| ثورة مصر ... الوجه الجديد للتدين |
| الاثنين, 07 فبراير 2011 12:01 |
|
لكن الغريب أن تثير ثورة مصر ، ردود فعل مختلف أطياف واجناس المعمورة ؛ مابين مستحسن لها – وهو الغالب – وما بين مستنكر لها – وهم "بلطجية" مبارك وحزبه وشرذمة على من هم على شاكلتهم . وما إن بدات هذه الثورة حتى دمعت عيون كانت عميا ، وحزنت قلوب كانت غلفا ؛ حينما قتل الناس بأبشع أنواع القتل : بالدهس تارة بالسيارات ، ودم بارد في أحيان أخرى ؛ وحتى بالسيوف من فوق الجمال والصافنات الجياد .... وهنا أقف مع أعين لم ترى كل هذا ولم تعلم سببه ولا مسببه ، ولم تبكيه ولا تباكت عليه ؛ إنها أعين مشايخنا حفظت الدين ، ورمز الأخلاق ، ركيزة قوام الدعوة السماوية : امثال الشيخ محمد حسان (حين شجب بلغة الوعظ والتباكي والمهادنة التي هي من طيب مشايخنا) ، انتفاضة احرار مصر ؛ ولم يك ببعيد منه مفتي دار الشرف والأخلاق ، الأزهر العظيم حينما أمر برجوع الناس لمنازلهم ، وخروجهم من الميدان ، ليعلو الجميع شيخ الشيوخ محمود المصري نائيا بالدعاة عن حياة المجتمع جاعلا همهم الدعوة ، ممثلا بصاحب الخبز وأصحاب الحرف الأخرى ؛ وأخيرا اليوم يقوم مفتي الديار المقدسة إمام السلفية ، رئيس هيئة كبار العلماء ، مجدد الدين وحامي حماه ، يرى في انتفاضة مصر فتنة ، واصفا دعاتها بدعاة الفتنة ، وانا اقول لهم بكل عزة واحترام ووقار : أيا مشايخنا انتم اهل الدين وحماته ، وأهل العلم ومعرفته ولكن :- - ألم يتظاهر المسلمون حينما اسلم عمر ؟ وخرجو صفين تنديدا بمعاملة قريش للدعوة . - ألم يضرب الإمام مالك عن التدريس حتى يقتص من الرجل في الحادثة المشهورة ؟ . - ألم يتظاهر المسلمون في يثرب (المدينة) ترحيبا برسول الله – صلى الله عليه وسلم - ؟ . - ألم يخرج أهل المدينة مع الرسول في توديع جيش مؤته ؟ - ألم يرابط المخلفون في تبوك في المسجد (ميدان التحرير) حتى برأهم الله ؟ - ألم يربط أبى لبابة نفسه في المسجد وبرأه الله ؟ وهنا لا اسوق لكم أمثلة من تاريخ الأمة من تاريخ البشرية الحديث كالماركسية وثورة الفلا حين .....وهلم جر ،لأنكم لا تؤمنون بذالك ولا تلروه حجة لأنه ليس نصا صريحا، أماترون بالله عليكم الظلم والقمع والفقر والقتل والسجن والجهل ،والتأخر الذي يتسلق عليه هؤلاء الذين تدافعون عنهم ليمتلكوامليارات الدولارات والعمارات في دار الفسق . ام إنكم وهم صدق عليكم ابليس ظنه وتقولون بأفواهكم ماليس في قلوبكم أم أعماكم حفظكم الله الطمع والجبن لاقدر الله ،أم انكم ترون وحيا أو تعملون باسم السلفية لتخويف الناس منها كما فعل اشياعكم من قبل (المجاهدين الجدد)ولا أراكم إلا تعفون بيمناكم ماتكتبونه بيسراكم ،وتأولون ماسلقتموه بألسنتكم لأن كل ذالك لا ضير فيه مادام الشكل مناسبا والولا بالغ اشده ومستو علي سوقه . أم هي الحرب الضروس مع إخوان المسلمين الخارجون في نظركم علي الإمام دعاة الديمقراطية اهل البدع والضلال كما تصفوهم ،كل ذالك تروه مبررا لمثل هذه المواقف وليس هذا وحده ولا الموقف هذا نفسه إنها مؤامرة أو خدعة اوتسكع كان للأمة القشة التي قسمت ظهر البعير، ثم إن أشراف العالم وأحراره ومفكريه كلهم عندكم مجرمين وأئمة المسلمين ضلال في نظركم ماداموا صوفية أو إخوان أو.................،وإني بكم لعليم خبير. وإني وبكل تواضع لم اقل ذالك إلا أملا في أئمة الدين علي أن ينظروا في مواقفهم التي تحبط تفكير أبناء الإسلام ،وتجعلهم قطيعا يسوسه كل ابله وتافه يفعل فيه كيف شاء وماشاء . وهنا أشيد بموقف الدكتور :الشيخ القرضاو الذي يفخر به والذي هو منهج الأئمة ،وعين الحق الذي عز قوله ،وقمة الجهاد الذي أفضله طكلمة عند سلطان جائر"_اجاع وتكبر في الأرض بغير الحق وحشر جنوده يسوم بهم شعبه سوء العذاب ،يبيع المسلمين بجلسة علي كرسي متهاو لاقواعد له ،وبدراهم معدودات مصدرها أمريكا وإسرائيل. إن تاريخ الأمة وذاكرتها حفظت لكل الفريقين أسوة حسنة له،فالمجاهدين بالسنتهم وأموالهم القائلين لأخوانهم ساعة العسرة نحن معكم عس الله ان ياتي بالفتح اوأمر من عنده ناصبروا وصابروا البائعين أنفسهم فداء للدين والحرية وإصلاح المجتمع يسلكون نهج الرسل والصحابة والتابعين نيصطفون مع ابن الزبير ،ويقاتلون مع صلاح الين الأيوب ،ويجاهدون مع عز الدين القسامنيساعدون حماس وغيرها من المجاهدين الشرفاء يأمرون الرؤساء والملوك ،يتظاهرون إنهم عتوا وتجبروا ،وعكسهم إخوان مفتي حزب قريش "بل دينكم أفضل من دين محمد"علماء الحجاج ،أقلام "المامون"القائلين بخلق القرآن،أبواق الحكام ،عفا الله عنهم واراهم سبيل رشدهم . إن الأمة الإسلامية اليوم في القرن العشرين لا تحتاج للأشكال ولا للمناظر ولا للتصنيفات ،فلا خير في صوفية لا تهتم بمصالحها ،ولاسلفية ولا إخوان لاتهمهم مصالح الأمة وحياتها . والذي يري منهم صاحب دين ودعوة لا دخل له في السياسة غنما هو مجرد تمثال او حائط تكتب عليه مؤامرة الحكام مع مشاريع الصهاينة . فالبدار البدار علماء المسلمين وعقلائها كونوا مع شعوبكم قولوا في الإنتخابات (إني حفيظ عليم)عل وعسى أن يجعل الله لكم سلطان تأمرون فيه بخيرأو تنهون عن منكر أو تعطوا لذي حق حقه. وختاما ماحدث في مصر بينما هو مفرح وسار _لكون البشر الذي قال عنه عمر ابن الخطاب متي استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا_عاد فيه الدم ونظر بعين الإنسانية ،وبقلب الفطرة التي فطر الله الناس عليها ،حيث بين ذالك الشعب المصري _شعب العزة والشرف والأخلاق والمدنية والصبر_إنها مصر التي كاد المسرح والتمثيل أن يظلماها في أعين الناس ،إنها مصر الإبداع الفتوحات مصر التي باعت المآت من الشهداء مللا من فرعون امة محمد في العصر الحاضر . لكن المؤلم أن يظهرللتدين وجه آخر ،ينكر الحق ويؤنب أهله ،ويشرع لأهل الباطل انواعا من الكفر والطغيان ، وفي ذالك بلاغ للناس وموعظة لعلهم ينتهون بقلم :أبو المجذر مخلوك
|
