من الجالية في كوت ديفوار ....إلى جنرالنا المحترم
الخميس, 03 فبراير 2011 17:53

نحن يا جنرالنا المحترم رحلنا عن الوطن حاملين أحلامنا البسيطة ,مدرّجا به أستاذ بعد ما هجر جل أساتذتنا مدرجاتهم أو متجرا نبتاع فيه ونشتري كما كان الأجداد يفعلون .

 

إخترنا وجهتنا بسذاجة معقلنة لم نتجه صوب الخليج ونفطه حتى لانلاحق بتهم تمويل الإرهاب ولا إلى أمريكا وفرصها النادرة حتى لا نلاحق بتهم الإتصال بالمنظمات الدولية وتدويل القضايا الوطنية وإن كان البعض منها وصل مرحلة من الإنسداد تحتاج التدويل ونحن يا جنرالنا المحترم لم نهاجر إلى أوربا ولم نبحث عن اللجوء السياسي بها حتى لا نلاحق بتهم إثارة ملف حقوق الإنسان أوأن لنا ضميرا أو مقاومة أو نتهم بالتشويش على عمليات إستجداء حكومتنا الموقرة للمانحين والمستثمرين ,لم نرحل إلى شرق آسيا كي لا نلاحق بتهم تتعلق بالقاعدة والأفغان العرب و لم نهاجر يا جنرالنا المحترم إلى دول الصحراء والساحل حتى لا نلاحق بتهم الإنتماء إلى جماعات العنف المسلحة والإضرار بمصالح فرنسا و رعاياها في مستعمراتهم حيث يسرحون ويمرحون فنكون هدفا لحربكم التي ورطتكم فيها فرنسا كما ورطتها آمريكا ـوالشيء بالشيء يذكر ـ
نحن يا جنرالنا المحترم رحلنا إلى أدغال إفريقيا وغاباتها الإستوائية حتى لا نكون ملاحقين من طرفكم فأقمنا بكوت ديفوار , سجلنا بجامعاتها دون منح من وزاراتكم المحترمة ولا تسهيلات من  سفارتكم , فتحنا محلاتنا التجارية دون رعاية من قنصليتكم الموقرة والتي كان آخر عهد لنا بها أيام سلفكم ـ العقيد ـ أيام قامت بحملات الإنتساب للحزب الجمهوري و التحسس لأخبار فرسان التغيير أيام أذكت بيننا روح الصراع والتنافس الحاد على السراب واللاشيء
أقمنا بكوت ديفوار مشكلين أهم جالية موريتانية في شبه المنطقة كما وكيفا ونجحنا في بناء علاقات ذاتية متميزة تتسم بالحياد التام والتوازن الدقيق بين مختلف الفرقاء مما جنبنا كثيرا من الخسائر منذو إندلاع الصراع المسلح عام 2002 وحتى الآن وهكذا ورغم الحرب الصراع و والتوتر عشنا بهدوء وإطمئنان ,لسنا متورطين ولا مورطين , وهكذا عشنا  يا جنرالنا المحترم حتى اليوم الذي أطللت فيه علينا من أديس بابا معلنا بلهجتكم العسكرية المعهودة "سنفرض ما سنتوصل إليه" ومقدما دروسا في لديمقراطية وإحترام حقوق الإنسان والشرعية الدولية ناسيا أو متناسيا أنك أنت من تنكر لكل تلك القيم والمفاهيم حين أصدرت بيانك رقم واحد مطلقا به رصاصة الرحمة على نموذجنا الديمقراطي الرلئد في المنطقة بإعتراف الكل بإستثناء جنرالاتنا الجدد ومن دار في فلكهم كما تنكرت لإتفاق دكار واللائحة تطول
حينما أنهيت يا جنرالنا المحترم بيانك من أديس بابا فهمنا ـ هنا في كوت ديفوار ـ أن ملاحقتك لنا قد بدأت وإلا فما مصلحة موريتانيا وجاليتها هنا في إرتمائك وبثقل ـ رئاسة لجنة رئاسية ـ في المشكل الإيفواري بعد أن أيأس سركوزي ـ سيد المنطقة ـ وأعجز المجموعة الإقتصادية لدول غرب إفريقيا ما مصلحتنا في ذلك بعد تراجع دور نيجيريا صاحبة أقوى جيش في المنطقة قادر على حماية مواطنيه حتى خارج حدوده وبعد تقاعس الرئيس البوركينابي  راعي مفاوضات السلام بين الفرقاء العاجيين وصاحب أكبر جالية في كوت ديفوار وبعد خمود الحماس المالي والسنغالي .
نتفهم زهوك وأعتزازك بالدور الذي تتحمس للعبه وأنه إشارة ولو خافتة لبداية تقبلك إقليميا ودوليا بل ونتفهم أكثر من ذلك أنه ربما يذكر بالدور الدبلوماسي الكبير الذي لعبته موريتانيا أيام الأستاذ ولد داداه والذي توقف بجلوس أول عسكري على كرسي الرئاسة نتفهم كل هذا ولكن ألا توافقنا يا جنرالنا المحترم أن هناك من القضايا الإقليمية والدولية الكثير الذي يمكن لموريتانيا لعب دور أساسي  فيه كمشكلي الصحراء الغربية والطوارق في مالي ـ بحكم التاريخ والجغرافيا ـ  وغيرهما كثير
وأخيرا ياجنرالنا المحترم ندعوك إلى التخلي عن ملاحقتنا بعد أن تركنا لك الوطن  وقبلنا  الغربة مرغمين ونقول لك إن الإضرار بمصالحنا هنا لا يخدم أحدا وهو ضرر مؤكد عبر عنه العاجيون وبصراحة فأصدروا تهديداتهم لنا وإحتجاجاتهم عليكم
من الجالية في كوت ديفوار ....إلى جنرالنا المحترم

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox