إنصاف بحق الرئيس العزيز
الأحد, 06 مارس 2011 15:38

 

altبقلم : حبيب الله ولد مايابى*

كعادتها وعادة شعبها لا تخلو موريتانيا من حراك وتجاذبات سياسية ، يجد فيها الساسة منابر لهم ويجد الكتاب صفحات  يملؤونها بالجديد والقديم والملاك.

ورغم أن الكاتب ليست له ضرورة في الكتابة إلا إذا جاء بالجديد من الأخبار والتحليل والتصور ، إلا أنه إذا كانت القضايا وطنية وبدأت المزايدات والتهويل تأخذ منحا من ذلك الحراك، فلا بد أن يدفعه ذلك إلي البوح بما يعتقده حقا وواقعا محاولا النظر مهما أمكن بعين الرضا وفقء عين السخط خوف أن تبدي له سوءة

 

وعين الرضا عن كل عيب كليلة      ولكن عين السخط تبدي المسا ويا

كما قلت لا تخلو موريتانيا من تجاذبات سياسية وليس الشعب الموريتاني ذلك الشعب المغفل الذي لا يشعر بما يهب  في الدول الشقيقة العربية من نسيم التغيير والحرية.

لكن الشعب الموريتاني  الذي شم عبق ذلك النسيم منذ فترة يعي جيدا الفوارق بين دولته ودول شقيقة أخري ، مهما حاول بعض الديماغوجيين خلط ذلك عليه بالشعارات والخطابات وكتابات الكتاب والمتطفلين علي الكتابة ، ليهولوا الأمور ويجعلوا هذه الدولة الآمنة المطمئنة التي يأتيها رزقها غدا من كل مكان في حالة شغب واستنفار،

مما يثير الكثير من إشارات الاستفهام ونقاط التعجب حول بعض الساسة ورؤساء الأحزاب والكتاب.

صحيح أن الأحزاب السياسية كما يعرفها خبراء وعلماء السياسية هي " جماعات منظمة تحاول السيطرة علي القوة السياسية بالوسائل السلمية " وأنه من المهام الأساسية للأحزاب السياسية هو

ـ تثقيف الشعب سياسيا

ـ إنارة الرأي العام بأعمال السلطات السياسية

ـ أن تكون نافذة الشعب علي الحكومة ......الخ

فكيف لرؤساء أحزابنا المرموقة أن تتخلي عن هذه المهام النبيلة وتضحي بالوطن بدل أن تضحي له وتروج لأزمات  بغية حاجة في نفس رئيس حزب من إشراك في الحكم وغيره ؟

ليس من الوفاء للشعب أن يكون أبناء وبنات بعض الساسة وأبناء وبنات  إخوانهم وأخواتهم  .... وحتى ربائبهم ،، يدرسون ما بين تلاميذ في شمس الدين وأرقي المدارس الحرة في البلد ، إلي طلاب في جامعات دكار والمغرب وتونس وفرنسا وحتى لندن  ،، يدرسون في راحة ورغد  علي حساب الدولة ، وهم يستغلون أبناء الشعب الفقير في مظاهرات وإضرابات قد تبيض لهم سنوات دراسية .

ما أصدق أحد الكتاب في جريدة العرب القطرية حين قال عن رؤساء الأحزاب السياسية في العالم العربي " ... الحاكم العربي لا يغادر قصرا إلا قسرا أو قاصدا قبرا ....   لكن زعيم الحزب لا يترك رئاسة حزب ، ولو بسحب ترخيص وسجن وضرب ....وحتى لو فشل في كل الانتخابات "

فهل باستطاعة من لم يغير حزبا أن يغير دولة ؟ ثم هل من أدبيات الديمقراطية التعتيم على إنجازات الغير ونكران صنيعه؟

لا أريد أن أكون بوقا للحكام كما أنني لست من خُطَّاب ود السلطات وليس من شيمي مغازلة المسؤولين ،، لكنني أعتقد أن هنالك جملة من الإنجازات تحققت بعد حركة التصحيح التي قادها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز .

قد لا يكون من الوفاء للوطن أن تنسى أو تنكر ومن أهم هذه الانجازات ما يلي

ـ قطع العلاقات مع إسرائيل وتلك خطوة جريئة وشجاعة لن يضر صاحبها ما فعله بعدها وفي رأيي كفارة لما قبلها وما بعدها من الأخطاء السياسية ولم ولن ينساها من يحمل هما لفلسطين والقدس الشريف

ـ شق الطرق وتعبيد الشوارع

ـ إعمار الأرض من تخطيط وتسوية وبناء وسَمْكٍ وإنارة

ـ توفير النقل الحضري حيث لم تعد للمواطنين مشكلة في التنقل داخل العاصمة بعد شركة الحافلات الجديدة.

أما في المجال الخارجي فقد استطاع الرئيس محمد ولد عبد العزيز بكاريزميته أن يخلق نوعا من الحضور الخارجي لموريتانيا ، وليس فتح سفارات في تركيا وإيران وفنزويلا ، ورئاسة موريتانيا للوساطة في أزمة ساحل العاج إلا دليلا علي ذلك الحضور.

ورغم ذلك فإني لا أنكر أن هنالك أخطاء حيث لازالت بعض القطاعات يستشري فيها الفساد.

لكن هنالك نية وإرادة شهد بهما الجميع للقضاء علي تلك الظواهر، وإذا علمت سريرة المرء فليترك وما عملا.

وفي الأخير حبذا لو أدرك الجميع خصوصية هذا البلد ، وحبذا لو ابتعد أولئك الديماغوجيون وخفافيش السياسة عن المزايدات والتضخيم ، ليعلموا أن الرئيس الموريتاني حاليا وبهذا النهج الحكيم هو من  يستاهل أن يبقى علي خزائن موريتانيا لأنه حفيظ عليم

*باحث ،، ومدير سابق بوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي

 

 

 

 

 

إنصاف بحق الرئيس العزيز

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox