| احراطين النظام .. مساءلة |
| الثلاثاء, 01 فبراير 2011 09:52 |
|
نشرت بعض المواقع تصريحات للسيد يرب ولد اسغير، و هو قيادي في حزب مشجعي الرئيس، و لا أدري إن كان ابن اسغيرو لد امبارك أم أن لكل حزب حاكم "اسغير"، المهم أن هذا النجم الصاعد في سماء التصفيق و تصيد المناصب على ظهور لحراطين يتبجح بأن حزبه" هو أول حزب ينصب لجنة لمناهضة آثار الاسترقاق" هذا بالإضافة إلى انجازات كثيرة عددها السيد المسكين الذي يحاول اللحاق بولد معطلّ و ولد حرمه أو يفوقهما بقليل...
و رغم أن هذه التصريحات لا تقنع قائلها و لا تلفت انتباه أي كان ، إلا أنني و بوصفي باحث في مجال الرق في موريتانيا، و بوصفي من من يكافحون من أجل تحرير المملوكين بشتى أنواعهم ، ولان حالة المسكين يرب مصنفة عالميا على أنها حالة استرقاق خطيرة، إذ أنه من الذين يدفعون حريتهم و شرفهم مقابل وظيفة أو لقمة، فإنني و الحالة هذه أتوجه إلى هذا السيد و أمثاله بمجموعة من الملاحظات أرجو أن تجد آذانا صاغية: في كون حزبكم هو أول حزب يعين لجنة لمناهضة الاسترقاق فهذا ببساطة عير صحيح لأن حزب تواصل قد سبق الجميع إلى هذه المسألة و دعا لندوة في دار الشباب القديمة و عرض فيها نظرته حول الاسترقاق و أعلن هنالك عن إنشاء لجنة أو خلية لمكافحة الرق و مساعدة ضحايا ه، و حسب مصادر موثوقة فإن هذا الجهاز بدأ فعلا نشاطاته ومداخلات قياديي هذا الحزب أكبر مثال على مدى صدق إرادتهم في الدفاع عن الضحايا.
فماذا قدمت لجنتكم لضحايا موريتانيا الجديدة: بيرام و أحمد ولد خطري و الشيخ ولد مولود؟
يبدو أن القيادي يفهم جيدا أن الهدف من إنشاء هذه اللجنة هو مجرد إنشائها، إذ أنه كان سيقنعنا لو أنه وضع في الميزان أي إنجاز في هذا الصدد، و أنا اذكره بأن حزبه هو أول حزب يصفق لرئيس لا يستشيره و يتناقض معه أحيانا كثيرة. إذا كان حزبكم ليس سباّقا إلى هذه المسألة فهو سباق إلى أمور أخرى منها عدم فهمه دوره كحزب سياسي هو دائما في موقف دفاعي، و كذلك كون الدولة اليوم محكومة بالعنف: العنف العسكري و الأمني عند الجنرالات الثلاثة: غزواني، الهادي و فليكس العنف الاقتصادي عند بوعماّبو و أهل قدة ... العنف الماكيافللي عند عزيز.... العنف الكلامي فعند الحزب، سب كل من تسول له نفسه التعبير عن رأيه في ما يجري من ارتجالية في التسيير و زبونية في التعيين (الرجل غير المناسب في المكان الغير مناسب) . أما يرب و أمثاله فجياع في مأدبة اللئام، و ليس هذا الاستغلال جديد ل " أطر لحراطين " فكلما أظهر الشرفاء من أبناء هذه الشريحة الخصوصيات الإقصائية لهذا النظام العنصري ، كلما لجأ النظام إلى تعيين حراطينه و تقديمهم لمهاجمة أندادهم و أبناء جلدتهم ، و لكل فترة جيل من" الزولو" و زو لو هذه الفترة بالإضافة إلى كبير الخدم محمد ولد البيليل و القائم بأعمال بوعماتوو هو عابدين ولد الخير، والقائم بأعمال محسن ولد الحاخ و هو بنبه ولد درمان و تلامذة محمد يحي ولد حرمة المتربصين و منهم عمر ولد معطل و يرب و لد اسغيرو هذا الأخير بالذات، يبدو في مداخلاته خجل وافتعال القناعة يدعو إلى الريبة.. من هنا أتساءل قبل أن أعود إلى أرض الوطن: متى سيستحق الحرطاني في موريتانيا أن يعين في منصب سام دون أن يكون ثمن ذلك معاداة بل مهاجمة أطر لحراطين الذين يتبنون طرحا مغايرا لطرح السلطة ( التيار الإنعتاقي)
أيها الإخوة ، من حقكم تبني أي فكرة في شأن الرفع من مستوى لحراطين و الدفاع عنها، و من حقكم انتهاج سياسة المشاركة من أجل التأثير في مصدر القرار و تحقيق الحرية الاقتصادية لكم و لذويكم، ومن حقكم تقلد المناصب الرفيعة و كسب المال و الأعمال، و لكن ليس من حقكم مهاجمة بيرام أو ساموري أو المختار ولد الطيب و أي كان لم يرتكب جرما سوى التعبير عن عنصرية الدولة و إقصائها و غبها لنا . و هنا أقدم لكم بعض المؤشرات الواضحة للعيان حول ما نسميه عنصرية الدولة :
ـ خلو الثانوية العسكرية من لحراطين وكذلك الأمر بالنسبة لثانويتي الامتياز. ـ ليس هنالك جنرال حرطاني واحد و 85 في الماية من الجنود حراطين ـ نسبة لحراطين في الوزراء و المديرين المركزيين و الجهويين و الولاة و الحكام و السفراء... إلخ.
ـ غياب لحراطين تماما من ملاك البنوك و الشركات والأسهم و العقارات الهامة...إلخ. ـ محاكمة بيرام و حبسه بتهم باطلة و عدم الإكتراث باسئناف محاميه و مع ذلك تحاكم من بكار بتهمة مخففة، لا تختص بها عن غيرها من ربات البيوت في تفرق زينه، تحاكم بعد بيرام باسبوعين و يحكم عليها بالحبس النافذ و يطلب لها الاستئناف فتسرع محكمة الاستئناف النظر في ملفها و تطلق سراحها بعد أسبوع من السجن، أما بيرام ، لأنه حرطاني فطلبه للاستئناف غير مستعجل، و أميلمنين وقد دخلت السجن بعده و حوكمت بعده وأعطي أهلها حق تنقيتها من الجرم على أثير إذاعة النظام و تلفزيونه و مع ذلك تسرح قبل بيرام لأنها بيظانية؟ فهل تستطيعون مساءلة حزبكم عن هذا التمييز الذي وقع، ما سببه ؟
أما سؤالي الكبير ، و الذي ارجو أن يجيبني عليه أحدكم أيها الإخوة و عن طريق وسائل إعلام الدولة و الإنترنت ، فهو ما الذي تنوون القيام به فعليا من أجل القضاء على مظاهر الغبن و الإقصاء المذكورة أعلاه ، ولعل ذلك هو ما تعنون بآثار السترقاق؟
لقد علمنا ان كبير الخدم بمشاركة يرب يعرضون على أطر لحراطين في انواكشوط و انواذيب و ازويرات ...إلخ، هذه الأيام تعيينات في بعض المؤسسات العمومية و يكتتبونهم في المقابل لصالح الحزب الحاكم، هذا شيء مهم من ناحية توفير العمل و لكنه نوع من الاسترقاق مخجل و خطير، لأن الهدف الأساسي هو خلق جيل من الأطر لا ضمائر لهم ، و لا رأي و لا طموح و لا إحساس إلا بطعم اللقمة و هي الفم.. إن ثمن هذه التعيينات هو حبس بيرام ... ,و إليه يرجع الفضل كل الفضل في ذلك..؟؟
د/ اعلي ولد رافع ولد الشيباني باحث افي قضايا الإسترقاق ــ المغرب
|
