|
الثلاثاء, 19 أكتوبر 2010 10:48 |
|
بقلم: حبيب الله ولد الشيخ محمد الخضر مدير سابق بوزارة الشؤون الإسلامية لم يكن بودي أن أنزل مرة ثانية للحضيض مع شرذمة من الذين لا يعرفون مبادئ الكتابة والإنشاء والإعراب, فلا أريد أبدا أن أنزل إلى ذلك المستوى إلا أن "كتبة" الوزير يبدو أنهم من الذين يخافون "أن يفرط عليهم أو أن يطغى" وما نشرته سابقا من حقائق الوزارة المشلولة حدا بكاتبي الوزير إلي الانفلات من عقال الرتابة والهدوء حتى ضاقوا ذرعا بقول الحقيقة لعدم رحابة صدورهم لسماع الحق, فضاقوا حتى رشحت أقلامهم بالعبارات النابية – وكل إناء بالذي فيه يرشح - وحتى صاروا يتقولون علينا ببعض الأقاويل إرضاء لمن أمرهم بالكتابة قبل أن يعلمهم أسلوبها وأدبياتها ومن الصدف النادرة أن الكاتب المموه نشر مقاله الذي ضرب فيه دفه وعزف أوتاره لوزيره نشره في وقت كان العديد من عمال الوزارة ينظمون وقفة احتجاجية علي وزيرهم, وبما أنني لا أريد الرجوع إلي الوراء والتحدث عن الفساد في الوزارة فإنني أود التأكيد على ما يلي:
أولا : لم أقل كلاما غير لائق لسعادة الوزير, وأنا أعي جيدا ما في خطورة لحوم العلماء التي يبدو أن كاتب الوزير سبق له وأن جربها حتى عرف غثها من سمينها فأنا أعي جيدا خطورة التطاول على العلماء , كما أنني أعرف من هو العالم ومن هو الفقيه ومن يحذو حذوهما كما أنني لا زلت أحفظ
وابن هلال في النوازل نقل عميمة العالم كفر ولعل ذلك أن الملحدين في رسل رسله كالملحدين في الرسل إلا أن العلماء أو الفقهاء في النهاية بشر إذا تقلدوا مناصب وزارية وأصلحوا فلهم أجر , وإن أساءوا وأفسدوا فلهم عزل وغضب من الله وخلفائه في الأرض, وإذا لم يحترم أهل العلم مكانة العلم فإنما أهانوا أنفسهم على رأي الجرجاني ولوأن أهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس لعظما ولكن أذلوه جهارا وجهموا محياه بالأطماع حتى تجهما وحينها يكون أهل العلم بعلمهم يصدق عليهم قول أبو العلاء المعري: إنما حمل التوراة قارئها حب الفوائد لا حب القراءات ثانيا: ليعلم النكرة المقصود غير المشتهرة أعني كاتب المقال المعنون ب "ردا علي حبيب الله" بأن الوزير أحمد ولد النيني هو الذي عينني مستشارا في المعهد لما أقالني بغير وجه حق وليس الأستاذ سيد محمد ولد ما يأبى, وإن كان في ذلك خطأ حسب رأي كتبة الوزير فإنه خطأ وزير, وما جعلني لم أكتب عن فساد الوزارة إلا في هذه الفترة هو التريث إذ الحكم على الشيء فرع عن تصوره فتابعت الوزارة سنة كاملة , وما بعد السنة ...الخ فتبين لي أنها فاسدة وأحيل الكاتب المموه إلي المعايير التي وضعتها منظمة الشفافية الدولية – وهي منظمة دولية غير حكومية مقرها برلين تأسست 1996لمحاربة الفساد – فلينظر إلي تلك المعايير ويقارنها بسير وزارة وزيره. وكم فقد كاتب المقال صوابه حين تحدث عن البعثات الدعوية في شهر رمضان المبارك وقد نسي أن مشكلة البعثات الدعوية لا يزال الناس يتحدثون عنها وله أن يرجع في ذلك إلي أرشيف الصحف الوطنية والمواقع الإلكترونية. وقد حدا بالكاتب التملق إلي القول بأن الوزير لم يعين أحدا من أقاربه ولم يعين إلا من فيه الكفاءة فهل نسي فضيحة تعيين المدير المساعد للمعهد العالي؟ وهل نسي بأنه ابن عم الوزير؟ وهل يدري بأن المدير المساعد ليس قادما من مجمع الفقهي الإسلامي العالمي ولا إدارة البحوث والقضاء الشرعي بأبي ظبي ولا أستاذا محاضرا بالمعهد العالي ؟ إنما هو قادم من الحالة المدنية وأرشيف شهادات الميلاد. أم أنك يأخي الكريم من أولئك " الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " ثالثا: حبذا لو علّم الوزير- وهو في رتبة المعلم والأستاذ- لـ "كتبته" بأن الوزراء ليسو أربابا يعبدون من دون الله وأنه لا طاعة لمخلوق في معصية خالق فلا ينبغي لأحد أن يدافع بالكذب عن أحد. رابعا: على الوزير ألا يغتر بود كاتبيه فلوجرت الريح ودارت الرحي وراح عن الوزارة لما دافعوا عنه فلا خير في ود امرئ متملق إذا الريح مالت مال حيث تميل خامسا: أذكر الوزير " لعله يتذكر أو يخشى" بالبيتين التاليين إذا جار الوزير وكاتباه وقاضي الأرض أسرف في القضاء فويل ثم ويل ثم ويل لقاض الأرض من قاضي السماء
|