| هل يفرح المسلمون في 15 من رمضان أم يحزنون؟.. |
| الاثنين, 15 أغسطس 2011 15:53 |
|
عبد الله الحاج *
فلاشك أن الخامس عشر من شهر رمضان ولاقترابه من أكبر حدث لدى الأمة الإسلامية في 17 أي بعد يومين، أنسى الكل أحداثا من الأهمية بمكان نذكر منها على سبيل المثال: إسلام بني ثقيف، وهي القبيلة التي تعرض النبي صلى الله عليه وسلم لأذى غلمانها وامتنعت من الدخول في الإسلام، بل وحاربت المسلمين بعد فتح مكة في معركة الطائف، ثم بلغ بها الأمر أن قامت بقتل أحد عناصرها، وهو عروة بن مسعود الثقفي لما علمت بإسلامه منفرداً، مشهد آخر يجيب ألا يغيب عن أذهاننا وهو عبور عبد الرحمن (الداخل) البحر في 15 من رمضان 138هـ الموافق 20 فبراير 756 ليؤسس دولة إسلامية قوية هناك، وكانت الأندلس حينها تعاني اضطرابا في أوضاعها الداخلية. أعطى عَبْد الرَّحْمَن (الدَّاخِل) العلم والجانب الديني المكانة اللائقة بهما، فعمل على نشْر العلم وتوقير العلماء، واهتمّ بالقضاء وبالحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما اهتم بالمجال الحضاري، وتشييد الحصون والقلاع والقناطر، وربط أول الأندلس بآخرها. وأنشأ (صقر قريش) أول دار لسك النقود الإسلامية في الأندلس. كما أنشأ الرصافة، وهي من أكبر الحدائق في الإسلام، على غرار الرصافة التي كانت بالشام، والتي أسسها جده هشام بن عبد الملك. ويكفيك أنه في مثل هذا اليوم في الخامس عشر من شهر رمضان عام 584هـ الموافق 6 نوفمبر 1188م سلمت قلعة صفد للقائد المسلم صلاح الدين الأيوبي.
لكن هل ينسي المسلمين في هذه الأفراح ما تناقلته وكالات الأنباء العالمية فجر الجمعة 15 من شهر رمضان 1414هـ، الموافق 25/2/1994م من وجود ثلاث مذابح في مذبحة واحدة، في الحرم الإبراهيمي، شارك فيها الجيش الإسرائيلي وجموع مستوطني "كريات أربع" في ما اعتبره البعض تحدٍّ سافر لكل ما يتردد عن السلام مع العرب، وذهب ضحيتها حوالي 90 شهيدًا وثلاثة أضعاف هذا العدد من الجرحى، كانوا يؤدون صلاة الفجر داخل الحرم الإبراهيمي. *اعلامي وأستاذ |
