حرب الجنسيات ...الصناعة والسيناريو
الاثنين, 03 أكتوبر 2011 14:51

 

altaltلا تلمس جنسيتي ...لا تمنح جنسيتي ..لا تستعمل جنسيتي ورقة خاسرة في مآربك ,في أهدافك ,في غلك وكيدك ,لا تصنع بجنسيتي حربا كرتونية ,تشاهدها من فوق برجك العالي , أيها الباحث عن الفرقة عن الحرب عن الفتنة ,لا تستعمل جنسيتي لأغراضك....

حرب الجنسية

يتسع مسرح السياسة كل مرة وتتداخل السيناريوهات  والأوراق بين الساسة والأحزاب التي كما يقول المثل المصري :لا تصدق أن تجد جنازة تشبع منها بكاء ,بكاء كاذب خاطئ  للآمال الشعب وأمنياته  وطمحاته في العيش والتعايش بسلام ....بعد حسم حرب الخبز والماء أولا .

لا يتورع الساسة والمسؤولون  وهم يسمعون كلماتهم ,المسموعة بلهجة التصعيد  وصناعة سيناريوهات الفتنة  والتفرقة لنسيج شعب  ومجتمع ظل واحد طيلة ما يزيد علي نصف قرن من الزمن ,لم تفرقه ألوانه ولا جهاته, وظل مشروعه الحضاري قائما متزنا علي التجانس والتفاهم  رغم إختلف ألوانه وجهاته ,تجمعه كلمة واحدة :أن لا إله  إلا الله وأن محمد  رسول الله , وأن لا فضل لعربي علي عجمي إلا بالتقوي  فذالك هو التراتب  والمقياس الصحيح , وظل دعاته  ومشايخه البيض والسود والسمر ينشرون الخير بين مكوناته .

فالجنوبي موريتاني والشمالي موريتاني . والشرقي والغربي كلهم موريتاني , وإن إختلفت ممارساتهم الحزبية والسياسية بمفهومها الديمقراطي .

لكن السياسة بمدرستها الكبيرة بالكذب والنفاق في موريتانيا لا تتورع دائما أن تخرج بصراعاتها ومشاريعها الوهمية  إلي طبقة العامة لتستعملها ورقة في حرب السياسية القذرة  التي لا أساس ولا مبدأ لها فكل ذالك من أجل  أن ينجح مشروع  في خيال سياسي  ليس من أجل مصلحة  المواطن والدفاع النبيل عن حقوقه ,بوسائل شريفة ونبيلة ,إنما من أجل أن ينجح ذالك المشروع الخبيث المماثل لمشاريع  وأساليب سبق وأستخدمت  فأنجبت إرث 66_ و89_ الذي نحمد الله أن خرجته لحمتنا الوطنية بسلام .

هي إذن  خطط وسيناريوهات يرسمونها من أجل أن ينجح  المشروع وتوجد ,حرب أهلية ماكانت موجودة قبل شهر فكما يقول الحمار "عندما أشرب أنا فلتهدم البئر "

 

 

أنقذوا بلادي قبل التمزق ..

في ذروة الاحداث  المتسارعة التي شهدتها العاصمة نواكشوط وكذالك مدن الجنوب ("كيهيدي _ومقامة )_ من    حراك  و احتجاجات    ما بات يعرف بسرعة غير مسبوقة  باسم "حركة لا تلمس جنيتي"   علي الإحصاء السكاني  الذي وصفته الحركة بالعنصري  لم تبادر الدولة إلي إرضاء  عشرات المحتجين  وإعادة النظر في الشروط ,لم تقدم أي بديل  يسكت ويرضي تلك الأصوات التي تعالت أن لا تلمس جنسيتي   وملئت الشوارع والمدن بلإحتجاجات . التي سقط فيها  قتيل علي الأقل  وأصبحت فيه لأجواء مشحونة . بسبب القمع مما ولد كراهية غير مسبوقة هي الأخرى بين البيض والسود .من جهة والسود والنظام من جهة .

لماذا كل ذالك ؟

فالبيض موريتانيون والسود موريتانيون , فلأوراق المدنية  لا يترتب عليها أن تسمن  أو تغني يمن جوع ...تلك هي الحقيقة .

أما والسيناريوهات هكذا يبدأ لإعلام المحلي يلتهم المادة   وهي تلتهب ويصنعها قوالب موقوتة   ويصنع من "موت فأر قضية " ,ليبدأ "فيروس القضية " يخطو  خطاه في جسم مجتمع ظل واحد بكل ألوانه وجهاته وألسنته .

الفتنة نائمة لعن الله من ايقضها  ولكم في السودان وليببيا  واليمن أمثلة من الفتنة وسفك الدماء لا حصر لها ...أما والحال كذالك .

فعلي من يدعون بأنهم نخبتنا السياسية ومثقفونا وكل من يدعون ويتشدقون بأننا مسؤولون منهم أن يقفوا وقفة رجل واحد ,يدا واحدة  من أجل إيقاف هذه الفتنة , وإصلاح ذات البين  ان يفتحوا حوار وطنيا حقيقيا  لا مجال للممارسة السياسية فيه ولا لخارطة الطريق  وان يحسموا الإحصاء ويخرجوا بمشروع يحفظ لكل ذي حق حقه ... وأن تنجحوا في خطوة واحدة في عمركم السياسي خير من ان لا تنجحوا أبدا .

محمد ولد الدده 

كاتب صحفي   

حرب الجنسيات ...الصناعة والسيناريو

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox