|
الأحد, 18 سبتمبر 2011 12:27 |
|
ينعقد في هذه الأيام في قصر المؤتمرات – أو قصر المؤامرات كما قالت احدى مذيعات التلفزة الوطنية – ما سمي بالحوار الوطني وذلك بعد فترة طويلة من التجاذب السياسي وكثير من اللغط وكأنه حل سحري سيقضي على الأمية والفقر وانتشار الفساد والنفاق السياسي والبطالة
ويوصلنا الى ما عجزنا عنه خلال الخمسين سنة الماضية , ففيما يتحاور المتحاورون ؟!!يدرك أحمد ولد داداه جيدا أن محمد ولد عبد العزيز لن يسلمه السلطة - وهو الذي اشيع عنه أنه أقسم يوم كان عضو المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية أن أحمد ولد داداه لن تطأ قدماه القصر الرآسي رئيسا ولو صوتت له شعب الصين – و عزيز يدرك جيدا أن أحمد لا يريد غير رآسة الجمهورية لذلك كان اتفاقهما مستحيلا , وغير بعيد من احمد يقف ول مولود وان كان الفرق الأساسي هو ان ول مولود يريد أن يرحل عزيز ولو تولى الشيطان بعده أما أحمد يريد السلطة لنفسه فقط وعزيز لن يترك السلطة مادام حيا إلا بالطريقة التى أتى بها أو شبيهاتها.الأطراف المعارضة الأخرى بعضها لا يبغي باسقاط عزيز – وليس نظام عزيز فهي جزء من ذلك النظام – بدلا وبعضها يكتفى فقط بنصيب من " الكعكة" ولهذا يحاور وعزيز يدرك ذلك جيدا ولا يحاورهم من أجل أن يشركهم في السلطة فالسلطة وصلها بانقلاب عسكري لم يشركهم فيه ثم بانتخابات لم يدعموه فيها ولا من أجل التشاور حول المصلحة الوطنية بل يحاورهم فقط في مواجهة الضغوط الغربية و رياح الربيع العربي التى تحاول الشعوب العربية استنشاق نسيمها .اذا "الحوار " ليس من أجل المصلحة الوطنية وإنما لجأت إليه السلطة لعوامل خارجية ولجأت إليه المعارضة آملة أن توقع السلطة في فخ وتنتقم لفشلها في اتفاق دكار فستعتبر دخول عزيز الحوار ضعفا وتختلق له مشاكل باعتباره نظاما عسكريا في حقيقته لا يقبل الحوار وغير مستعد للتنازل وبالتالي يجب التخطيط لاسقاطه, وسيتم هذا لكن سياتى شخص من نفس النظام سواءا عن طريق صناديق " الأوقية" أو صناديق " الرصاص" وستضيع فرصة إصلاح حقيقي بنظام جديد مختلف كما ضاعت فرصة 2007 .هو حوار – إذا – الصفة الجامعة فيه هي الخداع فالسلطة تريد أن تجرالمعارضة الى حوار فصلته هي على مقاييسها والمعارضة تريد أن تجر السلطة الى حوار هي نفسها لا تريده أن ينجح وإنما تريد أن تجعل منه بداية لانهيار حكم ولد عبد العزيز والطرفان متفقان على إلهاء الشعب وخداعه واشغاله في مسائل ضرها أكبر من نفعها – إن وجد نفع– بدل الإهتمام بمشاكله اليومية - وما أكثرها - وربما هذه هي المسألة الأكثر اجماعا في صفوف طبقتنا السياسية فمتى يحن هؤلاء على هذا الشعب المسكين ومشروع الدولة المحتضر؟ أم أنهم لا يريدون أن يتركونه مادام فيه عرق ينبض؟.لك الله يا وطني الحبيب .محمدعالي الهاشمي
|