العدالة الواحدة/بقلم محمد محمود ولد أحمدناه
الأربعاء, 02 فبراير 2011 16:13

لقد طالعت أخيرا ما نشر في موقع السراج تحت عنوان العدالة بين عهدين الحلقة الأولي بتاريخ 10/01/2011 يقارن فيه صاحبه بين العدالة في فترة سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله والعدالة في عهد الرئيس محمد ولد عبد العزيز كما تصفحت اأضا ما نشره حبيب ولد القاضي في نفس الموقع بتاريخ 11/01/2011 مما هو في ظاهره رد علي الأول .

وصونا لنفسي وقلمي أصرف النظر عن الدخول في الترهات والخزعبلات وسفساف التضليل المكشوف بكلمات قلائل أوضح الأتي :

1 – إن كالم المكلوم في المقال الأول ومكلم المتكلم في الثاني الذي هو بالنتيجة المتكلم الخلفي في الحالتين وهو نفس المكلوم ونفس الحبيب .

2 – إن المغرد في المقالين أو المقال الواحد ذي الوجهين علي الأصح هو فعلا مستوكر في الحديقة ومن داخل السرب بل هو كبيرهم الذي علمهم الشعر ويتهجونه عليه , فقط للتصويب هو علي الأصح الناعب (وليته لم ينعب ) وليس مغردا  إذ التغريد صنيع الحمام بشير اليمن و اللطافة والجمال والنعيب فعل الغراب نذير الشؤم وسواد قلب صاحبه .

3 – إن الفكرة المنشودة لدي صاحب المقالين هي أن  يصدر إلي الرأي العام ما يروجه في الأروقة والدهاليز منذو سنتين من أن جماعة القضاة المحالين إلي الوزارة والتي عبر عنها في مقاله بالسرب هم من المتباكين علي نظام سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وأنهم معارضون للنظام الحالي بعد أن عجز عن إثبات شبهات ملموسة ضدهم وضاق ذرعا بما بدا يتكشف من زيف ادعائه وفشل سياساته في القطاع ولم يبق لديه إلا تسييس قضيتهم ووصفهم بأتباع السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ناسيا أن النظام الحالي اعلم بمن يواليه ومن يعارضه علي أن  النظام الحالي لا ينزل إلي تلك السفالات فهاهم أقارب سيدي ولد الشيخ عبد الله ومن كانوا من ذوي الو لاءات له يمارسون وظائف حساسة دون أن تؤثر عليهم قراباتهم او ولاءاتهم .

4 – كان علي صاحب المقال حين نصب نفسه للدفاع عن نظام ولد عبد العزيز لو كان جادا في ذالك ومحظوظا ان يبدئ خلال دفاعه الموهوم  ملاحظات جلية يدركها الغبي فكان عليه أن يذكر مثلا :

 

·       أن زيادة رواتب القضاة التي مرر هو علي الآذان أنها من فضائل الرئيس السابق كان عليه لو كان مدافعا حقا أن يذكر أن زيادات الرواتب تقررت مبدئيا في الفترة الانتقالية وان دخل في تفاصيلها علي يد الوزراء المختصين في فترة الرئيس السابق

·       كان عليه أيضا لو لم يكن هدفه الحقيقي التشويش علي القضاة وليس الدفاع عن النظام الحالي أن ينتبه إلي أن  رأس النظام الحالي محمد ولد عبد العزيز كان الفاعل الأساسي في فترة الرئيس السابق ولو لم يكن مقتنعا وموافقا علي زيادة رواتب القضاة لأعاقها أصلا أو علي الأقل أعاق شطرها الأهم الذي لم يظهر للوجود إلا في فترته .

·       ثم كان حريا بصاحب المقال لو كان فعلا مدافعا عن نظام ولد عبد العزيز آن يتنبه إلي آن القضاء لم يعرف استقلالا مطلقا مثل ما عرفه في فترة ولد عبد العزيز فهو أول رئيس يترك الحبل علي غاربه للمسؤولين عن القضاء يفعلون ما يرون بملء  اجتهاداتهم انه في صالح العدالة والقضاة واستقلالهم  , غير آن المؤسف حقا انه بدل أن تنصب تلك الحرية المطلقة وذالك الاستقلال لصالح استقلال القرار القضائي وبعث الثقة و الطمأنينة لدي القضاة انحرف بها الهرم القضائي فكانت سلاحا وفرصة لتصفية القضاة و الإرجاف بهم وإشاعة الرعب في نفوسهم واثبات الذات والتنكر للقوانين وترسيخ فكرة التملق والنميمة وبالتالي وصل القرار القضائي ووضعية القضاء إلي ما هي عليه الآن , فبالنتيجة قرار قاضي باسكنو ومحكمة الاستئناف فوقه والمحكمة العليا بعد ذالك هو علي ما يهواه رأس الهرم في القضاء ليغيب مبدأ درجات التقاضي في واقع عدالتنا الآن .

·       ثم كان علي صاحب المنشور لو كان مدافعا عن نظام ولد عبد العزيز حقا – في معرض حديثه عن رواتب القضاة وتوفير الإمكانيات للقضاء – كان عليه أن يتنبه إلي حقيقة جلية يعلمها الجميع وهي أن ما انفق من الخزينة العامة للدولة في عهد ولد عبد العزيز لصالح القضاء والقضاة لم ينفق في عهود الأنظمة السابقة مجتمعة إذ الجميع علي علم بأن مئات الملايين أنفقت في عهد ولد عبد العزيز علي ذمة القضاء من المصاريف الجنائية , غير أن المؤسف حقا أن الهرم القضائي المسؤول عن تلك المصاريف بدل أن يستغل تلك المبالغ في اعفاف القاضي وتوفير الإمكانيات العملية له وبالتالي استقلال القرار القضائي أقول استغلها لتخويف القضاة والتأثير علي قراراتهم و الإرجاف بهم حيث عمد إلي اكتتاب وحدة سماها أمنية خاصة يحكي أنها من ذوي القربى المتقاعدين من قطاع الغابات سابقا لمتابعة أشخاص القضاة وتصرفاتهم بشكل مهين ينفق عليهم الرواتب الطائلة من تلك المصاريف الجنائية وأكثر من ذالك بناء المنازل وانجاز المشاريع و اعمار الجيوب الخاصة من تلك المصاريف حتى بلغت المصاريف الجنائية في الفترة الأخيرة حدا دفع الجهات المسؤولة إلي التصدي لها وإصدار الأوامر بتوقيفها .

 

فهده حقائق بادية للعيان كان حري بصاحب المقال أن يذكرها لولا أن حظه من نظام ولد عبد العزيز المقدور عليه من المعني هو تشويه سمعته والالتفاف علي نواياه الحسنة تجاه القضاء والمتقاضين وبرامجه الإصلاحية ولولا أن الواضح لمن يتتبع خطوات المعني وتصرفاته أن حظه الحق ونصيبه الغريزي وهدفه الحقيقي ليس الدفاع عن النظام ولا إصلاح قطاع العدل ولا رأب صدوع القضاء والقضاة بل التخريب علي الأنظمة والتنكيل بالجماعات وزرع الشقاق والفرقة بين القضاة واستخدام السلطات ووسائل العمل لإثبات الذات وإشباع الرغبات الخاصة فالي متى ينخدع الجميع .

هذا ما نشاء توضيحه إجمالا في هذه المرحلة ولدينا مزيد سوف نوضحه بالأرقام في الجواب علي الحلقة الثانية التي وعد بها صاحب المقال إن لم يعقه هذه المرة من يتبرع له بإعداد الحلقة الثانية .

أحيب كان أكتب ل هون         يسمع ذاك أل فين

ولكان اسكت قلب ممحون      ذيك أسكت ماه زين

وهو ماه لاه يكون يســـــــــــــــكت   ول يكتب فين

 

 

العدالة الواحدة/بقلم محمد محمود ولد أحمدناه

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox