| بين التمييز والإمتياز..جزاء سنمار |
| الجمعة, 28 يناير 2011 15:42 |
|
نعم ، المدرس اليوم في تلك الأيام الأخر، تراجعت القيمة المعنوية إلى درجة ما تحت الصفرحتى أصبحت كلمة (كراي ) مرتبطة بالفقر والفاقة المطلقين في ذهنية مجتمع مادي تحركه رأسمالية عمياء . اما القيمة المادية فلم تتعد ثمانينيات القرن الماضي ،صحيح أن ثمة بعض المحاولات التي قيم بها لتحسين تلك القيمة من خلال زيادات عمالية شاملة كان أبرزها ماوقع أيام الرئيس السابق اعل ولد محمد فال وفي عهد الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز (علاوتي النقل والسكن ). وإذا كان تراجع القيمة المعنوية قد يفهم في السياق العام من خلال إملاءات العولمة وسيطرة اقتصاد السوق فإن انحطاط القيمة المادية لا يبدو كذلك في دولة متعددة الموارد قليلة السكان تمتلك الحد الأدنى من الوعي بأهمية التعليم ومحوريته في عملية التنمية الشاملة . قد يقول غافل أومتغافل لقد تضاعفت رواتب المدرسين منذ ثمانينيات القرن العشرين حتى وصلت حدود مائة ألف أوقية فاي زيادة بعد ذلك يبتغون ؟ حقا لقد تضاعفت تلك الرواتب ثلاث مرات كغيرها من رواتب العمال خلال الفترة المذكورة أعلاه، لكن في المقابل بكم تضاعف سعر الخبز واللبن والأرز ؟ ألم يكن كل من كيلوغرام الأرز وعلبة اللبن والخبزة تباع ب: أحدعشر أوقية (11) في سنة 1984 فما هي أسعار هذه المواد اليوم ؟ ألم يتضاعف سعر الخبز تسع مرات (90 )أوقية للخبزة حاليا واللبن اثنتي عشرة مرة (120 ) أوقية للعلبة اليوم ونال الأرز النصيب الأوفر من جنون الأسعار فتضاعف عشرين مرة فاصبح ب : (200) أوقية للكيلوغرام . وإذا كانت رواتب السبعينات والثمانينات قد وضعت على أساس توفيرالحد الأدنى لمستلزمات حياة كريمة للعامل في تلك الفترة فإن رواتب اليوم تبقى أبعد بكثير عن تحقيق ذلك المطلب ، ويكفي حساب الزيادة في أسعارالمواد الغذائية (الألبان ، اللحوم ، الخبز ،الزيت الأرز ، القمح ..) والزيادة في أسعار الخدمات ( النقل ، الصحة ، التنظيف ..) ، يكفي حساب هذه المسائل لمعرفة حجم العجزالمزمن الذي تعاني منه رواتبنا اليوم إذ يتجاوز 500% إن هذا التدهور الذي عرفته رواتب الموظفين كان له الأثر الكبير بصفة أخص على شريحة المدرسين التي عانت الأمرين بسببه ،فمن جهة تراجعت قيمة التدريس والمدرس داخل مجتمع صنعت قيمه أباطرة الفساد بين 1985و2008، ومن جهة أخرى اضطرت فئة من المدرسين في ظل الوضعية المادية إلى البحث عن بدائل كلية اوجزئية تساعدها في توفير لقمة العيش مما كان له أثر سلبي على المربي وعلى العملية التربوية . قد يعلق أحدهم قائلا إن هذه الظاهرة عامة لا تخص المدرسين وحدهم بل عانى منها جميع العمال خلال الفترة المذكورة ، فلماذا تختزل أضرارها على المدرسين دون غيرهم ؟ يتواصل بحول الله أحمد سالم الشيخ الحسن |
