| عالَمٌٌ يتشكَّل/بقلم سيدي محمود ولد الصغير |
| الاثنين, 28 فبراير 2011 14:08 |
|
، وتتشفى بمصرع القبح في ميادين الجمال ، وتستمتع بأنهار الخير تغسل درن الشر عن طلعة الوجود . وتشهد كيف يخرج من تحت عباءة الليل من يصنعون الفجر ، ويعيدون توجيه حركة الحياة ! أولئك هم من استوقفوا التاريخ فوقف ، واستكتبوه فكتب ، واستشهدوه فشهد : بأنهم " صنعوا الحياة " ، وبدلوا " نسسق التفكير" ، وكسروا " الحتميات " ، وغيروا " المعادلات " ، ودكوا " عروش الظلم " ، واستعادوا " قيمة الإنسان " ، وتركوا للأجيال " كلمة باقية " مكتوبة بالحبر والدم ؛ كتبوها بالحبر مدائن أحلام تغري بشد الرحال ، ورسموا الطرق الموصلة إليها ووضعوا قواعد المرور ! وكتبوها بالدم يوم أن نزف مدرارا من جموعهم الزاحفة إلى الأمل الموعود " فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا " . عاشوا ثورة كبرى وُلدت وترعرعت في النفوس ، حتى إذا اشتد عودها وأدركها العنفوان جرفت ما هناك من قلاع اليأس ، وحصون الخوف ، ثم فاضت في الخارج : جيوش َ سلام قهرت جيوش الحرب ، ورسل رحمة سطرت ملحمة أخلاق سحرت ضمير الكون . كذالك كانت ثورة الشباب التي يمور بها العالم العربي ، وهي ماضية في طريقها تكلؤها عناية الرحمن حتى تتم مشوارها في الإطاحة بعروش الجور واقتلاع حصون الاستكبار التي ظل الطغاة يسيِّجونها بتجهيل الشعوب ، وتجويعها ، وإرهابها ، وتخويف بعضها من بعض من خلال أشباح الطائفية ، والعنصرية ، والقبلية ، والجهوية ، إلى آخر الحيل الخادعة التي كشفت زيفها الشعوب معلنة بالصوت المجلجل (من خلال نماذج الثورات المتصاعدة ) :أن لا خطر يعلو فوق خطر الظلم والاستبداد فارتد السحر على الساحر ، وحاق بالطغاة مكرهم السيئ ، وتفجر " الإعصار المبارك " من عمق الأسيجة ، والحفر ، والأخاديد ، التي ضربوها في " لا وعي الشعوب " لتظل حارس كراسيهم الصدئة ، فكانت طريقهم إلى الزوال . " ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة تحويلا " . لم يعد هناك شك في أن عالما جديدا بدأ يتشكل بخطوات متسارعة فهل نكون على قدر الدور الذي تفرضه اللحظة ، أم سنظل نبرأ من القول ب"حجية القياس " ؟! بقلم : سيدي محمود ولد الصغير sidymhd@hotmail.com
|
