| كلمة إنصاف في حدق القائد (رد) |
| الأحد, 23 يناير 2011 14:08 |
|
تعرض موقع السراج الألكتروني في مقالين متتالين لأحد قرائه الكرام للأخ قائد الثورة العقيد معمر القذافي بالنقد اللاذع تارة والتجريح الشخصي تارة أخرى، تعقيبا على تصريحاته المتعلقة بما جرى في تونس الشقيقة.. وبغض النظر عن الخوض في نوايا هؤلاء الكتاب ودوافعهم الحقيق ية إلا أنه يجدر بنا توضيح جملة من الحقائق المتعلقة بهذا القائد، بعيدا عن الولوغ في أعراض الناس والرد على الكتابات باللغة التي سطرت بها..
فمما لايختلف عليه اثنان أن القائد القذافي الذي جاء إلى ليبيا فجر الفاتح من سبتمبر عام 1969 وجد أمامه صحراء قاحلة، لاماء فيها ولا مرعى، وشعبا بدويا أخذت منه الأمية والأوبئة كل مأخذ، هذا على الصعيد المحلي، وخارج الحدود القطرية كان الوطن العربي يلعق جرحه النازف بعد هزيمة يونيو 1967.. وعمل القذافي على الصعيدين الداخلي والخارجي بنفس العزيمة والإصرار وفي نفس الوقت أيضا، وفي ظرف قياسي امتدت شبكات الطرق وانتشرت الجامعات والمعاهد والمراكز الصحية، وبدأت ليبيا تأخذ موقعها الريادي في المشهد العربي والعالمي.. لا يجادل في ذالك أحد ولا ينكره إلا مكابر.. وقد وضع الأخ القائد نظرية سياسية تضمنها الكتاب الأخضر، أجمع العديد من كبار المثقفين في العالم على أنها عصارة للفكر الانساني، ومن شأنها القضاء على مظاهر الغبن والتهميش والاحتكار والاتجار بالبشر، وهي مطروحة للنقاش في كل وقت، وسبق أن نظمت بشأنها دورات فكرية عالمية في عدد كبير من دول العالم.. وعلى الصعيد السياسي يضيق المجال هنا عن حصر إنجازات الثورة خارج وداخل الحدود، فقد كانت أول داعم للثورة المصرية، وشاركت بقوة في حرب اكتوبر بالمال وبالرجال، ودعمت ثورات التحرر في إفريقيا وآسيا، وامريكا اللاتينية وحتى أوروبا نفسها . وعلى الصعيد الاقتصادي بهرت ليبيا العالم بإنجازاتها العظيمة حتى إن زعماء أروبا تقاطروا عليها مرارا للاستفادة من تجربة القائد وتوجيهاته، ولاننسى هنا ظهور تيارات اقتصادية جديدة تعتمد الرأسمالية الشعبية في كل من بريطانيا وفرنسا واسبانيا، كوسيلة للحد من انهيار النظام الليبرالي البشع في أوروبا، ويتذكر الجميع "الطريق الثالث" الذي دعا إليه رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير.. وخلال هذه الفترة تميز القائد بأنه الأقرب إلى الشعوب في كل انحاء العالم، الناطق باسمها، الحامل لهمومها، ولا أدل على ذالك من الاستقبالات الشعبية التي يلقاها حيثما حل، فيما يتم استقبال زعماء العالم الآخر بالأحذية والبيض والحجارة.. والحقيقة التي لامراء فيها أن القائد القذافي قدم للبشرية نموذجا راقيا في السياسية والاقتصاد، وعمل ما وسعه ذالك على خدمة الإسلام عبر بناء المساجد في كل مكان من العالم، وهو الذي تدخل على يديه الإسلام الألوف المؤلفة من الناس كل علم.. وكان ينبغي لكتاب "السراج" وغير "السراج" احترام هذا الطود الشامخ الذي أرسى السلام في العديد من بقاع الدنيا، وفتح بلاده مثابة وأمنا لكل أنباء الأمة العربية والإسلامية، ودعم ثوارها ورجال مقاومتها في فلسطين وفي العراق وفي كل شبر من الأرض الإسلامية يخضع لنير الاحتلال..
سيدي المحجوب ولد سيدي ابراهيم باحث اجتماعي |
