من أجل الوطن
الأربعاء, 21 سبتمبر 2011 11:05

altتتسابق الكلمات إلى اللسان, ويدمع القلم حبرا, حين تمس كرامة الوطن و حوزة أراضيه. في قضية اجتماعية ركبها البعض مطية لأغراض سياسية, و اقتصادية لم تعد تخفى على أحد. و يزداد الطين بله حين يكون المستهدف فئة أو جماعة, أو عنصرا من مكونات نسيج مجتمع تعددت أجناسه, فكثرت حوله الآراء واختلفت المقاصد. و تناسى فيه هذا أو ذاك وطنيته, والدور الذي يجب أن يقوم به كل واحد للنهوض به, و أللود عن كرامته.       

                                                                      

   وهذا ما دفع قصارى التفكير ممن رشحوا كفة المصالح الشخصية على المصلحة العامة بتفويض من الخارج – في الغالب – إلى اللعب على وتيرة التمييز العنصري بين أفراد المجتمع الواحد تاريخا و أصالة. وهو ما أتاح الفرصة  للمفوض( الغرب) بالعمل على مبدأ( فرق تسد) في ثوب جديد غير الذي كان سائدا قبل الحربين العلميتين الأولى والثانية. و بطريقة ذكية, بل في قمة الذكاء. و ذلك بتقصي الحكمة من مبدأ ( استعينوا على كل أرض بأهلها ).                                                           

و يظهر الأمر جليا حين تطالب هذه الجماعة التي تم تفويضها- عن وعي أو عن غير وعي- بتدخل أجنبي في موريتانيا لتحرير مجموعة مستعبدة في رأيهم, و محاولة الزحف داخل البلاد لتحقيق نفس الهدف. وقد يكون ذلك ضريبة التتويج والهدايا التي ما فتئ الأجنبي يقدمها لقادة هذه الجماعة وغيرها داخل البلدان المستهدف- وهو كذالك -  في عملية أقل ما يمكن أن توصف به: أنها رد للجميل.  لتقديم صورة خاطئة عن هذه المجتمعات, و عدم احترام أفراده.                                                    

 وهنا يحتار المرء, عندما يضع للآخر وزنا ويحترم مواقفه, و القضايا التي يعتقد الإيمان به, و بوجودها.  في الوقت الذي لا يحترم الآخر وطنه, وكرامته, و سيادته. وكأنه يعيش في كوكب لم يذق أي مكان منه مرارة التدخل الأجنبي مهما كانت الأسباب والدوافع. أو لأنه صاحب الحاجة, و كما هو معروف في أدبياتنا أن ( صاحب الحاجة أعمى ). 

و حتى يكون للكلام معنى و للقضية مغزى, علينا أن نتساءل عن الدوافع الحقيقية لكل هذه الادعاءات ومطالب أهلها, و عن ماذا يبحثون؟ و في أي زمن يعيشون؟, وهل هم مبتكرون أم تابعون فيما هم فيه يخوضون؟ . و حقيقة الأمر, أنهم عن وسائل تدمير وطنهم ينبشون.                           

و لأن طلب هؤلاء مرفوض شكلا و مضمونا و اعتقاداتهم باطلة,  فإننا نطالب باسم منظمة معارضة الخطاب المتطرف - الذي تفوح رائحته من خلال هذه التصريحات و أفكار أهلها-, بتدخل الأمم المتحدة, انطلاقا من( حق الشعوب في تقرير مصيرها ), و هذه المرة  بإرسال مفتشين للوقوف على حالات الاستعباد التي تدعي هذه الجماعة أنها موجودة. و إعطاء كل ذي حق حقه, فنحن لا نخاف في ذلك لومة لائم. و واثقون من زيف  هذه الادعاءات,  وعدم موضعية أصحابها.                                       

   وفي هذا الصدد فإننا نلفت انتباه جميع الموريتانيين إلى خطورة مطالب هذه الجماعة على الوحدة الوطنية, وتماسك أفراد المجتمع من جهة, و آثارها السلبية على عقليات الأجيال القادمة من جهة أخرى. و نذكرهم في الوقت نفسه بالآية الكريمة: ( و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا..) صدق الله العظيم.

 

د. بتار ولد العربي – أستاذ بجامعة نواكشوط – الناطق باسم

منظمة معارضة الخطاب المتطرف

من أجل الوطن

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox