أزمة الجامعة ، الطلاب والأمن الوطني وإدارة الجامعة أدوار ومسؤوليات/جبريل جال
الاثنين, 25 أبريل 2011 09:49

الاستمرار في الاعتقال غير المبرر للطلاب إطالة لعمر الأزمة، والإفراج الفوري عنهم خطوة في الاتجاه الصحيح الإحتواءها" تصدرت أحداث الجامعة عناوين الصحف. وأنشغل الناس أخيرا بالجامعة اليتيمة لبلاد شنقيط….إذا ما استثنينا ظهور العيس. تباينت  مواقف النقابات الطلابية إزاء الانتخابات التمثيلية للمناديب الجامعيين، إلا أن الأحداث مالبثت أن حادت عن الذوق الطلابي البريء،وهددت في تسارع مخيف سلمنا الأهلي وأمننا المجتمعي.

 إن  قراءة متأنية لما جرى يكشف عن حجم المكيدة المبيتة من طرف أيادي متآمرة تقتات دوما على تأجيج الصراع بين مكونات لحمتنا الوطنية التي هي في الحقيقة غاية وجودنا.  إن استمرار السلطات الأمنية في اعتقال الطلاب"الزنوج" يعكس إلى حد كبير رغبة السلطات الأمنية في تعميق هذه الأزمة وإخراجها عن نطاقها. هذا إضافة إلى تخلي  الإدارة الجامعية عن مسؤوليتها لحل الأزمة . إن الحلول الأمنية ليست الأنجع لتجاوز أزمة الجامعة بقدرما تصب النار على الزيت لفتح الباب لمزيد من التأزم، خصوصا وأن السلطات الأمنية عمدت إلى اعتقالات "فئوية" طالت للأسف الشديد طرفا واحدا هو الطلبة الزنوج. إن تلاعب أجهزة الأمن بالجامعة والساحة الطلابية في هذا الظرف بالذات أمر مثير للاستغراب ، ففي الوقت الذي نعايش فيه تلاحم الشباب من حولنا في العالمين العربي والإفريقي لإحداث "التغيير" وانتزاع الحق المشروع في الحرية والديمقراطية والمشاركة والتعددية، من المؤسف أن يتعرض شبابنا لهذا الابتزاز المكشوف. إن من حق الرأي العام أن يطلع  على الدور السلبي الذي لعبته إدارة الأمن الوطني  لتغذية هذه الأزمة وإخراجها عن حيز الجامعة لتنتقل إلى الشوارع والأحياء..وذلك حين أقدمت قوات الأمن على إفراغ الجامعة من الطلاب ودفعت بهم إلى الشوارع والأحياء الأمر الذي مكن جهات من خارج الحركات الطلابية للمشاركة في النزاع وإعطائه بعدا عرقيا مؤسفا ومخيفا. كما أقدمت إدارة الأمن على التفاوض مع جهات طلابية بشكل لا يمكن تبريره فليست إدارة الأمن وصية على الجامعة. ولا تمثل الطلاب ولا الإدارة، ولا تتمتع بأية سلطة على الجامعة سوى القمع والاعتقال وإلقاء القنابل المسيلة للدموع. إنها شرعية القوة التي لا مجال لها في صرح علمي بحجم جامعة نواكشوط. ومن هنا فإن على إدارة الجامعة تحمل كافة مسؤوليتها. بما يعكس استقلال مؤسسة الجامعة ويخدم استقرارها ويحمي الطلاب من  أن يكونوا ضحية لقمع الأمن أو لعبة لعقليته البوليسية. كما يتحمل رئيس الجامعة كامل المسؤولية في تصاعد النزاع في الساحة الجامعية وإعطائه منحى عرقيا . لا شك أن النقابات الطلابية تتحمل هي الأخرى مسؤولية كبيرة في وضع حد لمثل هذه الأزمة والعمل  على أن لا تكرر . وقد عكس البيان المشترك للاتحاد الوطني للطلبة الموريتانيين والنقابة الوطنية لطلبة موريتانيا إرادة طلابية جادة لتجاوزالأزمة، تضمن البيان المذكور إدانة للعنف ومطالبة بالإفراج الفوري عن الطلبة المعتقلين.  إن الاستمرار في الاعتقال غير المبرر للطلاب إطالة لعمر الأزمة، والإفراج الفوري عنهم خطوة في الاتجاه الصحيح الإحتواءها نوكشوط/24/04/2011 جبريل جالو

أزمة الجامعة ، الطلاب والأمن الوطني وإدارة الجامعة أدوار ومسؤوليات/جبريل جال

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox