| لمثل هذا فليعمل العاملون3 |
| الثلاثاء, 13 سبتمبر 2011 16:28 |
|
لقد نوقشت بإسهاب ما أسفرت عنه نتائج تلك الدورة من تدابير وقرارات، لم يتعامل معها البعض بموضوعية، ولا حتى بمسؤولية إدارية، أحري بروح مهنية، بل نظر إليها وفسر محتوياتها بمنطق ذاتي وكال الاتهامات حينها يمينا وشمالا للقائمين علي القطاع واصفا تلك القرارات بالقبلية تارة وطورا بالجهورية وأحيانا أخري تصفية لحسابات قديمة، لكن ومهما يكن من امر فقد انقضي الحول ودار الزمان وتجلت الحقائق، ورغم ذلك ها هي اليوم تناقش بعمق ما أسفرت عنه نتائج هذه الدورة وقراراتها، تلك طبيعة البشر إذا مسه الخير منوعا وإذا مسه الشر جزوعا. لكن لماذا كل هذا القيل والقال؟ شخصيا لم يكن بوسعي الخوض في هذا المقام وذلك بهدف الابتعاد عن السجال مما لا يقتضيه المجال، إلا أنني ارتأيت هذه المداخلة لا تعليقا أو نقاشا بقدر ما ذاك تبيانا وتوجيها لمن ظن غير الحقيقة. إن جل الناس اليوم ممن ليست علي قلوبهم أكنة أن يفقهوا ما للموضوعية وهضم الذات من مميزات حضارية وقيم مدنية مجمعون علي أن البلد يعيش مرحلة إعادة تأسيس، تتطلب مراجعة هيكلة الإصلاح من خلال وضع أسس جديدة تبني عليها المناهج وترسم الخريطة. إن المواجهة اليوم هي مواجهة آفات التقدم والازدهار والقيم والأخلاق، باختصار شديد يتعلق الأمر بما استقر من الفساد في أذهان العباد فانعكس علي البلاد ودحض قيم الأجداد فصرنا عبرة لأولي الألباب. الأدهى والأمر أن هناك بالرغم من ذالك من يبرر الفساد تارة وطورا يعترض منهج محاربته، لا أقول بهدف الفساد، ولكن بغية الانحياز ليلا يحارب الفساد! قضي الأمر الذي فيه تستفتيان! لابد من محاربة الفساد شاء من شاء وأبي من أبي ومواجهة الإرهاب وإعادة هيكلة الإصلاح، بمعني آخر لابد لنا من وضع النقاط علي الحروف ومعرفة الصالح من الطالح مهما كلفنا ذلك من ثمن. فمنذ غابر الأزمان كانت هذه البلاد وستظل إسلامية اقتنت قيم الجمهورية ونهج الديمقراطية، أساس وحدتها الدين الإسلامي الحنيف ومنهجها الشريعة السمحاء وهدفها النمو ومسايرة ركب التحضر. إن التنابز بالألقاب والوصف غير اللائق مفاهيم تليدة أكل عليها الدهر وشرب ولم تعد العصرنة تقتضيها ولا المدنية تتطلبها، فالمفترض في أن كل القرارات التي تتخذها الدولة هي من اجل الإصلاح والإصلاح فقط، فلا مجال لشخصنة الأمور ولا للقول بتصفية الحسابات فذك تصور أقل ما يمكن وصفه به إنه ضرب من العبث والتسلية. إن قطاع العدالة كغيره من قطاعات الدولة ظل ردحا من الزمن يتأرجح بين الانزلاقات لا إلي هؤلاء و لا إلي هؤلاء حتى جرت الرياح بما يشتهيه المتقاضون وبدأت محاولات الإصلاح الجادة، الأمر الذي تجلي في اتخاذ قرارات صعبة ومؤسفة لكن من وجهة نظري ليست إلا خدمة للجميع دفاعا كانوا أو أطرافا وحرصا علي سمعة ومصداقية العمل القضائي ليس إلا: فآن الأوان لمعرفة أن الأمر يتعلق بإستراتيجية قطاع حساس القائمون عليه أدري بحيثياتها والميكانيزمات المتبعة من اجل تحقيقها وما يحتاجونه والقطاع هو عون الجميع وتكاتف الجهود فالكل من موقعه له واجبات ويتحمل مسؤوليات تفضي لاستعداده للتضحية بما يمليه الظرف، وبذلك تنتفي الحاجة للقيل والقال وبهذا وحده يتحقق العدل ويعم الرخاء وان لم يتساووا في الأجران ففي الواحد هم متساوون ولمثل هذا فليعمل العاملون. الشيخ محمد Cimam2005@YAHOO;FR
|
