يد النظام التي يبطش بها !!!
السبت, 21 مايو 2011 11:53

 

بقلم:أحمد محمدن إسحاق

إن وجه التاريخ وجه مضيء لقرائه ، فلا يمكن أن تقع بصمة عليه إلا وكانت لقرائه شمسا في رابعة النهار,وإن قصص التاريخ شاهدة على أن كل مايقع فيه في أي فترة منه سيبقى متكررا يعيد نفسه ويقرؤه قراؤه العارفون به , لذلك فإن المتصفح لورقات التاريخ يجد فيها أن الحكم له وسائله وأدواته التنفيذية ,تلك الأدوات هي وجه الحكم وصفحته التي يدون عليها رؤيته للأشياء وتعاطيه معها,وهذه الأدوات إنما تتحرك وتعمل لصالحه وبأمره ونهيه وعلى عينه ومن أهم تلك الأدوات أداة الأمن, تلك الأداة التي يسخرها النظام عادة لخدمته وتثبيت أركانه وهي وجهه الذي يعبر عنه ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها, ولقد كانت هذه اليد دائما محط أنظار الشعوب للحكم على صلاح أي نظام أوفساده  -هذا إلى جانب الأدوات الأخرى طبعا– لكن هذه الأداة أوالجهازأواليد هي عادة أهم وسائل النظام التي تعبر عن صلاحه أوفساده.

إننا عندما ننظر في الماضي أوعلى الأقل ماضينا القريب نلاحظ أن هذه اليد بعنجهيتها وغطرستها كانت دائما هي المحرك الأساسي أوالشرارة التي تحرك كل الثورات وتتسبب عادة في غالبية ردات الأفعال -المحسوبة أحيانا وغير المحسوبة أحايين أخرى–على الأنظمة مما يؤذن بزوالها,وإن الظلم عادة لايستمر وتؤول عقباه إلى الندم وكما يقال:"الظلم مرتعه وخيم" لذلك فإن مانراه من غطرسة واعتقالات خصوصا في صفوف الطلاب الذين لايريدون سوى تحقيق بعض المطالب المشروعة لديهم والتي يرون من واجبهم المطالبة بها ليس إلامثالاللعنجهية التي إن دلت على شئ فإنما تدل على فساد, إذا استشرى فإن ذلك سيعود بنا إلى الوراء إلى زمن الظلم والطغيان,والذي كان حريا بمن له أدنى منطق عقل أن يتعظ بعاقبته ,وما الثوراتالمجاورة منا ببعيد, حيث إنه لما طغت لغة التسلط والاستبداد والتنكيل بالمواطنين وعدم الالتفات إلى مطالبهم والإستماع إلى شكاواهم حصل ما رأينا من ثورات أتت على الأخضر واليابس وأصبح الذين كانوا بالأمس عظماء ،لاجئون اليوم  أو مسجونون أوفي انتظار المحاكمة,لذلك ينبغي على النظام أن يراجع تعامله مع شعبه ويستمع إلى مطالبه المشروعة عموما وبالخصوص نقابات الطلاب الذين هم أمل الأمة وحملة مشعل الثقافة والعلم وتوفيرالجوالملائم لهم, ليأدورسالتهم على أكمل وجه, وليدلو بدورهم التنويري في نهضة الأمة علميا وثقافيا, لاأن يزج بهم في غيابات المفوضيات لترهيبهم وتخويفهم ,لالشئ إلا أنهم طالبوا ببعض حقوقهم المشروعة والتي لايمكن أن يتنازلوا عنها لأنها جزء من ثقافتهم الطلابية وبتخليهم عنها تتوقف عجلة النضال, وذلك من الصعب أن يكون ,ونحن نسمع في الثقافة الطلابية :"إسكات طالب ،صراخ عشرة" لذلك ليس الحل هو بطش النظام بيده العابثة والالتفاف على المطالب الطلابية وغيرها, وإنما الحل هو تسوية كل المطالب  والإستماع  إلى الصوت الطلابي وإلى كل صوت يطالب بحقوقه المشروعة.

 

 

 

 

                                                       

 

 

يد النظام التي يبطش بها !!!

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox