موريتانيا: من يسمع الصم ويبكي العمي؟؟
الثلاثاء, 20 سبتمبر 2011 09:55

 

جرت أحداث جلل منذ عقرت ناقة البوعزيزي في القيروان، وخرج طوفان الكنانة، واستبيحت العزيزية في أرض المجاهد عمر المختار.إنها سنة أنبأت الحكام بأن دم المجاهد صدام حسين المشنوق، والمجاهد أحمد ياسين المقعد المنسوف بالطائرات بعد صلاة الفجر، ودم المجاهد ياسر عرفات ذبيح الأقصي، ودم المجاهد عماد مغنية المرحوم، ودماء أهل غزة ودير ياسين، ودم أسامة الخير منذ عقد رسول الله صلي الله عليه وسلم له لواء العز...كلها لم تذهب سدي، ولم تسل عبثا.

(عام فيه يغاث فيه يغاث الناس وفيه يعصرون)، يري ذلك من يوقن أن الساعة آتية، ويخفض جناحه للمؤمنين، ويصفح الصفح الجميل.

من كان يتصور الرباط القائم بين زوال ملك عزيز مصر ، وبوعزيزي تونس، وعزيزية طرابلس؟

من كان قبل يري الصانع التقليدي المترب أحمدي نجاد يتربع علي إيوان كسري، والرياضي الشاعر المرهف أوردغان يقود دولة آتاتورك العلمانية، والإفريقي الكيني المنشأ حسين أوباما يسوس بيض وسود الولايات المتحدة الأمريكية؟

من ذا الذي تصور من قبل أن يقوم فتية من حزب الله بدك حراب بني صهيون بالصافنات الجياد من صواريخ الرعد والوعد الصادق الذي خلط الأوراق في المنطقة كلها، وجعل أهل الكهف أمة تولد من جديد؟

من يري ويسمع ويعقل كيف صمد رجلان في ساعة عسرة أحدهما لايبغي بدلا براية الجهاد في سبيل الله وأحدهما لا يسلم مسلما لمشرك ولو اجتمع عليه من بأقطارها.؟ مهما اختلفنا مع الرجلين في اجتهاد المخطئ، وجهاد الطلب، فلم تري الأمة رجلين في هذا العصر كالملي عمر وكأسامة بلادن، شهيدا وشاهدا؟

عجبا للمآقي التي لا تبكي مصارع رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وللجباه التي لاتسجد في أوقات السحر، إذا تنزل الرب يناجي محبيه؟

كلنا أسامة جهارا، وكلنا صدام حسين نهارا، وكلنا أحمد ياسين كبارا، وكلنا عماد مغنية أطوارا، ونحن اليوم أبناء من كبر وسبح وحمد واستغفر في كل ثغر من الثغور كبارا كبارا.. كبارا كبارا..

أمطر أيها الحلف الأطلسي، وزمجر أيها الشيوعي المستبد،فهذه أمة أحمد وهذا جيل القرءان، أمة لا تموت ، وكتاب يحيي بهديه من يموت..

بخ.. بخ.. لمن يجد ريح الجنة ويعشق الحور العين.. من دير ياسين إلي حضرموت.

لن يستنكف هؤلاء أن يكونوا عونا لأهل الحق حيثما كانوا يهزون عروش الطغاة ويأخذون الحق غلابا من عبدة الأهواء والبدع ، والدينار والدرهم.. من يمن ذي يزن الي مغرب عمر المختار..

ومن هذا الحق الجهار خمس في أرض البيظان ومهجع أهل موريتان:

1* لن يختطف منا ديننا السمح....لا أنساب بيننا مع جماعة دوردكال الذين يقتلون المصلين في شهر رمضان ، ويتاجرون بكل أنواع المحرمات في أرض خليل وابن ياسين ورباط المرابطين وشوكة بني حسان... الدين الدين، والدم الدم...ومن يرد به الله خيرا يفقهه في الدين.. ولا يزال المؤمن في سعة من أمره مالم يصب دما حراما..أسمع وأبصر...

2* لن تختطف منا سلطتنا الدستورية... يا أهل موريتانيا اتحدوا...لقد أفل الكتيب الأحمر، ومزق الكتيب الأخضر، وهوي شيطان السياسة منذ أصبح الانسان كادحا الي ربه، مجاهرا بالكفر بماركس، ويبول علي الدب والتنين يستوي في ذلك ماو ولينين... أسمع وأبصر...

3*لن تختطف منا وحدتنا الوطنية.... مهما تعالت صيحات منظمة ايرا ... ومكر أبناء صهيون..وتلونت حرباء الذين يحاربون اللغة والقرءان والفقه وبلد المليون.. مؤذن وقارئ ومجاهد ومنفق في السبيل.. ممن علم بالقلم وبالسنان.. أبصر وأسمع...

4*لن تكون أرضنا مرتعا لعدم الاستقرار... لقد ولي عهد الهوية الضائعة والوافدة والمستنسخة والمزورة.. وأفل عهد المتاجرة بالجواز وبطاقة التعريف وعقد الازدياد والجنسية الموريتانية... ولم يعد شمالنا مرتعا للتهريب ولن يكون شرقنا مأوي للفقر ولا جنوبنا مدخلا للاقصاء ولا غربنا ملاذا لفكر من أفكار العبية الجاهلية أو التطرف... أسمع وأبصر...

5*هذه المقدسات الأربع:الدين.. الأرض..الاستقرار الدستوري،الوحدة الوطنية.. ملاكها (بفتح الميم وضم الكاف )هذااللسان الذي اختاره الله لوحيه وجعله أصلا من أصول الاجتهاد وعاملا أساسيا لوحدة أهل لا اله الا الله محمد رسول الله... أسمع وأبصر

وهذه الخمس اذا جري الاستفناء عليها بين الموريتانيين والمسلمين فلن يعارضها الامتأول مبتدع في الدين، أومعرض عن الصلاة كسول، أومانع للزكاة غلول،أومنتهك للصوم كثير اللغو والجدال المذموم:، أو من أحصرته بوائقه عن الحج الذي هو فرض في العمر علي من آتاه الله الزاد والراحلة وعقد التلبية افرادا أو أقرن علي التخيير..

أليست هذه درس أو دروس،يحتاج تأملها المبصر والسامع في كل حين؟

أذن أيها المؤذن :الله أكبر.. الله أكبر.

ألا تسمع التكبير من بحر فلسطين الي بحر الصين؟

هذا مسجد خالد بن الوليد في دمشق يعلوه التكبير..

ذاك مسجد علي بن ابي طالب في الكوفة أصبح يصدح بالتكبير

هو ذا مسجد عمر بن العاص بالكنانة أضحي منبرا للتكبير

وبالقيروان بدأ وبطرابلس بعث ابن منظور يشرح معاني التكبير

وفي الرباط الأول ..قام ابن ياسين يدرس أحكام التكبير وقواعد التجويد.

بلسان عربي مبين؟

كم سقط من رئيس وكم هوت من رئاسة؟

وكم دال من سلطان وكم ذهب من ملوك؟

كما قال الحكيم: حافظوا علي موريتانيا قبل أن تتقاتلوا علي الرئاسة أو يبتلعكم الطوفان؟

طوفان من يقتل بتأويل وبلا تأويل.. ((لسان الذي يلحدون اليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين)) صدق الله العظيم.

موريتانيا: من يسمع الصم ويبكي العمي؟؟

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox