه في الخارج يتآمرون ويتجهزون وبقي السيسي وعصابته في الداخل يخربون وللفرصة ينتظرون وقد كان ما كان وأسقط الرئيس المنتخب وألقي في غيابات الجب لكن هذه المرة مع شرعيته التي لم تفارقه بل رحل ومعه مجلس الشعب والشورى والدستور وكل إرادة الشعب المصري... وطفق العسكر والحرامية يكذبون ويصنعون ثورتهم الورقية تساندها أبواق الملق والزور و"ما فيش فايدة" لأن أحدا لم يصدق أن العسكر يصنعون ثورة ولما لم يجْد ذلك فتيلا بدؤوا مسلسل القتل والتعذيب، وتحولت أجهزة وزارة الداخلية المصرية إلى كلاب مسعورة تنبح وتعض لا تفرق بين شيخ فان ولا امراة ولا وليدها الكل سواء ومن نجا أجهز عليه أوباش البلطجية وبالرغم من كل ذلك لم تنقطع حشود المتظاهرين والرافضين للانقلاب والمطالبين بعودة الشرعية تقودهم حشود الطلاب وحرائر مصر وتأكد مرة أخرى أنه "ما فيش فايدة" إكتمل مسلسل القتل والتنكيل بصدور قرار يجرّم الجميع تحت يافطة: الإخوان جماعة إرهابية وبذلك صارت مصر بلدا مستباحا وربما تصيرا خرابا يبابا، الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود، لا يحكمها إلا قانون الغاب ولا تسري فيها غير شرْعة الجنون والارتياب، فلقد صار أبناء وادي النيل إرهابيون جميعا مع وقف التنفيذ إلا من سجد للفرعون وقبّل رجل هامان ومدح قارون أو هزّ البطن على رفات الشهداء ... سيعلم الإنقلابيون أن ما فقده مرسي والإخوان وهم في السلطة استعادوه في رابعة والنهضة وكل ساحات مصر تحت سمع وبصر العالم الذي سيشهد عودة الشرعية إلى أصحابها وحينها سيتيقن العسكر أنه "مافيش فايدة" بحق وحقيق وللمرة الأخيرة سنتكم سعيدة إرْهاب ولله الأمر من قبل ومن بعد |
