| أيها الطفل نورو لقد رماني والدك واختبأ في جسمك الصغير |
| الأربعاء, 27 أبريل 2011 13:49 |
|
بسم الله الرحمن الرحيم أيها الطفل نورو لقد رماني والدك واختبأ في جسمك الصغير
وبعد أن نصبوه رئيساً عليهم كلفوه بصياغة أول بيان "لأخوك الحرطاني" فطبعه في مكتبه بوزارة الداخلية والبريد والمواصلات ورماه في الساحة المقابلة للوزارة ، ومنذ تلك الفترة تواصل النضال في الحركة فالتحق من التحق وخرج من خرج إلى أن دخلنا في مرحلة المسار السياسي حيث تأسست الأحزاب السياسية ودخلنا في إطار الشرعية ، وإن كان في تلك الشرعية ما يقال إلا أنها اعتبرت بديلا عن الحركات السرية المحظورة ، حيث تبنت الأحزاب الخطابات الحركية الإيديولوجية التي لم يكن لها إطار ولا منبر يسمع منه صوتها . حينها خطب مسعود خطابات تأخذ سياقها العام من الطابع الحركي مستخدما مفاهيم مثل عبارات ( العبيد ، الخدم ، السودان ... ) في رؤية اقتضتها المرحلة لما كانت تشهده من تعنت وتنكر من طرف النظام آنذاك بوجود العبودية ، حيث ترك مسعود لوحده في مواجهة النظام والمعارضة والمخابرات يشوهون صورته في الداخل والخارج ، وقد تحمل كل ذلك بحزم وصبر . ومع ذلك انطلق من رؤية ثاقبة وعميقة وواثقة من نفسها تخطو خطواتها بشكل مدروس مشفوعة بكارزمية قل مثيلها وموصولة بخيط سميك يتألف من ثلاثية (الوطنية والصدق والنزاهة ) . وهذا للأسف ما لم يهضمه بعض زملائه الذين عجزوا عن السير خلف تلك الشفافية في العمل والتسيير ، ولا أدل على ذلك من مسيرة الرجل الحافلة بالنزاهة . فالحركة بالنسبة لمسعود ليست كلمة ينطق بها بل هي ممارسة في أقوله وأفعاله ، حيث أن الرجل عمل منذ الستينات وتقلد أهم المناصب وهو الآن لا يملك سوى دارين إحداهما كاد نظام ولد الطايع أن يصادرها عندما أوعز للشركة التي اقترضها منها مسعود أن تسعيدها منه لولا تدخل المناضلين بمساهماتهم في دفع المبلغ المطلوب من طرف الشركة . والدار الأخرى هي دار متواضعة في " تيفريت " . لقد ملأ السيد العمدة الوزير والسيد الأمين العام للكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا الناس ضجيجا لما يسمونه الحركة والتي هي كانت تاجا لكل مناضل ، والذين لم يستوعبا الدرس من أستاذهما في النضال ، فالفرق بينه وبينهما أنهما عندما يسيرون لا يعرفون كلمة النزاهة ، وعندما يتكلمون يتناقضون مع أفعالهم ، ففي ظرف وجيز وتسيير قصير المدة تضاعفت ممتلكاتهما على وجه مشبوه ومفهوم عند كل المناضلين . وعليه اسمعوا منا نحن المناضلين هذا الكلام : - لن نستمع لمن يقول ما لا يفعل ، ولن نعير اهتمامنا لمن يتحدث باسم قوم يمتص دماءهم وعرقهم لمصلحة جيبه . - وبخصوص جانب الوطنية الجامعةلكل الأعراق العابرة ( للقرابة والجهة ) المتمسكة بالمبادئ ، فمسعود رائد في هذا السياق . اسمحوا لي بإحالة هذا الموضوع إلى الشعب ليحكم ، واسمحوا لي أيضا بهذا التقييم البسيط والمتمثل في بلدية الميناء عندما حولها العمدة السابق مسرحا لأقربائه ومحيطه القبلي معظمهم لم يناضلوا يوما واحدا لا في الحزب ولا في الحركة . أما المناضلون فكان نصيبهم الإهانات والتجريح والحرمان ، وهم الذين حملوه على أكتافهم ونصبوه عمدة وما خفي أعظم . وعندما نقوم بكشف حساب النقابة وننظر في مشهد مخجل كيف يصفي منها أمينها العام المناضلين المخلصين ويجعل محلهم محيطه ما بين أقربائه وقبيلته . وفي المقابل عندما نشاهد من الداخل الجمعية الوطنية فسنجد مشهدا مغايرا يتمثل في مجموعة من المواطنين أغلبهم مناضلين من مختلف الجهات والأعراق استقدمهم السيد الرئيس مسعود ولد بلخير ليشغلوا وظائف في البرلمان ، تلك هي المثالية التي حدت به أن ينسى أسرته واقاربه في سبيل القضية . لقد تميزت حياته بخدمة الناس في نزعة إنسانية مشغولة بهموم الناس ومعاناتهم ، فقد سخر مسعود حياته خدمة لكل مواطن حتى لم يترك لنفسه فراغا ولا لأهله بسبب تلك الرسالة المقدسة الصعبة المراس خلافا للسامور الذي يتبجح دون خجل أمام المناضلين ليقول لهم أن أبناءه أطباء وبعضهم ممنوح في الدراسات في الخارج بنقود متعفنة تفوح منها رائحة حقوق الشغيلة التي ناضلت وتناضل بكرم . فحين ما يهدد الحسن ولد محمد بأبنائه أنهم بإمكانهم أن يردوا عليه وهم الأبناء الذين يعلمهم البذخ بدل النضال ويستغل المناضلين في مواجهة هروات الشرطة ومسيلات الدموع . وفي هذا السياق قد أثار فضولي بعض الهذيان والذي لن أسمح لنفسي بالنزول إلى مستواه الأخلاقي والعلمي المخجل ، والذي كتبه السيد العمدة الوزير ووقعه باسم ابنه نورو إذ كنت أنأى به أن يتدنى إلى هذا المستوى حين يرمي الآخرين ويتخفى وراء ابنه . إنه تصرف لن يعجب الابن وإن تظاهر مضطرا بعكس ذلك . هكذا أنتم أيها المغاوير تبيعون أبناءكم بأثمان بخسة فلما ذا نرجوا نحن منكم أحسن من ذلك؟ . لقد ورد في المناغات التي جاءت في أسلوب مضحك " يا حسن " ( أن نورو لما كان أصغر مني كان يخافني بسبب تصرفاتي وكلامي المتهور ) اطمئن أيها الأخ نورو لن يصيبك مني مكروه فأنت بريء ولا تثريب عليك ، وأنا أتفهم إحساسك ، وأتفهمه تجاه والدك ، وأتفهمه أكثر من ذلك بخصوص معاناة الإنسان الاجتماعية في سنك عندما يفقد أمه ، وأنتهز هذه الفرصة لأترحم أنا بدوري على والدتك ، تلك المرأة الطيبة الوقورة البريئة ( ماجكن ) وأأكد لك أنها ليست هي من تحدث عن اغتصاب الوزارة ولا أريد أن أزيدك على ذلك . وأتمنى عليك أن تنصح والدك بأن يتحلى بالشجاعة ويخلع القناع عن وجهه ( لمدرك بالأيام عريان ) وأن لا يختارك بعد الآن كبش فداء بدلا منه. وانصح أيها الطفل نورو والدك أن يكف عن ممارسة مهنة (اشويبات) أيها الطفل نورو أأكد لك أن والدك ليس بالقدوة لتلاميذه اسأل تلاميذ ثانوية السبخة خاصة شباب النساء منهم الذين كان يتعارك معهم بالأيدي ويوجه لهم الألفاظ النابية . أيها الطفل نورو إن لوالدك شبحا مخيفا هو أحمد صمب وما أدراك ما أحمد صمب إنه تاج كل مناضل ، ذلك الشاب الذي رضع من ثدي النضال رضاعة فطرية في تربية وحضن والد وقور ساهم في بناء جسر النضال بشرف وإخلاص بشهادة رئيس الحزب ومناضلي انواذيبو بالرغم من وظيفته الحساسة التي لم تحل دون ذلك . لقد ساهم المرحوم عبد الله في تشييد مرحلة النضال في حمل وديع دون وجل ولا طمع بدروس من النضال قل نظيرها فجزاه الله خيرا على ما أبلاه في سبيل القضية . وقد شق أحمد ذلك الطريق بخطوات نضالية رائدة جعلت منه قياديا محنكا لم يقل كان أبي وإنما قال ها أنا ذا ، عند ما اكتسب ثقافة سياسية وعمقا فكريا حرق إثره مراحل هامة في ظرف وجيز بفضل رؤية طموحة واعية سواء تعلق الأمر بالكفاءة الوظيفية أو الأداء الحزبي الأمر الذي جعله ينتقل نقلة نوعية أو صلته إلى منزلة أبرز القيادات الحزبية . إنها الحقيقة التي يبتلعها والدك بمرارة والتي لم يتحملها فما كان منه إلا أن فقد أعصابه من شدة الغيرة حتى كاد يجرفه سيلها. أما عن عمله في وزارة المغرب العربي مديرا ماليا وإداريا فقد برهن على مهنيته العالية وكفاءته التي يشهد عليها جميع الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة أثناء شغله في ذلك المنصب بالرغم من حساسية جزء من تلك المرحلة حيث بذل البعض مجهودات لتوريطه لكنه حافظ على نظافة اليد إلى أن أقيل من منصبه حيث خرج شامخ الرأس ، وقد تحدى آنذاك بشجاعة الانقلابيين راميا منصبه عرض الحائط . أيها الولد نورو لقد قال أحمد ولد صمب وهو المدير المالي والإداري لمحمد ولد عبد العزيز في مهرجان الجبهة " سمن كلبك يأكلك" فهل تجرأ والدك على النطق بمثل هذه الكلمة حيث كان آنذاك يصمت صمتا مطبقا ويكتفي بانتظار المناضلين حتى ينصبوه وزيرا ، وعند ما تكلم بعد ذلك الأداء الصفري ابدا امتعاضه من تنازل الرئيس مسعود عن منصب الوزير الذي خصصته الجبهة للتحالف الشعبي التقدمي لأسباب وجيهة ، حيث خاطبه أحد زملائه في الحزب أن فترة ذلك المنصب لا تصل إلى شهر فرد عليه قائلا إن راتب وزير في شهر يمكنه أن يؤثث دارا ( يفرشها). وتكلم بعد ذلك في الحملة الرئاسية عندما لم تمول له ميزانية خيالية اقترحها (لحاجة في نفس يعقوب ) وعندما لم يحصل ذلك اعتزل الحملة في اليوم الثامن وأغلق هواتفه محتجا بان تمويل الحملة اختلسه " البظان" إن ذنب أحمد صمب أنه خطيب مفوه وسياسي محنك فأنصحك أيها العمدة الوزير أن تنافس بشرف بعيدا عن الوشاية والتي أحيلك فيها إلى ما قاله النابغة الذبياني للملك النعمان بن المنذر( لئن كنت قد بلغت عني وشاية ... لن أكمل هذا البيت شفقة بأبيك أيها الطفل نورو . اسمح لي أيها الوزير أن أحدثك عن ثلاة خصال حباك الله بها : أولها : حرارة الطبع وعدم الترفع عن بعض الأقوال والأفعال التي لا تناسب مقامك . ثانيها : الأنانية وحب الذات وشيء من التكبر . ثالثها : وهي صفة مؤقتة عقدتك من أحمد صمب . اسمح لي ان أسدي لك نصحا بسيطا (( ما تواضع أحد لله إلا رفعه )) . اذهب إلى من تحبهم ويحبونك وتثق فيهم ويثقون فيك ويدركون حجم الأزمة من الناحية الفكرية والسياسية ولتكن متأكدا أنهم لن يجاملوك أو ينافقوك واطرح عليهم الأسئلة التالية متجردا من ذاتك . هل أنا مخطئ بخصوص هذه الأزمة ؟ ما ذا جنى على مسعود حتى أنسى فضائله أو حتى أنني عرفته في يوم من الأيام ؟ وهل من العدل أن نسيء إلى من أحسن إلينا ؟ هل ترون أن السامري زج بي في متاهات لا ناقة لي فيها ولا جمل . وعندما تجري هذه المقاربة والمراجعة الذاتية ستحصل على نتيجة إيجابية وهو أنك قيادي تمتلك شخصية قوية . لقد أرغمتني مشاعري هنا لأسباب أجحم عن بعضها وأعترف بسبب واحد منها هو أن هناك ثلاثي من أسرتك أكن لهم كل التقدير والاحترام وهم ابني خالتك فاطمة بنت بربص ( إخلهان والشيخ ) وزوجتك المرحومة ( ماجيكن ) . وأنصحك أن تتلافى نفسك فالرجوع إلى الحق فضيلة . أما من حيث الخطابات السياسية فسأحيل القارئ إلى مقابلتين أجراهما كل من السيد الرئيس مسعود ولد بلخير والأمين العام الساموري ولد بي في سنتي 2003 - 2006 ففي المقابلة التي أجراها السيد مسعود ولد بلخير بتاريخ 18 /3 / 2003 في جريد الصحيفة في رده على السؤال التالي : ما هو تصوركم للمجتمع الموريتاني وأين تضعون أنفسكم في هذا المجتمع حسب التقسيمات الإثنية ؟ يرد : حسب التفرقة التي قلتم فإني زنجي لكن عندما تقولون هنالك صنفين زنجي أفريقي وآخر عربي أقول إني عربي ، وعندما أدخل في التفاصيل نجد أن العرب قسمين قسم عربي أبيض وآخر أسود ، وأنا من العرب السمر وأنا رغم اعتزازي بعروبتي ولو أني لا أريد أن يفسر ذلك أن العروبة درجتان يكون البيض في الدرجة الأولى والسود في الدرجة الثانية فانا أرفض الربط بين اللون والرق والأسبقية لن تعطى هنا على أساس اللون . فالمجتمع الموريتاني عاش وما زال يعيش ظاهرة الرق كواقع ولا أريد بهذا تشتيت ولا تفريق المجتمع بقدر ما أريد توضيح أن الرق كظاهرة لم يكن مقتصرا على السود حيث استرق البيض في السابق ... ، لا أعتبر أن الأبيض أكثر مني عروبة لأن نسبة البيض المستعربة أكثر من نسبتهم العاربة . إذا نحن طالبنا بحق نريد أن يأخذ أسلوب يحرر ضمائرنا من هذه العبودية ويقال بصوت علني ( العبودية ممنوعة تماما ) ، ومن أقدم على تصرف يعود إليها يعاقب وفقا للقوانين ، وهذا ما نريد ، وهكذا يعلم الجميع أن هناك قوانين وعقوبات تعاقب من يمارس العبودية ، فكيف يعاقب من سرق بيضة أو شاة ويترك من يتعدى على حرية إنسان . وعن الرد على سؤال حول من يحمل العبودية للإسلام يرد أنا مسلم وأرجو أن أموت على هذه الملة وأعرف أن الفصل بين العبد والحر جاء في القرآن الكريم في معطيات دينية واضحة . إذن لا يمكن تحميل الإسلام مسؤولية لم يتحملها بالعكس فالإسلام هو الذي وجد لها الحلول المناسبة . وفي مقابلة أجراها السيد الأمين العام للكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا الساموري ولد بي بتاريخ 25 يونيو 2006 مع جريدة الأخبار تحت عنوان " الرق أكثر تقدما منا " حيث يقول الانصهار في التحالف كان حدثا تاريخيا مهما وأوصلنا إلى مشروع متكامل واعتبر اليوم أن حزب التحالف الشعبي التقدمي يحمل مشروع حركة الحر كما هو ، وقد كانت تجربة الانضواء مفيدة ونموذجا لتلاقي الموريتانيين حول مشروع وطني بعيدا عن أي نعرات ضيقة وطائفية ... ، فلم تعد ممارسة الرق موجودة بشكل مباشر كما أن ثمة نصوصا تم إصدارها رغم نواقصها وثمة محاولة لإشراك الحراطين في الحياة العامة ...، وثمة إجراءات إدارية وتوجيهات للإداريين بمعاقبة أية ممارسة للرق . أما مستقبل مشروع الحركة السياسي فهو ما يتبناه التحال الشعبي التقدمي ، فحركة الحر كتنظيم لم تحل بشكل رسمي لكنها عمليا لم تعد موجودة ولم تعد هنالك هياكل خاصة بالحركة ، فاطروحات الحركة يمثلها حزب التحالف ، والتحدي اليوم أصبح كبيرا يملي على الموريتانيين السير في اتجاه تعزيز الوحدة الوطنية ... . هاتان المقابلاتان تمثلان شهادة مرحلة لرجلين ليس من العدل وضعهما في ميزان لأنهما ليسا بالكفئين ، ولن نقبل بأي حال من الأحوال أن نتصور وجه مقارنة بينهما ، وإنما أردت ان أحيل القارئ الكريم إلى أن يحكم بين الحق والباطل . وليسمحلي القارئ بأن يتأمل ذلك التناقض في الأقوال والأفعال ، وأن نتساءل أنا وهو لحساب من يعمل الساموري ؟ وما هو الفرق بينه وبين السامريين . لقد نصحته سابقا للإبتعاد عن عرين الأسد حتى لا يفتك به لكنه مصمم عل المضي في طريق غاية في الخطورة ن ألا تعلم أن الإنسان مسؤول عن تصرفاته حتى وإن كانت متهورة . فالترم نفسك في النار لن نمسكك بعد الآن . الأستاذ / الحسن ولد محمد عضو المكتب التنفيذي للشباب الأمين العام لقسم الميناء للشباب |
