الحوار من أجل الحوار
الأحد, 18 سبتمبر 2011 21:45

 

altaltإن الحوار الذي تبرق بروقه وترعد رعوده هذه الأيام -ولما يمطر بعد ليس سوى نوع من العبث.. ومظهر من مظاهر "تسلية الكبار"، ويؤلمني أن أقولها؛ لأن مقابل الحور "اللاحوار" سلبي دائما.. لكن من البلايا (وشر البلية ما يضحك) كون الحوار عبثا...ذلك ما أراناه الجنرال عزيز وثلته.. إن ما يختلف عليه وما يتفق حوله في الحوار ليس بجدي إطلاقا، لأن المشاركين في الحوار يخافون من "انقلاب" الرئيس عزيز في أي لحظة من لحظاته، وكفره بما دار فيه...لذلك يبقون رهن الضمانات التي يتحاور حورها تحاور اللؤماء على النقير والفتيل والقطمير.. حتى يتحول الحوار من مواضيعه الأصلية إلى مواضيع طارئةإن طبقتنا السياسية بمختلف تجلياتها، ومكوناتها خاصة المعارضة منها قد ارتكبت خطأ سياسيا عظيما (وإن كان لاب منه في حينه) حين قبلت باتفاق مجحف في دكار... ومنذ ذلك الحين بل منذ حماقة 6/8/2008، وما تبعها من حماقات والبلد في دوامة لا يخرجه منها إلا توبة نصوح من ذلك الانقلاب الأرعن الذي لا هدف له -حسب بيانه الآل- إلا التمرد على إقالة الجنرالات الذين كانوا يدرون الدولة من وراء جدر، وبدون جدارة... فما لم يقف السيد الرئيس علنا ويتوب من ذلك الجرم، أو يقلع عن الذنب -وإن لم يجاهر بالتوبة، فلن نتجاوز أزمتنا إطلاقا...إن بلدنا يسير نحو الهاوية، حتى ولو جاءنا البشير النذير وقال إن في عزيز الخير كل الخير فإن ما تشاهده العين أن البلد يسير إلى الحضيض، ومن سيء إلى أسوأ، على حد قول الشاعر:يزداد في كل يوم سوء واقعنا*** وتلك سيرتنا في كل ماضيناوعلى كل: فعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم، قد يكون من الخير، أن ينتهي بلد كان ذات مرة اسمه موريتانيا على يد حماقات ناس طيبي أو سيئين أو جنرالات منقلبين أو منتخبين... على كل الظاهر أن البلد إلى سوء وسيظل كذلك إن لم تتداركه رحمة رحيم كريملا أحب التجريح، ولا أفضل التخندق السياسي و"المواقفي".. ولا أحب الإساءة إلى أي كان، (ولم أردها أستغفر الله منها إن كانت بدرت مني) لكن مجريات الحوار وظروفه، وما سبقه من تلعثم (زاد على ثلاث سنوات باعتراف بعض المشاركين في آخر موضاته) تؤكد فشله وعبثيته، ومن لا يصدق فليعد بذاكرته إلى 2008، وكيف غر سياسيين "كبارا" برقُ الحوار "الخلب" فما باءوا ولا بخفي حنيننرجو رغم ذلك أن يكون الحوار إيجابيا.. إن لم يكن ذلك من طلب المستحيل.. أو بعض الأماني التي فيها تضليل...  سيد ولد عيسىالحوار من أجل الحوار

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox